خالد صلاح

هل بدأت إسرائيل مواجهة نفوذ إيران فى المنطقة ؟.. نتنياهو يلوح بتصعيد عسكرى داخل لبنان .. حزب الله ذريعة جيش الاحتلال لطلب الدعم الدولى لأنشطته.. تصعيد تل أبيب بدمشق يدفع "الملالى" لنفى وجود قواعد عسكرية بالشام

الجمعة، 07 ديسمبر 2018 04:00 م
هل بدأت إسرائيل مواجهة نفوذ إيران فى المنطقة ؟.. نتنياهو يلوح بتصعيد عسكرى داخل لبنان .. حزب الله ذريعة جيش الاحتلال لطلب الدعم الدولى لأنشطته.. تصعيد تل أبيب بدمشق يدفع "الملالى" لنفى وجود قواعد عسكرية بالشام قوات الاحتلال الإسرائيلى تقود عملية درع الشمال
تحليل يكتبه - أحمد جمعة
إضافة تعليق

 بدأت إسرائيل في تصعيد مباشر ضد إيران وحلفاؤها فى المنطقة وخاصة فصيل حزب الله اللبنانى، وذلك بعد هدوء دام لعدة سنوات على الحدود الشمالية للأراضى المحتلة، بعد إطلاق إسرائيل عملية "درع الشمال" بذريعة وجود أنفاق لحزب الله تمتد إلى داخل الأراضى المحتلة وهو ما يشكل تهديدا على المستوطنات التى تحاذى الحدود الشمالية.

التحركات العسكرية الأخيرة التى يقوم بها جيش الاحتلال الاسرائيلى يتزامن مع الدعوات التى وجهتها الولايات المتحدة الأمريكية عبر مبعوثها الخاص إلى سوريا بضرورة خروج إيران وحزب الله من سوريا، وتحييد تلك القوات عن الصراع العسكرى الذى يعصف بالدولة السورية منذ سنوات، وهو ما يشير إلى محاولة إسرائيل لتشتيت قوات حزب الله والقيام بتحركات عسكرية تدفعه لتعزيز جزء كبير من قواته من الأراضى السورية.

الواضح أن رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيلى بنيامين نتنياهو يسعى للدخول فى حرب بالوكالة مع إيران عبر وكلائها فى المنطقة وتحديدا حزب الله، وتلويحه بالقيام بعمل عسكرى داخل الأراضى اللبنانية خلال الأيام القليلة المقبلة، فضلا عن القيام بحرب نفسية تتمثل فى اختراق منظومة الاتصالات فى لبنان وبث رسائل للمدنيين تحذرهم من عمل عسكرى إسرائيلى محتمل.

وجاءت هذه التحذيرات خلال استطلاع بنيامين نتنياهو للأوضاع على الحدود الشمالية؛ عقب كشف نفق هجومي يخص منظمة “حزب الله” اللبنانية.

وتحدث نتنياهو أمام 25 سفيرًا معتمدًا لدى تل أبيب، من مستوطنة "مسجاف عام" بالجليل الأعلى، وقال إنه في حال قرر اللجوء لعمل عسكري في لبنان، فإنه سيدرس الأمر جيدًا وبمسؤولية، مضيفًا أن جيش الاحتلال الإسرائيلى ينزع سلاح الأنفاق بمنهجية وإصرار، كما أنه سيعمل في هذا الصدد طبقًا للحاجة.

 

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلى أن عملية درع الشمال ما زالت فى بدايتها، وأنها ستنتهى فقط حين يصبح سلاح الأنفاق الذى استثمر فيه “حزب الله” غير فعال، كاشفًا للمرة الأولى أن عملية درع الشمال على الجبهة الشمالية، كانت من بين أسباب وقف إطلاق النار فى قطاع غزة.

وقالت مصادر إسرائيلية، إن عملية درع الشمال جائت خشية تسريب تفاصيل العملية لحزب الله قبل بدءها، وأنه لو كانت المنظمة اللبنانية قد علمت أن إسرائيل على دراية بوجود أنفاق هجومية على الحدود، فإنها كانت ستحفز جهودها من أجل القيام بعملية اختطاف عبرها، مضيفًا: "لم نرد أن نصل إلى وضع يتسلل فيه عناصر المنظمة لاختطاف جندى أو مدنى، دون أن يعلم ماذا حدث بالتحديد".

وطالب نتنياهو لدى اجتماعه مع السفراء الأجانب المعتمدين لدى إسرائيل خلال جولة في منطقة الحدود الشمالية بإدانة خرق حزب الله للسيادة الإسرائيلية وأن ينضموا إلى المطالبة بفرض عقوبات مشددة على حزب الله.

 

لا تنفصل عملية درع الشمال التى يقودها جيش الاحتلال الإسرائيلى عن الضربات التى توجهها الطائرات الحربية الإسرائيلية على مواقع عسكرية سورية بذريعة استخدام مخازن صواريخ لحزب الله وقوات إيرانية، وهو ما يرجح احتمالية دخول جيش الاحتلال فى مواجهة غير مباشرة مع إيران سواء فى سوريا أو لبنان، ومطالبة جيش الاحتلال الاسرائيلى للولايات المتحدة الأمريكية بتقديم الدعم اللازم حال قرر  نتنياهو القيام بعمل عسكرى داخل لبنان.

التحركات التى تقودها الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا فى الأراضى السورية والخاصة بحث إيران على سحب قواتها من الشام دفع الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الإيرانية العميد أبوالفضل شكارجي لنفى وجود أى قواعد عسكرية لبلاده في سوريا، مشددا على أن دور طهران في هذا البلد كما العراق لا يتجاوز بعده الاستشارى.

وتأتي تصريحات المسؤول الإيرانى فى ظل أنباء عن ضغوط روسية تمارس على طهران لتخفيف وجودها فى الساحة السورية، وتزامنا مع العملية العسكرية التى أطلقها جيش الاحتلال على طول الشريط الحدودى مع لبنان.

وتصر الولايات المتحدة الأمريكية على رحيل إيران عن سوريا، واعتباره شرطا أساسيا لإنهاء النزاع الذى كانت انطلاقته مواجهة بين قوات الجيش السورى ومعارضة مسلحة تسعى للإطاحة به، ليتطور النزاع فيما بعد إلى حرب شرسة ومعقدة تقودها أطراف إقليمية ودولية ووقودها أبناء الشعب السورى.

بدورها أكدت وزارة الخارجية اللبنانية اختراق شبكة الاتصالات عبر خرق شبكة الاتصالات اللبنانية وإرسال رسائل مسجلة إلى أهالى كفركلا وتحذيرهم من تفجيرات ستطال الأراضى اللبنانية وتعريض حياتهم للخطر.

 

ووجه وزير الخارجية اللبنانى جبران باسيل - بحسب بيان للمكتب الاعلامى للخارجية اللبنانية - تعليماته إلى مندوبة لبنان لدى الأمم المتحدة فى نيويورك السفيرة آمال مدللى لتقديم شكوى ضد إسرائيل، وذلك فى ظل ما تقوم به من حملة ديبلوماسية وسياسية ضد لبنان تمهيداً لشن إعتداءات عليه.

وأكدت وزارة الخارجية اللبنانية أن ما تقوم به إسرائيل خرق جديد تقدم عليه غير آبهة بحرمة الناس وخصوصيتهم وتهديد مباشر لحياتهم، يضاف الى خروقاتها بحراً وجواً وبراً.


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة