فى الوقت الذى يحاول الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، إيجاد دعما فى روما بشأن عضوية بلاده فى الاتحاد الأوروبى، رفض المتحدث باسم المفوضية الأوروبية ألكسندر وينترستن التعليق المباشر على كلام أردوغان حول إمكانية انضمام بلاده للاتحاد الأوروبى، لكنه ألمح أن تحقيق أى هدف يتطلب انخراط الطرفين، قائلا إن "ما نراه اليوم هو أن تركيا تمضى باتجاه مغاير تماما".
وأشارت صحيفة "لاستامبا" الإيطالية، فى تقرير لها نشرته اليوم الثلاثاء، إلى أن العديد من المسئولين الأوروبيين أكدوا فى تصريحات متطابقة أن التضييق على الحريات العامة وتدهور حالة حقوق الإنسان فى تركيا تجعل من غير الواقعى التفكير فى انضمامها إلى الاتحاد على المدى المنظور.
وأكدت الصحيفة الإيطالية أن المفاوضات حول انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبى "مجمدة" بحكم الأمر الواقع، ولا يزال هناك احترام لسيادة القانون.
وفى السياق نفسه، فقد اعتبر الاتحاد الأوروبى أن اعتقال أعضاء اللجنة التنفيذية للرابطة الطبية فى تركيا وتراجع السلطات عن تنفيذ قرار المحكمة بالإفراج عن رئيس منظمة العفو الدولية فى البلاد تانر كيلى، تعتبر أحدث الأمثلة على التطورات المثيرة للقلق فى تركيا، والتى تراه الصحيفة أن تضييق الحريات فى تركيا أحد أهم أسباب غلق الأبواب الأوروبية أمام انضمامها.
وفى بيان مشترك عن كل من الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية فى الاتحاد الأوروبى فيديريكا موجيرينى، والمفوض الأوروبى المكلف سياسة الجوار يوهانس هان، أشارا إلى أن "هذه التطورات تقوض سيادة القانون واستقلال وحيادية القضاء فى تركيا.
ورأى المسئولان الأوروبيان أن عدم تنفيذ الأحكام القضائية، واستمرار احتجاز صحفيين ما هى إلا سوابق مؤسفة تضاف إلى سلسلة تصرفات تركية، مبينان أن "كل هذا يثير شكوكا جدية حول إمكانية وجود إنصاف قانونى حقيقى فى البلاد".
وأوصد تقليص الاتحاد الأوروبى للمساعدات المالية الأوروبية المخصصة لتركيا خلال العام الجارى، الباب مجددا أمام مفاوضات العضوية، ما يقلص حظوظها فى استئناف المفاوضات، التى باتت صعبة المنال، بعد تواتر مقترحات أوروبية جديدة تنسف احتمال منحها صفة العفو.
وكان الاتحاد الأوروبى أعلن فى منتصف نوفمبر الماضى، ميزانيته للعام 2018 التى أشارت إلى خفض ملحوظ فى التمويل المخصص لتركيا على خلفية الشكوك حيال التزام أنقرة بمسائل تخص مفاهيم الديمقراطية ودولة القانون وحقوق الإنسان.