فاطمة محمد تجدها تجلس وسط قلة حيلتها مع أبنائها الثلاثة فى منزل مسقوف بجريد النخل، تتخلله البرودة، لا تستطيع أن تتحمل الجلوس فيه لأكثر من ساعة متحملا برودة الشتاء وصقيعها ولا تتخيل كيف يتحمل البرودة هؤلاء الأطفال الذين يرتدون الملابس الخفيفة ويرتمون على "حصيرة" قديمة ملقاة على الأرض.
تقول فاطمة التى تقيم بمركز يوسف الصديق بمحافظة الفيوم إن زوجها كان عامل يومية يعمل بالقاهرة بأعمال البناء وكان ينفق علينا ولا ينقصنا شىء ولكن فجأة منذ عامين أصيب زوجى بسرطان فى الكبد وتدهورت حالته الصحية سريعا خاصة أننا كنا لا نفهم تشخيص حالته الصحية وتوفى منذ عام ونصف تاركا لى 3 أبناء فى مراحل عمرية مختلفة لا أعلم ماذا أفعل بهم وكيف أتصرف فى حالنا، خاصة أن زوجى كان ينتمى لأسرة بسيطة لا تستطيع الانفاق علينا وسداد متطلبات ابنائى من المسكن والملبس ومصروفات أبنائهم، ورقم الحالة 01093746295.
وتكمل الام المسكينة بعد وفاة زوجى تركت الغرفة التى كنت أسكنها أنا وهو فى منزل حتى لا أشعر أننى عالة على أحد، توجهت إلى منزل جدتى القديم والمجاور لمنزل أخى وأقمت فيه أنا وأبنائى الثلاثة وأمى ورغم أن المنزل بلا سقف وأرضه تراب وبلا أثاث إلا إننى أشعر فيه بكرامتى أنا وأبنائى واعلم أن الله لن يتركنا وسط قلة حيلتنا.
واشارت فاطمة انها بحثت كثيرا عن عمل تنفق منه على ابنائها وعلى احتاجاتها واحتياجات منزلها الا انها لم تجد فرصة خاصة انها تركت الدراسة فى المرحلة الابتدائية لعدم قدرة والدها على الانفاق على دراستها ولم تحصل على مؤهل يمكنها من ايجاد فرصة عمل كما أن التجارة والبيع والشراء يلزمه رأس مال كبير وهى لا تملك ذلك وكل ماتفعله الان أن تبيع بعض البسكوت والحلوى للاطفال من ابناء جيرانها وما تكسبه من فرق البيع والشراء تطعم به ابنائها بجانب 700 جنيها تتقاضاها راتب شهرى.
وعن احلامها اكد فاطمة أن حلمها أن يتم عمل سقف لمنزل جدتها المقيمة فيه مع ابنائها وتركيب بلاط لأرضيته وان يتم توفير بطاطين شتوية لها ويتكفل احد قلوب الخير او احدى الجمعيات بعمل مشروع لها للانفاق منه على أبنائها.
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)