خالد صلاح

كريم عبد السلام

قلعة المنسوجات بمدينة السادات

الثلاثاء، 06 فبراير 2018 03:00 م

إضافة تعليق
الذين أدمنوا الهرى السياسى الفارغ والتشويح والتلقيح والسخرية العدمية على مواقع التواصل الاجتماعى، أدعوهم إلى التوقف عن لعب العيال والاطلاع على مجموعة المشروعات التنموية العملاقة، التى يتم تنفيذها فى صمت، ولكن بجهد كبير سواء على مستوى جذب الاستثمارات الأجنبية أو على مستوى تذليل العقبات البيروقراطية وتنويع مناطق ومجالات الاستثمار حتى تشمل جميع محافظات مصر.
 
مدينة المنسوجات والملابس بمحافظة المنوفية وتحديدا بمدينة السادات أحد هذه المشروعات التنموية العملاقة التى أود أن ألفت النظر إليها، خصوصا نظر السياسجية بتوع الكلام والتنظير والظهور فى الأزمات فقط، لأننا فى العادة ومنذ سنوات لا نتكلم إلا فى الأزمات والمصائب أو نتحرك وراء الشائعات والأخبار الموجهة وفق هوى اللجان الإلكترونية التى تريد إشاعة مناخ من الإحباط واليأس، وكذا إثارة الانقسام بين فئات وطوائف المجتمع.
 
وهنا، لابد أن نسأل أنفسنا، لماذا لا نفرح بالإنجازات الكبيرة المتحققة رغم الظروف الصعبة وبالمخالفة للظروف الصعبة؟ هل الفرحة بما يتم تحقيقه من إنجازات حرام مثلا؟ أم لأن الغالبية العظمى من الناس لا تصلها إلا الأخبار السيئة والمغلوطة وردود الفعل المبالغ فيها من كتائب السوشيال ميديا على هذه الأخبار؟ أم لأن المسمومين من السياسجية واللجان الإلكترونية إياها يصورون أى احتفاء بالإنجازات الوطنية تطبيلا للنظام؟ فهل كتب علينا أن نتواطأ على أنفسنا ليصبح جلد الذات واللطم والعويل هو التحرك الوحيد تجاه ما يحدث على الأرض من مشروعات وإنجازات وما يتم اتخاذه من مواقف تعزز كرامة الإنسان المصرى وقدرته على التمتع بحقوقه فى الداخل والخارج؟
مشروع مدينة المنسوجات والملابس بمدينة السادات إنجاز حقيقى وضخم ويعكس فكرا متطورا ومبادرا لعدد من المسؤولين التنفيذيين فى الحكومة، فهو يضم 568 مصنعًا للغزل والنسيج، باستثمارات تزيد على 2.2 مليار دولار، على مساحة 3.1 مليون متر مربع، وبإجمالى إنتاج 9 مليارات دولار، وهذا أمر جيد جدا ونقلة نوعية فى صناعة المنسوجات عندنا وهى الصناعة كثيفة العمالة والتى تحتاج إلى تطوير نوعى على مستوى التكنولوجيا المستخدمة.
ومن المقرر أن تنتهى شركة مان كاى الصينية العملاقة من تنفيذ المرحلة الأولى للمشروع خلال عامين بإنشاء 57 مصنعا ومدرسة تدريب على أحدث التكنولوجيا فى صناعة الغزل والنسيج، على أن تنتهى من جميع مراحل المدينة 2024 وتوفر 160 ألف فرصة عمل مباشرة، وتبلغ نسبة الاستثمار الأجنبى فى هذه المدينة 84%، ما يعد مكسبًا كبيرًا للبلد، ويؤثر فى اعتدال الميزان التجارى مع الصين وعديد من الدول الأخرى.
 
أنا شخصيا، أعجبنى جدا منطق ورؤية المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، حول مدينة المنسوجات، الذى يكشف عن دراسة وافية للدول التى تنافسنا وتغرقنا بصناعتها، فالرجل وجد أن الصين نتيجة ارتفاع تكلفة العمالة، بدأت تنقل صناعات الغزل والنسيج لبعض الدول الأخرى، لذلك بدأ التفاوض معها على الاستثمار فى هذا المجال داخل مصر، وخاضت وزارة التجارة والصناعة مفاوضات شاقة استغرقت أكثر من عام مع أكثر من 25 شركة صينية، تصنع فى الصين وتصدر فى مصر، بالإضافة إلى بعض التجار المصريين الذين يستوردون من الصين ويبيعون وارداتهم فى الداخل، بالإضافة إلى إجراء دراسات جدوى للمشروع، واتخاذ جميع الخطوات تجاه التنفيذ، والحصول على موافقة مجلس الوزراء، بتخصيص هذه المساحة من مدينة السادات بالمنوفية لإنشاء المدينة عليها.
 
برافو وزير التجارة والصناعة، برافو الحكومة، برافو كل من أسهم فى دعم مدينة النسيج ونقل التكنولوجيا الصينية لتوطينها فى مصر.
 
وللحديث بقية عن الإنجازات المتحققة التى تنفع الناس وتمكث فى الأرض.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة