"نور القلب يجمعنا ويجعلنا نسير للأمام متحدين".. هكذا تجمع شباب بمحافظة السويس من المكفوفين وغير المكفوفين داخل مبادرة تهدف إلى مساعدة ذوى الاحتياجات الخاصة بالمحافظة من المكفوفين، للاقتراب منهم وسماع مشاكلهم ودمجهم داخل المجتمع، حتى لا يشعر أى شخص خاصة منهم أنه بمفرده أو أنه منعزل بعيد عن المجتمع.

منى أول من أطلق المبادرة
المبادرة، التى تجمع الشباب بمحافظة السويس تحت شعار "اسمعنى"، يشارك بها شباب متطوع من داخل المحافظة يحاولون إظهار مواهب ذوى الاحتياجات الخاصة من المكفوفين، من خلال تنظيم رحلات لمعرض الكتاب وتوفير كتب سمعية من مختلف الأنواع وتنظيم لقاءات يظهر كمن خلال شباب المكفوفين مواهبهم المختلفة.
المبادرة أظهرت القدرات الخاصة ببعض شباب المكفوفين بالمحافظة، فمن بينهم من استطاع التغلب على إعاقته والالتحاق بوظائف نجحوا بها، وأيضا من بينهم الموهوب موسيقيا ويجيد الغناء، بجانب فتيات يلقين الشعر بإيجاده كاملة وعلى وعى ثقافى كبير.

المشاركون بالمبادرة
يقول سمير محمد كامل، من شباب المكفوفين خريج معهد سياحة وفنادق ومشارك بالمبادرة، إنه شارك لكى يشعر الجميع أن المكفوفين يستطيعون فعل كل شىء داخل المجتمع، مؤكدا أنه يعمل بإحدى الشركات ويكتب على الكمبيوتر وينفذ جميع تكليفات العمل بإيجاده كاملة لدرجة أن زملائه فى العمل فى أوقات كثيرة يقولون إنه من المستحيل أن يكون كفيفا.
وأشاد سمير، بموقف محافظ السويس الذى وقف بجواره وساعده فى الالتحاق بالعمل والحصول على الوظيفة داخل إحدى الشركات بالمحافظة، مؤكدًا أنه يذهب للعمل وحده يوميا ويستخدم المواصلات المختلفة بدون الاعتماد على التاكسى.
وأكد أنه :"من المهم أن يكون نور السير فى الحياة خارج من القلب، ونحن بقلوبنا نسير حاليا ونقترب من بعضنا البعض جميعا"، لافتا إلى أنه فقد بصره بسبب حادث تعرض له خلال تواجده بالمدرسة الفندقية المتقدمة للسياحة وفنادق بالسويس، لكنه نجح فى هزيمة الحادث والإعاقة بالكامل.

فتيات كفيفات
وبجانب شباب المكفوفين بالمبادرة المتواجدين، يوجد من بينهم فريق "فاعل خير" كانوا متواجدين مع شباب المكفوفين وقاموا بالتواصل معهم خلال تجمعهم وقدموا أغانى مختلفة مستخدمين الآلات الموسيقية فى أجواء من البهجة تجمع الشباب سواء من المكفوفين أو من غيرهم.
أما منى عبدالعظيم، مدرسة والمسئولة عن مبادرة اسمعونا، فقالت :"الفكرة أننى فى البداية حاولت مساعدة المكفوفين وجاءتنى الفكرة من الكتب السمعية وذهبت إلى مدرسة المكفوفين بالمحافظة، لكن الروتين منع التواصل وقمت على الفور بالتواصل مع شباب المكفوفين أنفسهم، وبدأنا بالفعل بالذهاب إلى معرض الكتاب العام الماضى وشارك العديد من شباب المكفوفين فى الكثير من الأنشطة من بينها إلقاء الشعر والغناء وقدموا مواهبهم خلال المعرض".

فتاه كفيفة تلقى الشعر
وأشارت منى، إلى أنه عقب عودتهم من معرض الكتاب، اجتمعوا عدة مرات بمشاركة مطربين وأطباء متخصصين بالتنمية البشرية، وتحدث شباب المكفوفين عن المشاكل التى تقابلهم وكيف لا يسمعهم أحد، مضيفة:"نحن حاليا سنذهب لمعرض الكتاب مرة أخرى، ونشارك العام الحالى ونحتفل الآن بمرور عام على المبادرة".

شباب متطوع

سمير أحد المشاركين

المبادرة جمعتهم