خالد صلاح

خالد صلاح يكتب: أسرار نجاح نجيب ساويرس لطلاب الجامعة الأمريكية

الإثنين، 12 فبراير 2018 07:43 م
خالد صلاح يكتب: أسرار نجاح نجيب ساويرس لطلاب الجامعة الأمريكية خالد صلاح
إضافة تعليق
نجيب ساويرس
نجيب ساويرس
 
استمعت إلى كلمات المهندس نجيب ساويرس فى حفل دفعة 2018 بالجامعة الأمريكية، والحقيقة أتمنى من إدارة الجامعة أن تضع ترجمة باللغة العربية على هذه الكلمة وتوزعها على شبكات التواصل الاجتماعى والصحف الإلكترونية، ليسمعها ملايين من الشباب الذين يستقبلهم سوق العمل فى مصر خلال هذا العام، إذ إن نجيب قدم نصائح مهمة لهذا الجيل تحمل الكثير من التفاؤل بالاقتصاد المصرى فى ظل الإصلاحات الأخيرة، وترسى قيما مهمة فى العمل والابتكار لدى جيل يستعد لأول خطوة فى طريق الألف ميل، جيل سيتسلم مصر عفية بإذن الله، بدلا من الجيل الحالى الذى تسلمها منهكة تحت قهر محن السياسة والاقتصاد معا. 
 
ألخص بعض النصائح التى قالها نجيب للشباب فى نقاط سريعة: 
قال نجيب للشباب إنهم يتخرجون اليوم فى الوقت المناسب، مبشرا طلاب الجامعة الأمريكية بأنهم سيحصلون على فرص كبيرة فى سوق العمل نتيجة ما يشهده الاقتصاد المصرى من تطورات كبيرة، وهى شهادة مهمة باعثة على التفاؤل فى خطاب علنى أمام حشد من الطلاب، وأهمية الشهادة أنها تأتى من أحد أكبر رجال الأعمال فى مصر الذين لم يحسب عليهم يوما «التودد لسلطة أو تملق المسؤولين»، كما أنها تأتى من داخل الجامعة الأمريكية وليست فى جامعة مصرية، ومن ثم فإن هذه البشارة باعثة على البهجة وترفع معنويات هذا الجيل فى خطوته الأولى فى سوق العمل. 
 
لكن ما أهم نصائح نجيب التى يهمنى أن يسمعها الشباب منه مباشرة باللغة العربية؟ 
أوصى نجيب الشباب بأن يعملوا بالوظائف التى يحبونها، وليس فى الوظائف التى تمنحهم رواتب أعلى دون رابط من الحب والشغف، وروى نجيب للشباب أنه كان يهرول إلى مكتبه بكل الشوق فى السادسة صباح كل يوم، وهو رجل يملك الشركات التى يعمل بها، وحين كانت تسأله زوجته ما إذا كان لديه موعد فى المكتب يدفعه إلى الاستعجال بالذهاب للمكتب، فكان رده: «لا، إننى فقط شغوف بالذهاب للعمل». 
 
هذه نصيحة مهمة، إذ إنك كلما أحببت ما تعمل، لاحت لك فرص أكبر للنجاح والتقدم، وهذا التقدم لم يفت نجيب فى نصائحه لطلاب الجامعة الأمريكية أيضا، إذ حذر الشباب من أنهم إن لم يشعروا أنهم يكتسبون خبرات جديدة فى وظائفهم فإن عليهم التوقف فورا والبحث عن فرص أخرى، إذ إن نجاح الإنسان مرتبط بحجم خبراته وتجاربه المتعددة والمعلومات التى يحصل عليها فى كل عمل أو وظيفة أو مهمة، «اهربوا فورا إلى تجربة أخرى إن شعرتم أن أفق التطور فى العمل قد سكن بلا حركة». 
 
ودعا نجيب الشباب الذين كانوا ينصتون بأمل وتقدير، أن يفكروا فى أعمالهم الخاصة، وأن يؤسسوا مشروعاتهم الصغيرة بكل الطموح والشوق للنجاح «فأنتم كلما سعيتم للنجاح الشخصى والتفوق لأنفسكم فإن هذا النجاح والتفوق سينعكس على بلادك مباشرة»، وكأنه يقول اعملوا لبلادكم من خلال العمل لأنفسكم، فالأمم تتطور وتنجح بحصاد جمع المشروعات والأفكار والنجاحات الفردية لمواطنيها، انجحوا أنتم، وستنجح بلادكم على الفور. 
 
أكثر ما استوقفنى فى نصائح نجيب ساويرس، ليس لغة الأرقام أو النصائح العملية والدعوة إلى الاحترافية والاعتماد على الذات، لكن ما استوقفنى أكثر هو تأكيده على أن «الثقة فى الله»، هى أول عناصر النجاح، والعمل بمبادئ يرضى عنها الله هو الذى يحقق التفوق فى الوظيفة العامة أو فى الاستثمار الخاص، النجاح ليس بالصفقات السريعة والمضاربات فى البورصة أو استغلال ما بين يدى الناس بالباطل، نجيب نهى الشباب عن المكر أو التحايل أو الالتفاف لتحقيق نجاحات لا تتطابق مع المبادئ، وهى لفتة طيبة ونصيحة مهمة لشباب يفتح باب الحياة للمرة الأولى، النجاح يجب أن يأتى وفق مبادئ السماء وبكل ما يرضى عنه الله من سلوك على الأرض، فالنجاح يجب أن يتأسس على سمعة طيبة، وعلى مبادئ حقيقية، وعلى شفافية بينك وبين الناس، فلا أحد يجبرك على أن تفعل ما لا يرضى عنه الله، ولا أحد يدفعك إلى المكر، إذ إن السماء لا تنحاز إلى الماكرين، المكر قد يحقق نجاحات وقتية، لكنها أبدا لن تدوم، فالله إلى جانب العمل الطيب. 
 
أحببت هذه الكلمات، وتمنيت لأبنائى فى الجامعات المصرية أن يستمعوا إليها أيضا. 
شكرا نجيب، من قلبى، شاركت هذه الكلمة مع أبنائى، وأشاركها اليوم مع ملايين المصريين. 
شكرا للجامعة الأمريكية لإتاحة هذه التجارب المتفائلة والنابضة بالحيوية للخريجين من أبناء الجامعة. 
أصلى لأبنائنا أن يجدوا فى بلادهم ما ترضى عنه قلوبهم، وأن يقدموا لبلادهم ما يجعلها راضية مرضية. 
 مصر من وراء القصد.
 
 
 
الجامعة الامريكية بالقاهرة
الجامعة الامريكية بالقاهرة
جامعة القاهرة
جامعة القاهرة
 
اليوم السابع

 

 


إضافة تعليق




التعليقات 2

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد مشعل

إسأل نفسك 3 أسئلة ... لتعرف موقفك من الناجحين

1- هل أعمل فيما أحب أما أحب ما أعمل علي الرغم من عدم حبي له في الأول ؟ الإجابة المثلي : لا تعمل إلا فيما تحب وتعشق ولديك شغف به 2- هل أنا رقم واحد في الصناعة التي أعمل بها ؟ أما ما هو موقعي ؟  الإجابة المثلي أنك لو لم تكن رقم 1 فإن الطريق مفتوح لأن تسعي لتكون رقم 1 3 - هل بذلت قصاري جهدي ؟ أم لا زال لدي متسع ؟  الإجابة المثلي : دائماً الإنسان لديه المزيد ... يمكنك بالفعل أن تنجز المزيد ... شرط ألا تقفل باب التفاؤل والأمل 

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد حماد

بداية النجاح ..القيلم بعمل تحبه

اهم خطوات النجاح أن يبدأ الشخص عمل يحبه ..وعليه يستفاد من اخطاؤة  ( فمن عملنا نخطأ ومن خطئنا نتعلم ) ...أن يبتكر ويجدد في عملة ..أن يستفيد من خبرة الآخرين  فلبيدأ من حيث انتهي الآخرين ..واهم شيء يحافظ دائما علي سمعته واسمه ليكتسب ثقة المتعاملين معه .

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة