خالد صلاح
}

سليمان شفيق

الحزب الذى قال "نعم" فى الوقت المناسب

الجمعة، 23 فبراير 2018 05:00 م

إضافة تعليق

يعانى حزب التجمع من حالة هجوم مغرضة ممن لا يعرفون الفرق بين التجمع كمؤسس لتيار جديد من اليسار 1976 وبين جماعات اسمها "متياسرة" ـ أى خطفت اسم اليسار ـ  على غرار من أطلق عليهم د رفعت السعيد "المتأسلمين"، يثار الهجوم المتوالى على الحزب التجمع الآن، خاصة بعد أن أصدر الحزب بيانا ت لتأييد الحرب التى يخوضها الجيش فى سيناء ، او البيان الذى صدر بالإجماع لتأييد انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسى لفترة رئاسية ثانية .

 

من 1976 حتى 2018 ، (41) عاما من النضال الحقيقى، تأسس الحزب كمنبر فى أبريل 1976، ثم حزب فى نوفمبر 1976، وطوال كل تلك الأعوام، كافح التجمع من أجل الوطن واليسار والعمال والفلاحين والفقراء .

 

من 1976 وحتى مطلع يناير 1977 ، ولد الحزب فى ميدان القتال ، كافح فى فى نوفمبر 1976 ايد التجمع اضراب عمال النقل العام بالقاهرة ، مستندا الى ان برنامج الحزب يؤيد حق الاضراب ، وقامت الدنيا ولم تقعد ، ولم يتخلى التجمع عن رؤيته لان الحزب كان يضم قادة عماليين عظام مثل عبد العظيم المغربى سكرتير علم اتحاد العمال السابق ، وقادة عماليين كبار مثل عبد الرحمن خير، والنائب قبارى عبد لله ، وعبد الحميد الشيخ ، وغيرهم ، وما كاد الحزب يتخطى هذا الموقف حتى انطلقت انتفاضة يناير 1977 ، وكان الحزب قد دعا عبر القائد حسين عبد الرازق قياداته وأعضائه الى الانضمام الى حركة الجماهير ، وبالطبع ادى ذلك الى القاء القبض على حسين عبد الرازق ود. رفعت السعيد والاف من اعضاء الحزب ، باختصار قامت حملة اعلامية وسياسية وأمنية ضد الحزب وكوادره واعضائه ادت الى تراجع عضوية الحزب من 160 ألف عضو الى بضعة الاف ، ورغم ذلك لم يتخلى الحزب عن نضالة المبدئى ، ورفض زيارة السادات للقدس ، ثم تحفظ على اتفاقيات كامب ديفيد بعد ذلك ، وكان الحزب الوحيد لمدة عام الذى تبنى ذلك الموقف وكان الراحل السادات قد جعل كل الاحزاب حينذاك مثل الاحرار بقيادة مصطفى كامل مراد ،والاخوان وحزب العمل الاشتراكى بقيادة ابراهيم شكرى الخ للموافقة على الاتفاقية . ثم اعلن التجمع اول حملة ضد التطبيع وهو الذى صمم هذا المصطلح ، باختصار أربع سنوات و«التجمع» فى حالة حرب مع نظام السادات، وعندما أتى الرئيس مبارك إلى الحكم، دعا الحزب أعضاءه بالتصويت بـ«لا» فى الاستفتاء على الرئيس الجديد، مؤكدًا أن سياسة مبارك هى استمرار لسياسة السادات.

 

بالطبع استمر نظام مبارك فى نفس الاداء ضد التجمع وأن كان بشكل اكثر نعومة ، ولا يفوتنى ان اؤكد ان التجمع كان الحزب الوحيد الذى لم يتحالف مع الاخوان طوال تاريخه ، واذكر موقف التجمع وجريدة الاهالى الذى يشكل رؤية :" سنتصدى لارهاب الحزب الوطنى وارهاب الاخوان والارهابيين"

 

ومن 1981 وحتى ثورة 25 يناير لم يكل التجمع عن النضال الوطنى والقومى ، وفى المقدمة منها حقوق العمال والفلاحين ، وكان اتحاد الفلاحين المنبثق من التجمع بقيادة قيادات فلاحيه مثل شاهنده مقلد وعريان نصيف ومحمد عراقى وعبيد عياد مرجان واخرين ، والذين قاموا بكل النضال من أجل عدم طرد الفلاحين من أراضيهم وكافة القضايا الاخرى .

 

على الصعيد الثقافى يذكر ان عظماء الفن والثقافة كانوا اعضاء فى المكتب الثقافى مثل صلاح ابو سيف ويوسف شاهين وفتحية العسال وعبد الرحمن ابوزهرة وكمال الطويل ونور الشريف وغيرهم ولعبت مجلة ادب ونقد دورا محوريا بقيادة فريدة النقاش فى تطوير الادب والثقافة  وكان معظم رواد الثقافة اعضاء فى الحزب وكتاب المجلة مثل د .صلاح فضل ود جابر عصفور والشاعر حلمى سالم واخرين ،  يذكر ان التجمع كان محورا للاستنارة من الشيخ مصطفى عاصى للاستاذ خليل عبد الكريم ود . نصر حامد ابو زيد ،وعلى الصعيد الطبى كان د. سمير فياض مؤسس المؤسسات العلاجية ، وفى الاقتصاد كان فؤاد مرسى واسماعيل صبرى عبد الله وغيرهم من علماء الاقتصاد الذين وقفوا ضد الانفتاح الاقتصادى والخصخصة وكانت لهم ابرز الدراسات حول تطوير القطاع العام ،  وفى الزراعة كان الدكتور عبد المعبود الجبيلى الذى تصدى لسياسات الانفلات الزراعى ، وكان للحزب موقف للدفاع عن المواطنين المصريين الاقباط والوحدة الوطنية ، وضم قيادات مثل د. ميلاد حنا خبير الاسكان الكبير وصاحب مدرسة فى تطوير الاسكان والوحدة الوطنية ود. رمزى فهيم وانور ابراهيم وفؤاد ناشد ووجيه شكرى واخرين ، ولاننسى دور صحيفة الاهالى بقيادة  خالد محى الدين ثم محمد عودة ولطفى واكد ، وبعد مصادرتها جاء حسين عبد الرازق وصلاح عيسى وأمينة النقاش والذين قدموا للصحافة والاعلام المصرى معظم القيادات الصحفية منذ نهاية الثمانينات وحتى الالفية الثالثة ، واستمرت الصحيفة تحت قيادات مختلفة منهم محمد عودة ومحمود المراغى وفيليب جلاب وعبد العال الباقورى ونبيل زكى وفريدة النقاش وامينة النقاش ، وفى النضال النسائى كانت ليلى الشال وعظيمة الحسينى وفتحية سيد احمد وفاطمة زكى وفتحية العسال وصولا الى منى عبد الراضى لعب هؤلاء دورا كبيرا فى اثراء افكار الدفاع عن المرأة.

 

هذا الحزب الذى قادة خالد محيى الدين ورفعت السعيد وصولا لسيد عبد العال ، كان سيد عبد العال قيادة شبابية حين تأسس الحزب ووفق النضال الديمقراطى وصل بالانتخاب الى قيادة الحزب .

 

حزب قدم علماء ونقابيين ونواب عظام مثل خالد محيى الدين وابو العز الحريرى وقبارى عبدلله والبدرى فلاغلى واحمد سليمان ورأفت سيف وحسن المهندس وسيد عبد العال وسيد عبد الراضى وعبد الحميد كمال وغيرهم ممن اثروا الحياة النيابية .

 

لذلك يهاجم الحزب الان من مدعى اليسارية والرجعية واقطاب نظام مبارك والاسلاميين لتأييده انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسى لفترة رئاسية ثانية ، ولكن تحية لهذا الحزب البطل الذى قال "لا" فى وقتها و"نعم" لمن يستحقها وفى الحالتين دفع الثمن ، تحية للحزب واعضائة وقياداته ورئيسه سيد عبد العال .


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة