خالد صلاح

"القطاع العام لا يموت" شعار الحكومة فى خطة التطوير.. مشاركة القطاع الخاص أهم المحاور.. وطرح 3 شركات فى البورصة قبل نهاية 2018.. وحصر الأصول غير المستغلة لتسوية المديونيات التاريخية وتمويل التطوير

الجمعة، 07 ديسمبر 2018 12:00 ص
"القطاع العام لا يموت" شعار الحكومة فى خطة التطوير.. مشاركة القطاع الخاص أهم المحاور.. وطرح 3 شركات فى البورصة قبل نهاية 2018.. وحصر الأصول غير المستغلة لتسوية المديونيات التاريخية وتمويل التطوير الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء
كتب عبد اللطيف صبح
إضافة تعليق

حصل "اليوم السابع" على خطة وزارة قطاع الأعمال العام لتطوير شركات القطاع، التى قدمتها الحكومة لمجلس النواب، سواء تلك التى تُحقق خسائر أو التى لا تعمل بكامل كفاءتها، ويتبع وزارة قطاع الأعمال العام عدد 8 شركات قابضة، يتبعها عدد 121 شركة تابعة، ويبلغ إجمالى عدد العاملين بها 214 ألف و659 عامل.

ويبلغ عدد الشركات الرابحة 73 شركة تحقق أرباح تُقدر بنحو 14.9 مليار جنيه، فيما بلغ عدد الشركات الخاسرة 48 شركة تحقق خسائر تُقدر بنحو 7.5 مليار جنيه، وذلك وفقا لنتائج أعمال السنة المالية 2016/2017.

محاور خطة التطوير

وتعتمد خطة الحكومة لتطوير قطاع الأعمال العام على 6 محاور رئيسية وهى، الفلسفة وراء خطة التطوير، والشركات التى تحقق أرباح وجاهزة للطرح بالبورصة، والشركات التى تحقق خسائر تستوجب التعامل معها فوراً، والشركات التى تحقق أرباح أقل من إمكانياتها وتحتاج لإعادة الهيكلة، وحصر الأصول غير المستغلة لتسوية المديونيات وتمويل التطوير، والإصلاحات الإدارية وتأهيل العنصر البشرى لضمان كفاءة وحوكمة الشركات.

 

الفلسفة وراء خطة التطوير

وتعتمد خطة التطوير على فلسفة هامة وهى أن القطاع العام لا يموت، لكنه يحيا وينمو بالمشاركة مع القطاع الخاص، وإدارة الشركات بفكر مطور الأعمال وليس فكر المالك الساكن، بالإضافة إلى الاعتماد على فكرة الوجود الاستراتيجى فى بعض الصناعات – بجانب القطاع الخاص- لضبط السوق، وليس فكرة الصناعات الاستراتيجية، ووضع أهداف ونماذج المشاركة مع القطاع الخاص، أهمها نقل التكنولوجيا وفتح أسواق جديدة، ليس فقط ضخ استثمارات، وفكرة خلق الطلب (أو التعامل مع الطلب الكامن) على سلع وخدمات (مثال: خدمات التصدير إلى أفريقيا، لخدمة هدف استراتيجى هو التوسع فى الصادرات).

 

الشركات التى تحقق أرباحا وجاهزة للطرح بالبورصة

وتضمنت الخطة شركات الدفعة الأولى والحصص المخطط بيعها من كل جهة، حيث تم تحديد عدد 5 شركات تحقق أرباح وقابلة للطرح فى البورصة المصرية خلال الربع الأخير من عام 2018 (منها 3 شركات تابعة لوزارة قطاع الأعمال العام).

كما تم اقتراح – والموافقة على - زيادة النسبة المطروحة من أسهم معظم الشركات لتزيد إجمالى ملكية القطاع الخاص على 50%، بما يسمح بتحول الشركات التى يتحقق لها ذلك من قانون 203 إلى قانون 159 وبالتالى يسمح بمشاركة القطاع الخاص فى مجالس إدارات تلك الشركات والاستفادة بخبراته فى تطوير إدارتها، الأمر الذى من شأنه تحقيق طفرة فى ممارسات الحوكمة بتلك الشركات، وتوفير الموارد اللازمة لتطوير باقى القطاع من إيرادات الطرح.

وتقرر البدء بشركة الشرقية للدخان ثم تقرر تأجيل الطرح بسبب ظروف السوق وعدم الوصول للمدى السعرى المحدد، كما تم تغيير نصف أعضاء مجلس الادارة تمهيداً لتغيير النصف الآخر بواسطة المساهمين بعد الطرح، ويتم حالياً دراسة وإعداد القائمة الثانية من شركات قطاع الأعمال العام التى تتميز بربحيتها المعقولة وجاهزيتها للطرح خلال عام 2019.

الشركات التى تحقق خسائر تحقق خسائر تستوجب التعامل معها فوراً

وفيما يتعلق بالشركات التى تحقق خسائر تحقق خسائر تستوجب التعامل، فقد تم الاستقرار على خطط للتغلب على خسائر 26 شركة خاسرة أغلبها شركات صناعية، بلغت خسائرها فى يونيو 2017 حوالى 6.7 مليار جنيه أو 90% من إجمالى خسائر 48 شركة الخاسرة، وهى 6 شركات تابعة للشركة القابضة للصناعات الكيماوية تحقق إجمالى خسائر 2.40 مليار جنيه، و9 شركات تابعة للشركة القابضة للغزل والنسيج تحقق إجمالى خسائر 2.57 مليار، و7 شركات تابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية تحقق إجمالى خسائر 0.93 مليار، و4 شركات تابعة للشركة القابضة للأدوية تحقق إجمالى خسائر 0.79 مليار جنيه.

 

خيارات خطة التطوير للشركات الخاسرة

ووضعت الخطة خيارات متعددة لتطوير الشركات الخاسرة وهى، تحديث كامل للمصانع، تحديث كامل بدخول شريك فنى، عمرات جسيمة، الإغلاق الجزئى، والإغلاق الكامل، وأكدت الخطة أن المهم فى هذا النوع من الشركات الصناعية هو المراجعة الفنية للمصانع للتأكد من عمل التحديث بصورة كاملة ليؤدى لتعظيم العائد على الاستثمارات على المدى الطويل.

 

الشركات التى تحقق أرباحا أقل من إمكانياتها وتحتاج لإعادة الهيكلة

ورصدت الخطة 4 شركات تُحقق أرباح أقل من إمكانياتها وتحتاج لإعادة هيكلة، وهى التأمين والسياحة والنقل البرى والبحرى والتشييد والناء.

وفيما يتعلق بشركة التأمين، فتسعى الخطة إلى تطوير النشاط الرئيسى (التأمين) لمواكبة التطور فى الصناعة، وإنشاء شركة منفصلة لإدارة استثمارات القطاع، ونشاط إدارة الأصول العقارية بصورة تحافظ على تلك الأصول وتعظم الاستفادة منها فى صورة إيرادات.

أما شركة النقل البرى والبحرى، فقد أوضحت الخطة أنه دعما لتوجه الدولة نحو زيادة الصادرات، وبصفة خاصة مع الدول الأفريقية والصادرات من القطن (بمراحل تصنيعه المختلفة) إلى الدول الأوروبية؛ تبحث وزارة قطاع الأعمال العام إمكانية تطوير الشركات التابعة للشركة القابضة للنقل البحرى والبرى؛ لتقوم بدورها فى تطوير أسطول بحرى مصرى لنقل الصادرات المصرية  لتلك الدول. 

وفى قطاع التشييد والبناء، يتم الآن دراسة دمج بعض شركات المقاولات التى تحقق فائدة بالتكامل فى أنشطتها، ووضع خطة استراتيجية للتأكد من وجود خطط تطوير واضحة لأكثر من 50% من محفظة الأراضى بشركات الإسكان، والبدء فى تنفيذها خلال عامين.

أما فى قطاع السياحة، سيتم تطوير شركة مصر للسياحة لتتمكن من المنافسة فى سوق السياحة الداخلية والخارجية بكفاءة، واستحداث نظام تسويق وحجز إلكترونى لكافة المقاصد السياحية فى مصر.

 

حصر الأصول غير المستغلة لتسوية المديونيات التاريخية وتمويل التطوير

كما كشفت الخطة عن حصر كافة الأصول غير المستغلة بالشركات القابضة والتابعة، وتحديد أصول بعينها لتسوية مديونية الشركات تجاه الجهات الحكومية، حيث تم اقتراح عدد من الأراضى المخصصة لتسوية المديونية سواء بالبيع لتوفير السيولة أو المبادلة، كما تم تشكيل لجنة من جهة وزارة البترول، وقد انتهت اللجنة من معاينة الأراضى والاختيار من بينها، وتم الانتهاء من صياغة بروتوكول التسوية بالاتفاق بين الطرفين.

 

كما تم اقتراح مجموعة أراضى أخرى لوزارة الكهرباء، وفى انتظار الرد من جانب وزارة الكهرباء، ويتم حالياً حصر المديونية الخاصة ببنك الاستثمار القومى لباقى الشركات، تمهيداً للتسوية أسوة بقطاع الغزل والنسيج الذى انتهى من توقيع اتفاقية التسوية وتخصيص الأراضى لها.

وتمت أيضا موافقة اللجنة الوزارية لحصر أصول الدولة غير المستغلة، على إتاحة حرية التصرف لشركات قطاع الأعمال العام فى الأصول غير المستغلة المملوكة لها وفقاً للقوانين والقواعد المنظمة لذلك، على أن يتم تخصيص باقى الأراضى – بعد تسوية المديونيات – لتمويل خطط التطوير، تخفيفاً على الموازنة العامة للدولة. 

الإصلاحات الإدارية وتأهيل العنصر البشرى لضمان كفاءة وحوكمة الشركات

وفيما يتعلق بالإصلاحات الإدارية وتأهيل العنصر البشرى لضمان كفاءة وحوكمة الشركات، فقد تم الانتهاء من صياغة التعديلات المقترحة على قانون 203 الذى ينظم عمل شركات قطاع الأعمال العام، وتم إرسال المقترح إلى الدكتور رئيس مجلس الوزراء تمهيداً لعرضه على مجلس الوزراء، ثم على البرلمان. 

كما تم التوجيه بتأسيس إدارة مركزية للتسويق والبيع فى كل شركة قابضة، واستقطاب كوادر عالية الكفاءة لضمان فاعلية تسويق محفظة منتجات الشركات التابعة فى الأسواق المحلية والعالمية.

وتم التواصل مع ثلاث من أكبر شركات البرمجيات العالمية لتوريد برنامج «إدارة موارد الشركات - ERP» بكافة شركات القطاع التى لا تتوافر لديها أنظمة مميكنة لمتابعة الموارد من خامات ومخزون وموارد بشرية ومالية، وجارى الاتفاق مع واحدة من 3 شركات الاستشارات الكبرى لإدارة عملية الطرح والترسية.

ويجرى الآن إعداد آلية ومعايير لأسس اختيار وتعيين وتقييم أداء رؤساء مجالس الإدارات والأعضاء المنتدبين للشركات التابعة، بالاستعانة باستشارى موارد بشرية متخصص، وتم إعداد برنامج تدريب لأسس المحاسبة والتسعير، وجارى تنفيذه لرؤساء مجالس الادارات ومديرى الحسابات فى كل الشركات، كما تم التوجيه للشركات القابضة بضرورة وضع آلية للتواصل المستمر مع اللجان النقابية بالشركات التابعة، وموافاة الوزارة بتلك الآلية ونتائجها بصورة مستمرة.

 
 
 

 

 


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة