خالد صلاح

سحب القوات الأجنبية بداية حل الأزمة السورية.. انسحاب واشنطن يثبت فشل استراتيجيتها ويضعف موقف الأكراد.. تركيا تعزز تواجدها العسكرى على طول الشريط الحدودى.. وقوات سوريا الديمقراطية: سنرد بقوة على أى هجوم تركى

الخميس، 20 ديسمبر 2018 05:30 م
سحب القوات الأجنبية بداية حل الأزمة السورية.. انسحاب واشنطن يثبت فشل استراتيجيتها ويضعف موقف الأكراد.. تركيا تعزز تواجدها العسكرى على طول الشريط الحدودى.. وقوات سوريا الديمقراطية: سنرد بقوة على أى هجوم تركى ترامب وبوتين والأسد والقوات الكردية وأردوغان
كتب : أحمد جمعة
إضافة تعليق
أحدث قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بسحب القوات الأمريكية من سوريا، هزة كبيرة فى الأوساط السياسية والعسكرية إقليميا ودوليا، وذلك بالتزامن مع تلويح تركيا بشن عملية عسكرية ضد القوات الكردية التى تتمركز فى شمال سوريا.
 
 
 
يأتى قرار الرئيس الأمريكى فى ظل حالة من الجمود السياسى فى الأزمة السورية بسبب تكالب الأطراف الإقليمية والدولية على آلية تشكيل اللجنة الدستورية لكتابة دستور سوريا وسط غياب عربى كامل، فضلا عن تخوف القوى الكردية من عملية عسكرية تركية تسعى لتقويض نفوذهم فى شمال البلاد.
 
 
 
ويؤكد القرار الأمريكى نجاح الاستراتيجية الروسية فى سوريا، والتى نجحت فى دعم حكم الرئيس السورى بشار الأسد الذى يعد المستفيد من انهيار الاستراتيجية الأمريكية فى سوريا، وترك واشنطن مفاتيح حل الأزمة بيد الدب الروسى.
 
 
 
 

سحب القوات الأجنبية من سوريا

 
لاشك أن سحب القوات الأجنبية من سوريا أحد أبرز التحركات التى يمكن أن تدفع نحو حل الأزمة السورية، وتشكل بداية لتعزيز الحل السياسى للأزمة المستمرة منذ 7 سنوات، فضلا عن الاشتباكات المسلحة التى قسمت البلاد على أساس طائفى وعرقى خلال السنوات الماضية.
 
 
ويمثل سحب القوات الأمريكية من سوريا إضعاف للقوات الكردية التى تسعى لإقامة فيدرالية فى شمال البلاد بغطاء أمريكى، ويعطى أنقرة الضوء الأخضر للقيام بأى عملية عسكرية فى الشمال السورى، وهو ما سيدفع أنقرة للتفكير مرارا قبيل القيام بأى تحركات فى شمال سوريا بسبب عدم وجود قوات يمكنها الفصل بين الأكراد والقوات التركية.
 
 
 
 
وتعول تركيا كثيرا على القوات الأمريكية فى سوريا وخاصة فى منطقة شرق الفرات، وطالب الرئيس التركى رجب طيب أردوغان بدعم أمريكى للعملية العسكرية التى أطلقها منذ أيام ضد القوات الكردية فى منطقة شرق الفرات.
 
 
ودعت الدول العربية فى عدة مناسبات إلى ضرورة سحب كافة القوات الأجنبية والميليشيات الطائفية التى تتواجد فى الأراضى السورية، وتعزيز فرص الحل السياسى للحفاظ على سيادة ووحدة وهوية واستقلالية الأراضى السورية بعيدا عن التدخلات الأجنبية.
 
 

ترامب يعلن سحب قواته من سوريا والأكراد تتعهد بصد أى هجوم تركى

 
شكل قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بسحب القوات الأمريكية من سوريا، صدمة للقوات الكردية المتحالفة مع واشنطن فى شمال سوريا، وهو ما دفع قائد قوات سوريا الديمقراطية للتأكيد على أن القوات الكردية سترد بقوة على أى هجوم تركى لكنها تواصل الجهود الدبلوماسية لمنع أى هجوم.
 
 
 
 
بدورها أصدرت قوات سوريا الديمقراطية بيانا انتقدت فيه قرار البيت الأبيض القاضى بانسحاب القوات الأمريكية من شمال وشرق سوريا، مؤكدة أن القرار سيؤثر سلبا على حملة مكافحة الإرهاب وسيعطى لداعمى الإرهاب ومؤيديه زخما سياسيا وميدانيا وعسكريا للانتعاش مجددا.
 
 
 
 
وأكدت قوات سوريا الديمقراطية، أن معركة مكافحة الإرهاب لم تنتهى بعد، ولم يتم بعد إلحاق الهزيمة النهائية بها، بل فى مرحلة حاسمة ومصيرية تتطلب تضافر الجهود من قبل الجميع ودعما أكبر من التحالف الدولى، موضحة أن قرار الانسحاب الأمريكى سيؤدى بشكل مباشر إلى ضرب مساعى القضاء النهائى على تنظيم داعش الإرهابى، وسيكون له تداعيات خطيرة تؤثر على الاستقرار والسلم العالمى.
 
 
ميدانيا، تظاهر آلاف السوريين فى شمال وشرق سوريا بالقرب من مركز ناحية الجلبية جنوب شرق مدينة عين العرب، لمطالبة قوات التحالف وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية باتخاذ موقف واضح تجاه التهديدات التركية التى تطال المنطقة.
 
 
 
 
وفى أول تعليق تركى على قرار الانسحاب الأمريكى، قال وزير الدفاع التركى خلوصى أكار إن المسلحين الأكراد شرقى الفرات فى سوريا "سيدفنون فى خنادقهم فى الوقت المناسب"، مضيفا: "أمامنا الآن منبج وشرقى الفرات. نعمل بشكل مكثف على هذه المسألة".
 
 
وأرسل الجيش التركى تعزيزات جديدة نحو وحداته قرب الحدود مع سوريا جنوبى البلاد.
 
 
ونقلت وكالة "الأناضول" التركية الرسمية، عن مصادر عسكرية، أن "التعزيزات تضم مركبات عسكرية بينها ناقلات جنود مدرعة، مستقدمة من وحدات عسكرية مختلفة".
 
 
 
 
وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردية "جماعة إرهابية" مرتبطة بحزب العمال الكردستانى المحظور الذى يخوض تمردا فى جنوب شرق تركيا منذ ثلاثة عقود، فى حين كانت واشنطن تعتمد عليها فى الحرب على داعش.
 
وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، أعلنت أن واشنطن بدأت بعملية سحب القوات من سوريا، وأن القوات الأمريكية تستعد للمرحلة التالية من محاربة تنظيم داعش الإرهابى.
 
 
 
 
وأكد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، أن الوقت حان لعودة الجنود الأمريكيين إلى بلادهم بعد سنوات من قتالهم ضد تنظيم "داعش". وفى رسالة بالفيديو بثها عبر حسابه بموقع تويتر، قال ترامب: "بعد الانتصارات التاريخية ضد "داعش"، حان الوقت لإعادة شبابنا العظماء إلى الوطن". وتابع: "لقد انتصرنا… لذا فأن أبناءنا، شبابنا من النساء والرجال سيعودون جميعا، وسيعودون الآن".

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



الرجوع الى أعلى الصفحة