"انقلب السحر على الساحر"، يمكن أن تصف هذه الجملة حقيقة ما يحدث مع الرئيس التركى، رجب طيب أردوغان، هذه الأيام، بعد تدهور الأحوال الاقتصادية بشدة فى البلاد، وهو ما أسفر عنه خروج آلاف الأتراك احتجاجا على غلاء المعيشة والارتفاع الكبير فى معدل التضخم.
أردوغان الذى يدعم الفوضى فى دول الشرق الأوسط، يذوق الآن منها، إذ بدأت التظاهرة قليلة ونظمتها كونفدرالية نقابات موظفى القطاع العام، لتكتسب أرضية شعبية وزخما كبيرا وشارك فيها أشخاص من مختلف المناطق التركية بما فيها محافظات أدرنة وبورصة ويالوفا، وفقا لما أشارت له وكالات الأنباء العالمية.
التظاهرات
مستخدمو "تويتر" بدولة الإمارات، دشنوا هاشتاج "الشعب التركى يتظاهر ضد أردوغان"، وتصدر قوائم الأكثر تداولا بين رواد الموقع، وذلك دعما للحركة الاحتجاجية التى اجتاحت شوارع إسطنبول، ومتابعة كل ما هو جديد بها.
ومن جانبه قال المدون عبد الرحمن أبو الحسن، " ما يستفاد من هذه الأحداث أن الإسلام السياسى يعيش أيامه الأخيرة، لقد كشفت الشعوب اللعبة وباتت جاهزة للإنقضاض على من استغلها باسم الدين لعقود طويلة"، وقال آخر :" من حق الشعب التركى إن يتظاهروا على خليفة الدعارة والحقد، أراد إشعال فتنة فى وطننا وهو فى مأزق، الله يزيدهم"، فيما قال مدون آخر، "روحانى وأردوغان وخائن العرب تميم سبب زعزعة الأمن فى الدول العربية وقتل آلاف المسلمين الأبرياء، وتضييع ثروات بلادهم وإنفاقها فى الحروب والتحريض على الطائفية والإرهاب وإثارة الفتن عليهم من الله ما يستحقون".
التغريدات
وغرد مدون، "أردوغان وأعوانه وحملاتهم الإعلامية، كانوا يريدون إشعال الفتنة بين ولاة أمورنا والشعب السعودى، ولكن الله جعلها بردا وسلاما علينا، وجعلها الله فى أرضهم"، وقال آخر "لابد أن يلفظه الأتراك ولو تمكن فترة فمثله لا يدوم حكمه".
وهتف المتظاهرون "عمل، خبز، حرية" رافعين لافتات كتب عليها "الأزمة لهم والشوارع لنا" و"حزيران" فى إشارة إلى التظاهرات الحاشدة التى شهدتها تركيا فى يونيو 2013 ضد رجب طيب أردوغان، الذى كان حينها رئيسا للوزراء، عندما انطلقت احتجاجا على مشروع بناء مركز تسوق فى حديقة غيزى قرب ميدان تقسيم فى وسط إسطنبول.
التعليقات
الشعب التركى يتظاهر
وتدهور الوضع الاقتصادى كثيرا فى تركيا فى الأشهر الأخيرة بسبب تراجع قيمة الليرة التركية على خلفية توتر دبلوماسى مع واشنطن صيف 2018 ورفض الأسواق السياسات الاقتصادية لأنقرة.
الشعب التركى يتظاهر ضد أردوغان
وبلغ التضخم فى نوفمبر 21.62 % بالنسق السنوى متراجعا عن أعلى مستوى له منذ 15 عاما بعد أن بلغت نسبته فى أكتوبر 25.24 %. وعلى الرغم من الإجراءات الحكومية يشعر السكان يوميا بارتفاع الأسعار.
التدوينات