كشفت مصادر مطلعة أن المبعوث الأمريكى الخاص لعملية السلام فى أفغانستان زلماى خليل زاد ، بدأ مؤخرا سعيا مضاعفا لمحاولة التوصل إلى تسوية بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان خوفا من أن ينفذ الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وعيده فى أى وقت بسحب القوات الأمريكية من أفغانستان.
وقال دبلوماسيان اثنان غربيان و3 مسؤولين أمريكيين سابقين لموقع قناة "إن بى سي" الأمريكية، حسب ما نشرته اليوم الأربعاء، إن خليل زاد يحاول بكل الطرق المحتملة إقناع طالبان بالجلوس على طاولة الحوار.
ورأى المسؤولون الأمريكيون السابقون أن المبعوث الأمريكى يتحرك بشكل عاجل وعلى نطاق واسع لإقناع عناصر مختلفة بالحركة للجلوس على طاولة الحوار خشية تفجير ترامب مفاجأة للجميع بقرار سحب القوات الأمريكية التى تعد ركيزة الأمان الهش فى أفغانستان.
وكشف مسؤولون حاليون وسابقون للشبكة الأمريكية أن المسؤولون الأمريكيون حاليا يتعاملون مع القضية والتسوية على افتراض أن ترامب سيسحب القوات من أفغانستان قبل انتخابات الرئاسة المقبلة فى نوفمبر 2020.
وأوضح المسؤولون السابقون والدبلوماسيون الأجانب أن خليل زاد والمسؤولون الأمريكيون القائمون على القضية الأفغانية يعون جيدا أن ترامب أعرب عن نفاذ صبره من مهمة الجيش الأمريكى فى أفغانستان وأن وقتها بات محدودا، وهو ما دفع الأول للتحرك الدبلوماسى السريع.
وقال توماس جوكسلين الباحث البارز فى اتحاد الدفاع عن الديمقراطيات للدراسات والأبحاث إن "وزارتى الخارجية والدفاع يتصرفان كأن سحب القوات مطروح على الطاولة عاجلا أم آجلا".
ولفتت الشبكة إلى أن إدارة ترامب حاولت أيضا إجبار طالبان للجلوس على طاولة المفاوضات بحملة قصف هائلة، حيث أسقطت الطائرات الحربية الأمريكية هذا العام العديد من الصواريخ والقذائف على أفغانستان لتسجل رقم قياسى جديد بأكثر من 5200 قذيفة حتى 30 سبتمبر الماضي.
ونفت الخارجية الأمريكية، حسب ما نقلته "إن بى سي" على موقعها الإلكتروني، الإفصاح عن تفاصيل من يلتقى بهم خليل زاد خلال رحلاته الخارجية أو ما يتم مناقشته على الطاولة، لكنها أكدت أنه سيستمر فى الاجتماع بكل الأطراف ذات المصلحة.
وقالت متحدثة باسم الخارجية الأمريكية هايدى هاتينباخ :"لن نصدر قراءة لكل اجتماع يقرر المبعوث الخاص خليل زاد أنه الأفضل للترويج للمفاوضات بين الحكومة الأفغانية وطالبان"، مضيفة أن المبعوث الأمريكى أبقى على اتصال قريب من الرئيس الأفغانى أشرف عبدالغنى وقادة السياسة الأفغانية، لإبقائهم مطلعين على ما يتوصل إليه خلال تلك الاجتماعات.