خالد صلاح

القس مكاريوس فهيم

الأعلى للإعلام والحلفاء الراشدون بكنيستنا

الإثنين، 26 نوفمبر 2018 10:00 م

إضافة تعليق

بداية نؤكد صحة ودقة العنوان خاصة كلمة «الحلفاء» فهى «بالحاء وليس بالخاء»، فوجئت مع أساتذتى رجال الصحافة والإعلام بتسريب- عمدا أو سهوا أو بلونتا «مشتقة من بلونة اختبار»- من مسؤول بالمجلس الأعلى للإعلام لوثيقة أو مشروع اقتراح لائحة جزاءات للصحفيين ورجال الإعلام كافة بالويل والويلات لهم ولصحفهم ولقنواتهم التليفزيونية بالحجب والغرامة والمنع والغلق بالضبة والمفتاح حال صدور إساءة أو تلميح بالنقائص والسلبيات دون أدلة دامغة وبراهين قاطعة و.. هذا باختصار شديد، لأن المساحة المتاحة لنا تحكمنا.. وعندما زمجر بعض رجال الصحافة والإعلام سارع، تجنبا لأن يصارع، المجلس الأعلى بعدها بالنفى تفصيلا وليس جملة، والمفترض إسراعه عقب صدور ونشر اللائحة أو على الأقل التعقيب والتوضيح واتخاذ الإجراءات التى تحكمها أصول المهنة، فهذا القانون يكفى عنوانه الذى يصيب بالذعر ويسبب الرعشة لأقلام بعض الصحفيين، فيؤدى إلى اهتزاز الأقلام ويتسبب فى سقوط بعضها ويجف مدادها قبل أن تجف الدموع، وكان من الواجب أدبيا وصحفيا وإعلاميا و.. أن يعرض هذا القانون أو هذا الاقتراح على أصحابه أولا ومناقشته وتداوله بصفة رسمية مع نقابة الصحفيين والإعلاميين أيضا، وتعقد اللجان ويتم التشاور حتى نصل لأرضية مشتركة ترضى الجميع، وبالطبع ومادام قانون العقوبات الإعلامية لم يصدر بعد، أسمح لنفسى «آخد راحتى شوية» وأتعجب لموقف الأعلى للإعلام فإن كان نشر اللائحة لم يصدر بشكل رسمى ودون موافقة المجلس فلماذا لا يعلن أستاذنا مكرم محمد إحالة المسؤولين بالمجلس إلى تحقيق رسمى لسؤالهم: كيف يتم التحدث باسم المجلس الأعلى للإعلام؟ ومن أعطاهم الإذن والتصريح بؤعداد لائحةجزاءات؟ ولكن لم يحدث سوى تعقيب صغير من المجلس بأن هذا كان مجرد مسودة اقتراح!!!! ويذكرنى هذا بموقف سابق للمجلس يخص كنيستنا القبطية عندما فوجئنا بقرار وفرمان مجلس الإعلام بضرورة احترام الرموز وذكر لقب صاحب القداسة «قبل اسم البابا تواضروس»، وهذه مخالفة صارخة وصريحة لقوانين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والمدهش والعجيب أن المجمع المقدس وهو أعلى سلطة تشريعية بكنيستنا اتخذ قرارا قبلها بشهور قليلة بحجب لقب القداسة «أى لا نعلن أن فلان قديس» إلا بعد وفاته بحوالى ٥٠ عاما ويتم قبلها بعشر سنوات دراسة جادة مفعمة بالأدلة والبراهين تثبت أن هذا الشخص له معجزات وإنجازات وبصمات كثيرة بالكنيسة، وعنئذ يجتمع المجمع المقدس ويعلن أن هذا الرجل «قديس»، فينشأ على اسمه المذابح بل والكنائس، وتم اتخاذ هذا القرار الكنسى برئاسة البابا تواضروس والمجمع، ولكن.. عندما قرر المجلس الأعلى للإعلام إلحاق لقب «القداسة» بالبابا تواضروس تذكرنا الأستاذ كامل الشناوى وقصيدته الرائعة «لا تكذبى» ويختمها «بالصمت الرهيب»، وساد بالفعل هذا الصمت الرهيب بالكنيسة وبالأساقفة جميعا أعضاء المجمع المقدس الذين خالفوا قرارهم المعلن والموقع عليه منهم جميعا، بل ومازالت المخالفة مستمرة حتى فى صدور بيانهم الختامى بجلسة المجمع المقدس ٢١-١١-٢٠١٨م والذى نعت فيه البابا تواضروس بألقاب القداسة والغبطة والمعظم ١١ مرة فى صفحة، واحدة!!! ولا أدرى لماذا هذا التناقض؟ المجمع يتخذ قرارا بعدم ذكر لقب القديس إلا للأموات فقط وبعد ٥٠ سنة دون استثناء، ثم يكسر قراره مع البابا الحالى بل والكهنة بإلحاق لقب «قدس أبونا» مثلا مثلا مكاريوس «هو أنا مليش نفس» لا سمح الله؟! والفرصة متاحة لى لأكتب الآن أيضا قبل صدور لائحة وفرمان المجلس الأعلى للإعلام بالعقوبات والجزاءات لى ولجريدتنا المحبوبة «اليوم السابع»، وهذا يقودنا لتوجيه سؤالنا للمجلس الأعلى للإعلام: ماذا نفعل عند وجود سلبيات ومخالفات فى كنيستنا؟ الإجابة بالطبع: اسلك الطرق الشرعية الكنسية، وهنا نفسر ونوضح العنوان لهذا المقال وهو «الحلفاء الراشدون» بكنيستنا، الحلفاء يا إخواتى هم الآباء الأساقفة وأعضاء المجمع «ووكيلا كهنة القاهرة وإسكندرية ويعينهما البابا فقط» والغالبية منهم أصدقاء للبابا منذ كان أسقفا عاما أو راهبا قبل وصوله لرتبته الباباوية، ومع مرور الوقت عقب رسامة الراهب أو الأسقف ليصبح بابا الإسكندرية يقوم فورا برسامة العديد من الرهبان لرتبة الأسقفية، خاصة الأسقف العام، وبالطبع كل هؤلاء أغلبية مؤيدين للبابا فى المجمع المقدس، هذه حقيقة ولن أذكر الأرقام والأسماء، وبهذا يصبح القرار بيد المجمع المقدس والبابا يضمن تأييد الأصدقاء وأولاده الذين قام بترقيتهم، وهؤلاء من أطلقت عليهم لقب «الحلفاء الراشدين» لأن مناصبهم عليا بالكنيسة، وسؤالى للمجلس الأعلى للإعلام: المظلوم والمتظلم كنسيًا لمن يرفع شكواه؟ ولمن نرفع أصواتنا معه؟ وأين القنوات الشرعية المحايدة التى تشهد بالحق دون مجاملة أو نفاق أو رياء؟ خاصة ووسائل الإعلام الكنسية جميعها ترفض رفضا تاما نشر أو ظهور الرأى الآخر أو المعارض أو حتى شبه المعارض للبابا.. تخيلوا فى مشكلة الكاهن الذى يخدم مع البابا ولم يقبض راتبه منذ ٤ أشهر ويضطر لعرض ملابسه للبيع «وبالمناسبة التواصل معه عن طريقى وبسرية شديدة خدمة لوجه الله» خاطب البابا وسكرتاريته جميعا ثم خاطب الأنبا دانيال سكرتير المجمع المقدس عشرات المرات وعرضت مشكلة هذا الكاهن عليهم جميعا، ولكن لم يسأل أو يجب أحدهم إطلاقا، وبالمثل الأسقف رئيس لجنة ما يسمى برعاية الكهنة «وهو من أبناء البابا» التزم الصمت الرهيب وأكيد سبقه «الهمس وال.. همس» مع أولى الأمر أيضا تاركا للكاهن يكمل القصيدة «بالآهات ويشب فى قلبه وبيته حريق»، وهذا عتابى غير الرقيق للآباء الأساقفة: لماذا الطاعة العمياء والمطلقة لغير الرب مهما بلغت الدرجة الكنسية؟ وأين نصرة المظلوم وقول كلمة الحق؟ وكيف يتواصل صاحب المشكلة مع بقية الآباء الأساقفة والأراخنة إلا باضطراره لعرض مشكلته للرأى العام بوسائل الإعلام غير الكنسية؟ وهذا حق طبيعى لنا ليس كمسيحيين بل كمصريين، وقد أخبرت البابا بأننى سألجأ للإعلام لعرض المشكلة، لأن الرأى العام به عقول مستنيرة، وقد نجد الحلول لدى البعض.. ولقد سمح المجلس بأن يتدخل ويجبرنا لألصاق لقب القداسة بالبابا، لذلك مرفوض تماما التنصل من المسؤولية الأدبية «وتقولى مليش دعوة ولا نتدخل فى الكنيسة»، فأنت تدخلت بالفعل فأكمل طريقك مش كده ولا إييييه؟؟؟؟ والآن حال صدور لائحة الجزاءات سأضطر للتوقف عن طرح السلبيات وانتقادى البناء لبعض الأمور الكنسية خوفا على جريدتنا الغراء من الإغلاق، وبالمناسبة فأنا أرفض تماما وبشدة وجود عقوبة بغلق جريدة أو قناة تليفزيونية لأن العاملين بها عشرات، بل مئات، الأسر وما ذنبهم لتشريدهم بقرار شمشونى لعقاب إنسان واحد وحيد يتجاوز ويتطاول وقد يسب ويلعن؟ فلنطمئن لأن القانون المدنى، ومازال ساريا، يعطى الحق للمتضرر إعلاميا بالرد على الافتراءات فى الجريدة أو القناة التى يهاجمه من خلالها أى إنسان، بالإضافة إلى حق المتضرر فى اللجوء إلى القضاء والحصول على أحكام بالسجن والتعويض المادى حال إثبات الجريمة، وفى هذا العجب العجاب.. مادام القانون ساريا ويعطى الحق لأصحابه فما هى فائدة الجزاءات والعقوبات من المجلس الإعلامى؟ ألم يفكر البعض فى الأفواه التى يتم تكميمها وكيف أن هذا القرار الخطير سيؤدى لاستمرار الظلم والتجاوزات من الكثيرين وصعوبة الوصول إليهم؟ وهل لائحتكم تعنى إلغاء القانون المدنى؟ أخيرا كونوا عادلين ومنصفين ومن حقنا مطالبتكم بلائحة مكافآت مالية بآلاف الجنيهات تشجيعا للملتزمين من الصحفيين والإعلاميين وأصحاب الصحف والقنوات.. قرائى الأعزاء- هذا لو كان هناك من يعبرنى ويقرأ مقالاتى- صلواتكم ودعواتكم لتعديل قانون الجزاءات حتى لا يعتزل الصحفيون والإعلاميون كتاباتهم وكشفهم للسلبيات وحتى لا تتحول المنابر إلى طريق الحفاظ على أكل العيش فقط، وإلا فسنضطر آسفين لمطالبة رؤساء التحرير وأصحاب الصحف والقنوات بصرف «العيش والحلاوة» مقدما قبل استلام المقالات والتحقيقات الصحفية والإعلامية، أما أنا فمنذ الآن بدأت فى إعداد بعض المقالات الجديدة كإجراء احتياطى فى حالة صدور قانون الجزاءات، وسوف أنشرها لكم بالطبع حتى لا نتوقف عن الكتابة والتواصل معا «نص العمى ولا العمى كله»، وإليكم بعض ما جهزته بالفعل: «كنيستنا بخير وسلام وكله تمام»، «لا توجد لدينا سلبيات أو مخالفات إطلاقا» «هناك كهنة تصاب بزهايمر فينسى أن يقبض مرتبه فتحفظه الكاتدرائية فى الأمانات»، «جميع رتب الكنيسة بابا وأسقف وكاهن وراهب وخادم وشماس: أصحاب قداسة وعظمة وغبطة وبركة للكنيسة لكن بعض الناس عينهم شريرة»، «الفقراء يجب أن يظل أغلبيتهم فقراء حتى نعطف عليهم وتخيلوا الكنيسة بدون فقراء وإلا فكيف ننفذ وصية الصدقة؟ ستصبح مشكلة خطيرة!!»، نكتفى بهذا القدر «لأن الطبلة بتاعتى اتخرمت».


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



الرجوع الى أعلى الصفحة