خالد صلاح

حازم صلاح الدين

حكايات «الفراشة» سامية جمال.. الإيمان بالموهبة «1»

الأربعاء، 05 ديسمبر 2018 10:00 ص

إضافة تعليق
سألت بديعة مصابنى سامية جمال فى اللقاء الأول بينهما: اسمك إيه يا حلوة؟ أجابت: زينب خليل إبراهيم محفوظ، فعلقت عليها: «زينب ده اسم واحدة بتبيع درة مشوى، من هنا ورايح اسمك سامية».. اختارت لها بديعة هذا الاسم ليكون مزيجاً بين السمو وبين اسم الشاب الذى قدمها إليها وهو «مصطفى الجمال» صاحب أحد مقاهى وسط البلد، وفقا لما كشفته الكاتبة والناقدة الفنية ناهد صلاح فى كتابها «سامية جمال.. الفراشة»، وانضمت سامية إلى مجاميع الرقص والراقصات المبتدئات اللاتى يقفن عادة خلف الراقصة الأولى على خشبة المسرح، لكنها أرادت بعد فترة قصيرة أن تصبح راقصة أولى، تحققت أمنيتها وطالبتها بديعة أن تخرج من دائرة مجاميع الرقص لتقدم رقصتها الأولى منفردة، وخصصت لها مدرباً للرقص، لكن فى الليلة الموعودة تجمدت سامية ولم تستطع أن تتحرك خطوة واحدة أمام الجمهور الذى استقبلها بعبارات الاستهزاء وصفير الاستهجان: «إخييه.. إخييه.. رقص أونطة هاتوا فلوسنا».
 
ورغم هذا الموقف التراجيدى المرعب لم تستسلم سامية، وكان هدفها أن تكون الراقصة الأولى، فألحّت على بديعة أن تمنحها فرصة أخرى، فوافقت على شرط أنها لو فشلت تترك الفرقة فوراً ولا تعود إليها مرة أخرى، فاتفقت سامية مع مدرب الرقص الشهير «إيزاك ديكسون» أن يعلمها الرقص على أصوله مقابل عشرة جنيهات، رتبت معه أن تدفعها له على أقساط شهرية بواقع 50 قرشاً كل شهر، وفى الليلة الحاسمة انطلقت سامية ورقصت فأشعلت دهشة الجميع، واطمأنت بديعة أنها ربحت رهانها على موهبة راقصتها الصغيرة ورفعت أجرها إلى 12 جنيهاً فى الشهر زاد مع توالى النجاح ليكون 18 جنيهاً، وهو رقم كبير فى ذلك الوقت.. هذه قصة بداية موهبة اسمها سامية جمال التى مرت ذكرى رحيلها مطلع الشهر الجارى، وإن دل ذلك على شىء فإنه يدل على أن الإيمان بالموهبة هو الطريق الوحيد إلى النجاح.. للحديث بقية عن حكايات أخرى فى حياة «الفراشة».

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة