خالد صلاح

دندراوى الهوارى

«أيمن نور» يلعب دور «مهند» فى مسلسل «خمر ونساء واللعب مع الكلاب»

السبت، 03 فبراير 2018 12:00 م

إضافة تعليق
منذ ظهوره فى بلاط صاحبة الجلالة، عبر منبر الوفد، كصحفى، ثم عضوا فى الحزب الليبرالى، وصار أيمن نور رقما صحيحا فى معادلة «حلم البطولة الزائفة»، وأظهر قدرا مدهشا من موهبة التمثيل والتلون السياسى، فاق قدرات مواهب الفنانون الكبار من عينة زكى رستم ومحمود المليجى وعادل أدهم وفريد شوقى.
 
ولا تعرف ما هى مهنة أيمن نور على وجه التحديد، هل هو صحفى، أم محامٍ، أم رجل أعمال، أو سياسى؟ فقد مارس كل هذه المهن، لكن تبقى مهنة «المزور»، بموجب حكم قضائى لا لبس فيه، هى الأبرز، ولا يمكن أن ننسى تزويره وفبركته لسلسلة تقارير صحفية عن التعذيب داخل السجون، إبان عهد وزير الداخلية الأسبق زكى بدر، الذى تمكن من فضحه صوتا وصورة، حيث كان أيمن نور يستأجر أشخاصا مقابل مبلغا من المال، ويلطخ ظهورهم بلون «أصبع الروج» الأحمر، ثم يصورهم، باعتبارهم ضحايا تعرضوا للتعذيب داخل السجون.
 
ولم يكتفِ أيمن نور، بهذا التزوير رغم اكتشاف أمره، وإنما قام بتزوير توكيلات تأسيس حزب الغد، واكتشف أمره، وصدر ضده حكما بالسجن 10 سنوات، قبل أن تخفضه محكمة النقض إلى 5 سنوات، ليصبح حكما باتا ونافذا، وتوسل أيمن نور حينها لـ«مبارك» ليفرج عنه صحيا، مدعيا أنه مصاب بعدة أمراض يمكن تودى بحياته لو استمر فى الحبس، وبالفعل أنعم عليه «مبارك»، وقرر الإفراج عنه.
ورغم هذا التزوير، وافتضاح أمره، وأصبح «كرتا» محروقا فى المعادلات السياسية المختلفة، إلا أنه قرر الاستمرار فى إبراز مواهبه التمثيلية، واللعب على كل الحبال، وارتمى فى حضن الإخوان، عقب فشل مساعيه بالترشح فى الانتخابات الرئاسية 2012 كونه صدر ضده حكما فى قضية مخلة بالشرف، طمعا فى منصب رئاسة الحكومة، لكن الإخوان أعطوه ظهورهم، واستمر فى أداء دوره التمثيلى، عندما عارض ثورة 30 يونيو، وهرب خارج البلاد، واستقر فى تركيا.
 
وفى إسطنبول، كانت فضائحه المهنية تزكم الأنوف، وعدم منح حقوق الشباب العاملين فى قناة الشرق، أمرا موجعا، فهؤلاء الشباب صدقوا الإخوان، وأتباعهم من عينة أيمن نور وسيف عبدالفتاح وغيرهم، وغادروا البلاد، ليستيقظوا على كابوس، وعدم قدرتهم على مواجهة الحياة، وبدلا من وقوف أيمن نور بجوارهم، ومساندتهم لتخفيف ألام الغربة، قرر عدم منحهم حقوقهم، ولعب معتز مطر، دورا مهما فى مساندة ودعم أيمن نور ضد الشباب المضحوك عليه، والمثير للغثيان، أن يخرج أيمن نور ومعتز مطر ومحمد ناصر، على شاشات قناة الشرق وغيرها، ليخطبوا فى الناس، واعتبارهم، رسل الحرية، وأبطال إعادة الحقوق لأصحابها.
 
العاملون فى قناة الشرق، وبعد تشردهم فى شوارع تركيا، عقب قرار أيمن نور إغلاق القناة، قرروا الانتقام، وفضح حقيقة أين تذهب تمويلات القناة، وأصدروا بيانا مدعوما بالصور، ونشرته وكالة الأناضول، التركية والداعمة لجماعة الإخوان الإرهابية، كشفوا فيه ممارسات أيمن نور وإنفاقه كل التمويلات على ملذاته الخاصة، سواء بشراء الكلاب، أو تناوله للخمور، بجانب نشر صورة له بصحبة فتيات!!
ورغم أننى ضد التشهير بالسمعة الشخصية لأى إنسان، وعدم فضح وإلصاق تهم تتعلق بالعلاقات الخاصة والشخصية، مهما كانت الأسباب والدوافع، إلا أننى ضد أن يمارس الشخص حريته كيفما يرى، ثم يُنصب نفسه، داعية، ورسولًا ومبشرًا بنعيم جنة الحرية والعيش والكرامة الإنسانية، للآخرين، ويطالبهم بالالتزام، بكل قواعد المنظومة الأخلاقية، ثم يحجز مقعدًا حول «ترابيزة» فى كباريهات الفُجر والمجون.
 
نعم، أنا ضد هؤلاء الذين لم يكونوا يومًا رقمًا صحيحًا فى معادلة، الوطنية الحقة، وإنما رقم مفزع فى لعبة المصالح المقيتة، يلتفون حول الموائد العامرة بـ«السوشى»، والفودكا، ثم يبيعون بسخاء الأحلام المغلفة بورق السوليفان الشيك، للبسطاء، عبر منابرهم الإعلامية التى تبث من قطر وتركيا، وعبر العالم الافتراضى الوهمى «فيس بوك وتويتر» ليسرقوا منهم أيام أعمارهم، ويقطفون ثمار السلطة والمال والنفوذ.
 
الإخوان وكهنة يناير، ارتدوا ملابس الطُهر والتقوى، وطالبوا بأن نكون من ضمن مريديهم ودراويشهم، والطواف حول أضرحتهم، والإذعان لأفكارهم، والاستماع لكلامهم عن الوطن والوطنية، والثورة والشفافية، وعفة اليد واللسان، وترويج مصطلحات من عينة «الثائر» والحرائر والأطهار، والأنقياء، ثم نكتشف، أنهم «أقوال لا أفعال»، ويأمروننا بالبر وينسون أنفسهم.
 
هؤلاء جعلوا من مصر، كرة يتقاذفونها بين أقدامهم، بحثًا عن أهات إعجاب جماهير الألتراس فى مدرجات الدرجة الثالثة «شمال»، وطمعًا فى الاستيلاء على نصيب الأسد من تورتة المغانم، والسلطة والجاه، وذلك على جثة الوطن، ولك الله يا مصر!
معتز مطر ومحمد ناصر وزوبع، ومن قبلهم أيمن نور، ما هم إلا عينة حقيقية من المدعين للوطنية، والناصحين، والآمرين الناس بالبر، فى الوقت الذى يمارسون فيه كل الموبقات السياسية.
 
أيمن نور، وكونه ممثلا بارعا، ومزورا عظيما، بجانب أنه يقيم فى تركيا، فإنه يتقمص حاليا دور «مهند» فى مسلسل «اليوم خمر ونساء ولعب مع الكلاب.. وغدا سنقاتل السيسى والجيش والشرطة».
ولك الله يا مصر...!!

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة