خالد صلاح

عبده زكى

عزيزى المناضل المنظر.. أنت مش فاهم حاجة

الأحد، 04 فبراير 2018 09:00 م

إضافة تعليق

عزيزى المنظر لن أخاف منك، لن ترهبنى كلماتك، لن أتوقف كثيرا أو قليلا أمام سخريتك، فأنا أعرفك جيدا، وأدرك قدراتك، عزيزى المناضل بالكلمات انتبه سأفجر لك المفاجأة: أنا أؤيد الرئيس عبد الفتاح السيسى تماما فى مقولته بأن الوطن لن يبنى بالكلام، لسبب بسيط جدا وهو أن الوطن لا ولن يبنى بالكلام، هذا الكلام ينطبق على أى وطن فما بالك لو كان هذا الوطن هو مصر بما يعانيه من تحديات ومشكلات تئن الجبال عن حملها.

الرجل قال إنه ليس سياسيا وهذا من حسن الحظ فتخيل لو حكمنا سياسيا فى هذه الفترة يحرص على نيل التصفيق والإشادة ومن ثم يتخذ قرارات عنترية فى وقت نحتاج فيه لاسترضاء قوى إقليمية ودولية من أجل مساعدتنا على البقاء أحياء.

عزيزى المناضل المنظر أنا أعرفك جيدا وأنت وأنا يعرف أن السياسة لا تعيد الحياة لوطن يحتضر ومصر كانت تحتضر وأن السياسة لا تصد الأعداء ومصر كانت ولا زالت فى مرمى الذئاب دولا وجماعات وأن السياسة لا تجلب أمنا ومصر كانت ساحة وهدف للبلطجة والقرصنة داخليا وخارجيا.

قل لى عزيزى المنظر: هل كانت السياسة ستحمى أعراض النساء اللائى تعرضن للخطف والتحرش لا تنكر أنت شاهدت واقعة واحدة على الأقل .

قل لى عزيزى المناضل: هل كانت السياسة ستوفر السلع وتوقف انقطاع الكهرباء؟ وهل كانت ستفتتح مشروعات وتدخل مصر فى نطاق الدول ذات المعدلات المعقولة فى النمو؟.

أنا أيقن أن الأسلوب الذى حكم مصر فى السنوات الماضية وحتى القليلة التالية هو الأنسب والأفضل وهو الذى لم يخرج مصر من مصطلح الدولة أو فى أحسن التصورات وأقصى درجات التفاؤل لم ينعتها باسم "الدولة الفاشلة".

عن أى ديمقراطية تتحدثون؟ هل تريدون ديمقراطية فى لا دولة؟ .. ديمقراطية فى الهواء ؟، هل تريدون ديمقراطية مع السرقات والسطو المسلح؟، هل تريدون ديمقراطية مع الفقر والبطالة؟، هل تريدون ديمقراطية فى بلد يسعى الإرهاب للسيطرة على مقدراته؟ هل تريدون ديمقراطية مع بلطجى يخطف منك ابنتك أو زوجتك ؟ أم تريدون ديمقراطية بدون غذاء وعلاج ومأوى وتعليم؟.

عزيزى المناضل بالكلمات: حين تقول لى إن الديمقراطية ستحقق الأمن والأمان وتوفر العيش والغذاء أقول لك بأنك كاذب وأنت تعرف أنك كاذب ونحن حتى لا نستطيع المغامرة والصبر حتى تثبت لنا صدقك.

عزيزى المنظر: الديمقراطية تطبق فى وطن فلننتظر حتى تصبح مصر وطنا يمتلك الحد الأدنى من مقومات الحياة فليس منطقيا شراء الأثاث قبل بناء المسكن والديمقراطية هنا هى الأثاث التى تحتاج مبنى يحتويها والمبنى هو الوطن والوطن لم يكتمل بعد، أم أنك تسعى لتطبيق الديمقراطية فى الهواء؟ إذن ينبغى أولا أن ننشئ المبنى ثم الحوائط والأسقف والأرضيات لنعيش سعداء .. فقط انتظر.


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



الرجوع الى أعلى الصفحة