خالد صلاح

دينا شرف الدين

شكرا وزارة الصحة و"137" طوارئ

الجمعة، 09 نوفمبر 2018 06:30 م

إضافة تعليق

سيادة وزيرة الصحة الفاضلة

تحية طيبة لشخصكم الكريم وبعد :

 

أنقل بكل شفافية لمسامع سيادتكم بعضاً من استغاثات المواطنين الذين لا يسعهم فى تلك الظروف العصيبة سوى التضرع إلى الله وحده لعله يجيب دعواتهم ويخفف عنهم آلامهم التى يعلمها، ولا يعلمها غيره ممن يغلقون أبوابهم ويصرفون أسماعهم وأبصارهم عنها، اللهم إلا قليلا .

 

ففى السطور التالية أسرد لسيادتكم رواية السيدة "مها نور" مؤسسة جمعية (سحر الحياة) لدعم مرضى السرطان، عما حدث مع شقيقتها فى الأيام القليلة الماضية فيما يخص مشكلة (الدم ). وكانت القصة حسب روايتها وعلى مسئوليتها الشخصية كالآتى:

 

الحمد لله على كل حال أختى خرجت من ساعة بعد عملية تلات ساعات لاستئصال الكلى، عايزة أشكر كل قلب وقف جنبى بالاتصال أو بالدعاء أو حاول يساعدنى قدر يساعد أو مقدرش، يكفى إنه حاول، ورد عليا لما لجأت له وحسسنى إنه جنبى شكرا لقلوبكم الجميلة.

 

أما بالنسبة للمغامرات اللى حصلت من بداية رحلة الإجراءات والدخول لمعهد ناصر للإسف كانت مرهقة ومتعبة، وقت لما احتجنا الدم والمستشفى رفضت إننا نتبرع لإن الساعة عدت الواحدة صباحاً، ولإنى لا أصلح لأن كان عندى سرطان، وكان ردهم كمان خلاص نظام المستشفى لا يسمح بالتبرع بعد الساعة واحدة صباحا.

 

طيب يا دكاترة ممكن أشترى من عندكم فى المستشفى دم، بردو لأ لإن مفيش كمية كافية فى المستشفى ويا ريت بما إنك صاحبة مبادرة تقولى للناس تيجى تتبرع فى المعهد، طيب أنا دلوقتى فى مصيبة أعمل إيه يعنى مش هينفع تدخلوها إلا لما أجيب دم أعمل إيه دى حالتها متسمحش تستنى.

 

ردهم كان اتصلى بالأرقام دى وهما فى الأماكن دى هيتصرفوا، لاقيت قايمة مكونة من عشرين مكان ورقم منهم اللى مببيردش واللى يقولى الفصيلة مش موجودة، واللى يقولى مفيش دم متوفر بس لو جيبتى متبرعين ممكن ندخلك للمدير ونشوف بس الكيس هيبقى بـ"٥٥٠"، واحتمال نوافق واحتمال لأ، طيب أنا عايزة أشترى بفلوس أجيب متبرعين ليه يا عالم.

 

رجعنا للدكتورة قولنلها طيب إدينا ورقه نروح نشترى من أى مكان هنروح ندور قالت خلاص مش هينفع قفلنا، وبعدين وافقت وادتنا ورقه نشترى أربع أكياس، طيب ليه يا دكتور دا الجراح طالب كيس واحد بس قالت لأ لازم أربعة وبردو بعد كلام كتير خفضتهم لاتنين، بس كتر خيرها حست بينا وقلبها رق.

 

خدنا الورق ومشينا مش عارفين نعمل إيه، وبدأت أسأل نفسى هو احنا بنتبرع ليه ولمين والدم مش لاقينه ليه، لحد ما فى الآخر جوزى قالى اتصلى بـ137 طوارئ وزارة الصحة، اتصلت وأنا راكبة العربية من قدام المعهد وأنا فاقدة الأمل ومش عارفة اتصرف، ردت عليه وحده طلبت كل بياناتى وقالت هنتصل بيكى.

 

الوقت بيجرى وخلاص وصلت تحت بيتى فى المنيل وبدء الأمل يتلاشى والدنيا تسود وإحساس العجز بدأ يكتفنى ولازم أختى تدخل بكرة، فجاة رن التليفون رقم الوزارة كلمتنى وقالت اطلعى حالا دلوقتى على العباسية حجزت لك بس لازم تروحى حالا حالا حالا.

 

رجعت رجلى تانى جوا العربية وجرى على العباسية دخلت المكان أنا وأختى لاقيتهم عارفين وحاجزين الدم فضلنا ساعة تقريبا لحد ما أخدوا العينة وتحليل التطابق ومشينا جرى رجعنا على العباسية معهد ناصر عشان نسلم الدم عشان يرضوا يحجزوها، وبالمناسبة الكيس كان بـ180 جنيه مش 550 زى ما كنا هناخده ومش لاقيينه قبل كدة!.

 

وروحت وحكيت لزوجى جبت الدم منين، وفجاة لاقيت التليفون بيرن تانى رقم الوزارة الست بتطمن أخدت الدم ولا لأ، شكرتها وحكيت لها اللى حصل وإن زوجى كلمهم وقالوا قبل كدة مافيش، فكان ردها إن الأماكن دى مبتطلعش دم بعد الساعة واحدة إلا لو الحاله طارئة والشخص يكون وأقف قدام عنيهم أو الوزارة تكلمهم معرفش كلامها صح ولا عشان تحسن شكلهم والموقف، المهم إنى حمدت ربنا وخدنا الدم وأختى خلاص هتتحجز.

 

تانى يوم دخلت أختى المستشفى من الساعة 8 عشان تتحجز وعشان القوانين والروتين مفيش سرير فاضى لحد الساعة اتنين العصر، وأخيرا دخلت وعملت العملية النهاردة وخرجت من ساعة ولسه بتفوق، ودلوقتى فى انتظار نتيجة تحليل الورم بعد خمس أيام.

 

مرت 4 أيام من أصعب الأيام صعب إنك تحس إن حته منك بتتألم ومش عارف تساعدها ولا تلاقى حد يساعدك تساعدها بس اكتشفت إن ربنا بجد وعن يقين مابينسى عبده أبدا، الحمد لله على كل حال وكل ابتلاء دعواتكم اللى جى يكون خير..

 

انتهت القصة التى روتها الأستاذة مها نور، ولكن المشكلة قائمة لم تنته بعد، لتنضم إلى قائمة طويلة جداً من المشكلات التى تستلزم الحل القاطع لإنقاذ آلاف الأرواح التى تزهق يومياً جراء الإهمال والروتين العتيد، وهل كل العبء لازم يكون على عائق وزارة الصحة و137 طوارئ، وأين قسم أبوقراط بالنسبة للمستشفيات الخاصة..

 

أدعو الله أن تصل رسالتى إلى مسامع سيادتكم، وتحظى باهتمامكم وتوضع فى جدول أولوياتكم لعملية الإصلاح المنشودة للمنظومة الصحية المصرية .

 

وفقكم الله وسدد خطاكم وحقق رجانا ورجاكم

فى مستقبل أفضل لمصرنا الغالية..

 


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة