خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

انتخابات الرئاسة فى البرازيل على صفيح ساخن.. مخاوف من اندلاع أعمال عنف وعدم استقرار سياسى وانتشار الفوضى فى البلاد قبل عمليات الاقتراع.. و42.7% من البرازيليين يتهمون وسائل الإعلام والقضاء باضطهاد رئيسهم السابق

الخميس، 01 فبراير 2018 03:00 ص
انتخابات الرئاسة فى البرازيل على صفيح ساخن.. مخاوف من اندلاع أعمال عنف وعدم استقرار سياسى وانتشار الفوضى فى البلاد قبل عمليات الاقتراع.. و42.7% من البرازيليين يتهمون وسائل الإعلام والقضاء باضطهاد رئيسهم السابق انتخابات الرئاسة فى البرازيل
كتبت فاطمة شوقى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

يوما تلو الأخر، ترتفع وتيرة التوتر وعدم الاستقرار السياسى فى  البرازيل، خاصة كلما اقترب موعد الاستحقاق الانتخابى لاختيار رئيس الجمهورية الجديد، وقد ارتفعت درجة حرارة هذا التوتر بحجز جواز سفر الرئيس البرازيلى الأسبق إينياسيو لولا دا سيلفا، الذى أدين استئنافيا بأكثر من 12 عاما من السجن بتهمة الفساد وغسيل الأموال، وأصبح من الصعب التنبؤ بما سيحدث فى الانتخابات القادمة فى ظل استمرار ارتفاع شعبية دا سيلفا.

الواقع الميدانى فى البرازيل، إن دا سيلفا لا يزال يقود الكفاح من أجل انتخابات أكتوبر المقبلة، وإذا كانت المشاركة محظورة، فإن النتيجة قد لا يكون لها سوى قدر ضئيل من الشرعية.

images
 

 

وكشفت دراسة استقصائية نشرتها وسائل إعلا برازيلية، ‘ن 42.7 % من البرازيليين يعتقدون أن وسائل الإعلام والنظام القضائى يضطهدون لولا دا سيلفا، ومن المحتمل أن تكون الانتخابات مزعزعة للاستقرار السياسى وبوابة كبيرة لانتشار الفوضى فى البلد اللاتينى المهم.

فيما رأت صحيفة "التيريبونو" الإسبانية، إن هناك مخاوف على البرازيل من أن تسقط فى الهاوية، وأن تنشر الفوضى فيها بعد محاولات منع زعيم سياسى لديه شعبية واسعة من الترشح فى الانتخابات.

وكانت قد تلقت "سيادة القانون" و"احترام الدستور" فى البرازيل ضربة مدمرة فى عام 2016، عندما رفضت، ديلما روسيف (التى انتخبت فى عام 2010 ثم أعيد انتخابها فى عام 2014) العزل من منصبها، وعلى الرغم من وجود مسئولين من الأطراف عبر الطيف السياسى المتورط فى الفساد، بما فى ذلك حزب العمال، فى عملية الإقالة لم تكن هناك اتهامات بالفساد ضد روسيف.

وأعلن دا سيلفا مؤخرا أنه واثق من فوزه بالانتخابات الرئاسية المقررة فى أكتوبر المقبل من الدورة الأولى، معتبرا أن ما يتعرض له من اضطهاد من السلطات يزيد من شعبيته فى استطلاعات الرأى، قائلا: "لا يريدوننى أن أكون مرشحا، وبقدر ما يوجهون لى الاتهامات ويضطهدوننى، تزداد شعبيتى فى استطلاعات الرأى، ويعرفون تماما أننى فى حال ترشحت فإن فرص نجاحى فى الدورة الأولى مؤكدة تماما".

1-364x245
 

وأشارت الصحيفة إلى أن البرازيل تحاول تشكيل نفسها كشكل محدود من الديمقراطية الانتخابية، وهو نظام يمكن فيه للسلطة القضائية المسيسة أن تمنع زعيما سياسيا شعبيا من الترشح للرئاسة، ومن شأن ذلك أن يكون كارثة بالنسبة للبرازيليين وأمريكا اللاتينية والعالم.

واعتبرت محكمة فى "بورتو أليجرى" فى جنوب البرازيل أن لولا مدان بالفساد السلبى وغسيل أموال، لأنه وافق على تلقى هدية عبارة عن بيت على البحر من شركة بناء، وأصدرت محكمة استئناف حكما بسجنه 12 عاما على أن يبقى طليقا بانتظار قيام الدفاع بتقديم طعن بالحكم.

وقالت صحيفة "أو جلوبو" إن دفاع الرئيس الأسبق قدم طلبا للقضاء الفدرالى من أجل إلغاء القرار القضائى المتعلق بمنع الرئيس الأسبق من مغادرة التراب الوطنى، مشيرة إلى أن دا سيلفا سلم جواز سفره للشرطة الفدرالية بقرار قضائى.

وأضافت أن دفاع الرئيس الأسبق يعتبر فى هذا الطلب أن القاضى ريكاردو ليتى، الذى أمر بحجز جواز سفر لولا، قد تجاوز اختصاصاته الوظيفية ليتخذ قرارا لا أساس له فى الواقع، فى إشارة الى المخاوف من فرضية هروب لولا إلى الخارج الذى استند عليها القاضى من أجل اتخاذ قرار حجز جواز سفره.

ويتهم دا سيلفا بقبول رشوة من شركة البناء التابعة لمنظمة الدول الأمريكية، التى تمت محاكمتها كجزء من خطة الفساد فى البرازيل التى تم التحقيق فيها من خلال عملية لافا جاتو، وكانت فضيحة مليارات الدولارات تخص الشركات التى دفعت رشاوى عالية لمسؤولين من شركة النفط الحكومية بيتروبراس للحصول على عقود بأسعار باهظة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه وفقا للادعاءات، فإن الرشوة التى وردت للولا دا سيلفا هى شقة تملكها منظمة الدول الأمريكية، ومع ذلك، لا توجد وثائق تثبت أن الرئيس السابق أو زوجته قد تلقيا سند الملكية، وأنهما استأجرا أو كانا فى الشقة أو أنهما حاولا قبول تلك الهدية.

وتستند الأدلة ضد لولا دا سيلفا إلى شهادة الرئيس السابق لمنظمة الدول الأمريكية خوسيه ألديماريو بينهيرو فيلهو، الذى حكم عليه بالسجن مقابل الإدلاء بشهادته ووفقا لتقرير صادر عن صحيفة "فولها دو ساو باولو البرازيلية"، ولم يسمح له بالتوصل إلى اتفاق، عندما قال فى البداية نفس القصة التى وصفها لولا دا سيلفا حول الشقة، كما أمضى حوالى ستة أشهر فى الاحتجاز دون أن تبدأ محاكمته.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة