خالد صلاح

حمدى رزق

أصحاب البصائر

الإثنين، 10 ديسمبر 2018 06:00 م

إضافة تعليق
اِلتفاتة نفر من نوابنا المحترمين إلى الشارع مقدر تماما، وطلب إحاطة النائب خالد أبوطالب، عضو مجلس النواب، إلى الدكتور على عبدالعال رئيس البرلمان، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الزراعة والتنمية المحلية والشباب، بشأن قرار وزارة الزراعة بإزالة ما يجاوز 2500 ملعب كرة خماسية على مستوى الجمهورية، يؤشر على إلمام كامل بخطورة القرار الفوقى الذى لا يقف على أرضية معلوماتية كافية.
 
القصة تقول، إن وزير الزراعة خاطب المحافظين لإصدار قرارات بإزالة نحو 2500 ملعب كرة خماسية على مستوى الجمهورية خارج مراكز الشباب، تمثل اعتداء على الرقعة الزراعية، لن أتحدث عن حجية القرار، ولكن عن التأثيرات السالبة للقرار الذى يصفه النائب بمنتهى الإجحاف وينطوى على قدر كبير من العسف والمصادرة على المطلوب بما يخالف صحيح القانون.
 
ويعدد النائب الأسباب:
أولاً: مخالفة هذا القرار للقانون، وذلك باعتبار أن هذه الملاعب الخماسية لا يقع جميعها داخل مناطق زراعية مما تشملها الحماية المقررة بنص القانون، وأن كثيرا منها يقع فى أراض فضاء وليست أراض زراعية، وبعضها منعدم  مصادر الرى والصرف، بما يعد وصفها بأنها أراض زراعية هو بمثابة وصف غير دقيق.
 
ثانيا: وزارة الزراعة تملك بنص القانون اتخاذ ما يلزم حيال حالات الاعتداء على الأراضى الزراعية سواء بالبناء أو التجريف أو التبوير، كل حالة على حدة، وأن يترك الفصل فى ذلك للمحاكم المختصة، بما يصير معه الالتجاء إلى الإزالة بالطريق الإدارى هو بمثابة تعسف فى استعمال السلطة.
 
ثالثاً: إزالة هذه الملاعب بالطريق الإدارى على هذا النحو العشوائى يعد إخلالا جسيما بهذه المنظومة الرياضية التى تحمل عن الدولة عبئا كبيرا من التزاماتها تجاه المواطنين فى سبيل تقديم خدمة رياضية تمتص طاقات الشباب وتعمل على نشر ثقافة الرياضة، وبالتالى فإن الإخلال بهذه المنظومة يجعل الدولة عاجزة عن استيعاب هذه الطاقات وعاجزة عن تحل محل هذه المنظومة أو تنهض بما كانت تنهض فى هذا السياق.
 
رابعا: إزالة هذه الملاعب عشوائيا يهدد الأمن  المجتمعى، إذ إن هذه المنظومة تستوعب قدرا كبيرا من الشباب الذين اعتادوا على مزاولة الأنشطة الرياضية من خلال هذه الملاعب والساحات، وحرمانهم من هذا المتنفس من دون الاستباق بإيجاد البديل هو بمثابة تفجير لقنبلة موقوتة لن تستطيع أجهزة الدولة تحمل تبعاتها لاسيما أن طاقات هؤلاء الشباب يمكن أن تنحرف عن جادة الصواب لتكون تربة خصبة لاستقطاب الجماعات الإرهابية أو انحرافهم إلى أعمال الخروج عن القانون والوقوف على حافة هاوية الجريمة أو الإدمان أو غيرها من أوجه الانحراف الأخلاقى أو السلوكى.
 
خامسًا: التبعات المالية المترتبة على إزالة هذه الملاعب والساحات بمثابة زيادة غير مبررة فى رقم معدلات البطالة، حيث توفر هذه الساحات مصادر دخل للعاملين عليها، وغيرهم من المرتبطين بها ماليا واقتصاديا، وبالتالى يعد هذا القرار بمثابة تخريب متعمد باعتبار أن هذه الساحات والملاعب هى بمثابة وحدات اقتصادية، ومن ثم فإن المساس بها ينعكس بالسلب من جميع الأوجه وبكل الصور.
 
يذهب النائب مباشرة إلى مقترح أراه جديرا بالدراسة، تقنين أوضاع هذه الملاعب والساحات من خلال إصدار التراخيص اللازمة لهذه الساحات وفق الاشتراطات القانونية التى تحددها وحدات الإدارة المحلية، وضم تبعية هذه الساحات والملاعب لولاية وإشراف وزارة الشباب والرياضة وفق الضوابط التى تضعها الوزارة.
اللهم بلغت طلب إحاطة النائب، متوجها بطلب إعادة النظر فى هذا القرار الجائر إلى عناية المهندس شريف إسماعيل، رئيس لجنة استرداد أراضى الدولة ومستحقاتها، وهو من أصحاب البصائر الذين يقدرون الأمر حق قدره.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



الرجوع الى أعلى الصفحة