خالد صلاح

قصة أقدم سجين فى مصر.. "كمال ثابت" قضى 45 عاما خلف الأسوار لاتهامه بجرائم قتل.. شقيقته لـ"اليوم السابع": "الثأر" ضيع عمر أخى الوحيد.. دخل شابا وخرج مسنا.. لم أتوقع رؤيته مرة ثانية ولولا العفو لما عاد إلينا

الخميس، 06 ديسمبر 2018 02:30 م
قصة أقدم سجين فى مصر.. "كمال ثابت" قضى 45 عاما خلف الأسوار لاتهامه بجرائم قتل.. شقيقته لـ"اليوم السابع": "الثأر" ضيع عمر أخى الوحيد.. دخل شابا وخرج مسنا.. لم أتوقع رؤيته مرة ثانية ولولا العفو لما عاد إلينا السجين
كتب محمود عبد الراضي
إضافة تعليق

فرحة عارمة عاشتها قرية الديابات فى مدينة أخميم، فى محافظة سوهاج، عقب قرار الإفراج عن "كمال ثابت عبد المجيد" أقدم سجين فى مصر، بعد قضائه 45 سنة داخل السجون المصرية، لاتهامه فى قضايا جنائية.

45 سنة كاملة عاشها "كمال ثابت" خلف أسوار السجن، ليعود مرة أخرى إلى الشوارع، وقد تغيرت المعالم فى كافة المناطق، خاصة تلك المنطقة التى يعيش بها، وليست المعالم فقط التى تغيرت، وإنما ملامح الوجوه أيضاً تغيرت كثيراً، فلم يُعد "كمال" يعرف سوى شقيقته "صفية" التى دأبت على زيارته طوال فترة حبسه، خاصة فى سجن المنيا القريب إلى حداً ما من محل إقامتها.

"كمال.. مالهش فى الدنيا غيرى.. وأنا ماليش غيره".. كلمات خرجت من "صفية ثابت" شقيقة "أقدم سجين"، مؤكده، أن الحياة عادت لقلبها مرة أخرى بخروج شقيقها الوحيد.

208333-كمال-ثابت-عبد-المجيد-أقدم-سجين-فى-مصر

تعود شقيقة أقدم سجين بظهرها للخلف، وتتذكر كواليس ما حدث قبل 45 سنة من الآن، عندما دخل شقيقها السجن، فتقول لـ"اليوم السابع"، كانت الحياة هادئة فى قريتنا بمحافظة سوهاج، وكان شقيقى الوحيد "كمال" لديه 20 عاماً تقريباً "شاب زى الفل" القرية بأكملها تتحدث عن رجولته وشامته، ولم أدر أن السجن سيخطفه منا.

وتضيف الأخت، تورط "كمال" فى جريمة قتل، والتى تم تدوينها بالقضية رقم 768 لسنة 1973 والقضية رقم 190/18 لسنة 1974، بسبب خصومة ثأرية فى قريتنا، حيث صدر ضد شقيقى حكم بالأشغال الشاقة المؤبدة لتصل جملة العقوبات 65 سنة سجن.

وأردفت الأخت، اعتقدت أننى لن أرى شقيقى مرة أخرى، فقد كان عمره 20 عاماً، وينتظره السجن لمدة 65 سنة، بمعنى أنه سيخرج من السجن فى عمر 85 عاماً، إذا كان وقتها على قيد الحياة.

وتابعت الأخت، مرت السنوات بطيئة على قلبى، وكنت أتردد على شقيقى لزيارته خاصة بعد وفاة والدى، فلم يعد لدى فى الدنيا سوى "كمال" شقيقى "الطيب النقى"، وبالرغم من مرور هذه السنوات وتغير ملامح الوجوه، إلا أن الأمل كان حاضراً لدى.

وعن خروجه من السجن، تقول الأخت، تقدمت بطلب للجهات المعنية لحصول شقيقى على عفو، وبالفعل تم ادارج اسمه ضمن الأشخاص الحاصلين على العفو ليخرج من السجن بعد قضائه نحو 45 سنة سجن، ليعيش ما تبقى من عمره بيننا، فقد دخل السجن شاباً وخرج شيخاً "منه لله الثأر دمر حياة شقيقى".

وكان قطاع السجون عقد اللجان لفحص ملفات نزلاء السجون على مستوى الجمهورية، لتحديد مستحقى الإفراج بالعفو عن باقى مده العقوبة، حيث انتهت أعمال اللجنة إلى انطباق القرار على 237 نزيلاً ممن يستحقون الإفراج عنهم بالعفو، من بينهم النزيل "كمال" المودع بسجن شديد الحراسة بالمنيا، وذلك عقب قضائه 45 عاماً فى محبسه.

يأتى ذلك فى إطار سياسة وزارة الداخلية، بتطبيق السياسة العقابية بمفهومها الحديث، وتوفير أوجه الرعاية المختلفة للنزلاء وتفعيل أساليب الإفراج عن المحكوم عليهم الذين تم تأهيلهم للانخراط فى المجتمع، واستكمالاً لتنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم 445 لسنة 2018، الصادر بشأن الإفراج بالعفو عن باقى مدة العقوبة بالنسبة لبعض المحكوم عليهم.

 


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة