أكرم القصاص

تعرف على قصة أضخم عمارة فى مصر "الإيموبيليا" تم بناؤها عام 1938

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2018 02:00 ص
تعرف على قصة أضخم عمارة فى مصر "الإيموبيليا" تم بناؤها عام 1938 عمارات وسط البلد
كتبت أسماء أمين

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

تقع عمارة "الإيموبيليا" على ناصيتى شارع شريف وقصر النيل، كأعلى عمارة فى مصر فى زمنٍ كانت منطقة وسط القاهرة من أرقى الأحياء وتمثل "الإيموبيليا" من اضخم العمارات التى تم بناؤها ومن أعرق المناطق فى القاهرة وأقدمها، حيث تتميز بوجود العديد من العمارات التراثية، بتكلفة 1.2 مليون جنيه تم بناؤها عام 1938، ويوجد بها 370 شقة، وصممها المهندسين المعماريين ماكس اذرعى، وجاستون روسى، عند نقطة التقاء شارعى شريف وقصر النيل، وبناها أحمد باشا عبود، أغنى أغنياء مصر حيث كانت تقدر ثروته بـ30 مليون جنيه فى الثلاثينات.

تم تصميم عمارة "الايموبيليا" على هيئة برجين على شكل حرف "uu" وكل برج منهما له ثلاثة مداخل عمومية للسكان، تتكون العمارة من برجين أحدهما بحرى ويتكون من 11 طابقا، والآخر قبلى ويرتفع لـ13 طابقا ويضم البرجين 370 شقة. المصاعد الموجود بها والذى يقدر بنحو 27 مصعد كانت تقسم إلى ثلاث فئات «بريمو» للسكان و«سوكندو» للخدم، وآخر للأثاث.

وقد تضافرت فى بنائها عدة شركات حيث طرح مشروع تشييدها فى مسابقة معمارية وتقدم لهذا المشروع أكثر من 13 متسابقاً وتمت دراسة المشاريع لأكثر من شهر كامل ومنحت الجائزة الأولى لماكس أدرعى وجاستون روسيو بلغت قيمتها 600 جنيه أما الجائزة الثانية فكانت للمهندس أنطوان نحاس.

وقد أقيمت مسابقة معمارية لتصميمها فازت بها شركة فرنسية إيطالية من بين أكثر من 14 شركة تقدمت للمسابقة وزينت ممرات العمارة برخام عالى الجودة والنقاء صممته وركبته شركة إنجليزية.

 صاحب العمارة عبود باشا كان رئيساً للنادى الأهلى وكان يجتمع باللاعبين فى مدخل العمارة الذى تتوسطه حديقة كان فيها نافورة وكان يسكن فى إحدى شققها بالطابق الثانى وفى نفس الطابق كان هناك مكتب لإدارة شركاته وشهدت العمارة.

 

حكاية العمارة

مساحتها 5444 متراً مربعاً كما تعد أول عمارة تأخذ الشكل الانسيابى وتتجرد من التفاصيل الزخرفية الكلاسيكية التى كانت تتمتع بها المبانى فى ذلك الوقت وقد أطلق عليها هرم مصر الرابع.

 

مميزات العمارة

 تتميز بأربع واجهات وكانت أول عمارة بها جراج تحت الأرض يسع حوالى 100 سيارة، بالإضافة إلى نظام تدفئة خاص حيث كان يتم وضع نفايات الشقق فى مواسير ضخمة تصل إلى بدروم العمارة حيث تحرق وتمد كافة الشقق بوسائل تدفئة عبر مجموعة مواسير ضخمة موجودة حتى الآن لكن النظام نفسه توقف أما عملية التنظيف فكانت تتم عن طريق عربات المطافئ التى كانت تقوم بغسلها مرتين فى الشهر للحفاظ على جمالها ورونقها.

 

 عمارة لا يسكنها أحد

رغم فخامة البناية فإنه أثناء بدء تأجير الشركة المالكة لشقق العمارة لم يتقدم أحد وكان السبب الرئيسى أن تكاليف الإقامة بعمارة الإيموبيليا كانت باهظة جدا حيث تراوح الإيجار حسب مساحة الشقة من 6 إلى 9 إلى 12 جنيها وهى مبالغ إيجارية عالية جدا بقيمة النقود فى تلك الفترة التى لم يكن يتجاوز فيها سعر إيجار شقة بمساحة 140 مترا جنيهين أو ثلاثة ولذلك لجأ ملاك العمارة إلى نشر مجموعة من الإعلانات فى بعض الصحف المصرية والأجنبية لتشجيع الناس على السكن بها من خلال التركيز على عدد المصاعد الموجود بها والذى يقدر بنحو 27 مصعدا كانت تقسم إلى ثلاث فئات بريمو للسكان وسوكندو للخدم، أما الفئة الثالثة فكانت للأثاث كما تناول الإعلان قوة أساسات البناية التى لا تؤثر فيها الهزات الأرضية وبالإضافة إلى ذلك فقد تم تقديم عرض يتضمن إعفاء الساكن من دفع إيجار العمارة لمدة ثلاثة شهور تبدأ من لحظة توقيع عقد وبسبب هذه الدعاية قام معظم أهل الفن بتأجير الشقق.

تعتبر عمارة إيموبيليا واحدة من أضخم وأشهر عمارات القاهرة كانت مقراً لمشاهير السياسة والاقتصاد والفن والرياضة لتصبح شاهداً على تاريخ من زمن الماضى الجميل.

 

أشهر سكان العمارة

1_ نجيب الريحانى فنان الشعب فى الطابق الثالث شقة رقم 321 والتى أغلقتها ابنته منذ رحيله وكان من سكان العمارة

2- محمد عبد الوهاب فى الشقة المجاورة لشقة الريحانى الذى أقنعه بترك العباسية والسكن بجواره فى العمارة التى ظل بها عبد الوهاب حتى آخر الثمانينيات عندما انتقل للزمالك

3- وفى الطابق الثامن كان يسكنان أنور وجدى وزوجته ليلى مراد فى الشقة التى أشهرت بها شركه الإنتاج الخاصة بهم

4- وكانت بجوارها شقة الفنانة اليهودية كاميليا الشهيرة بعشيقة الملك فاروق الذى كان يحضر إليها متخفياً من غير حراسة

5- وفى الطابق الثالث شقة 311 كان يسكن المطرب الشهير عبد العزيز محمد وما زالت الشقة تحمل يافطة افلام عبد العزيز محمود وتملكها ابنته

6- وكان الفنان محمد فوزى فى الطابق السابع مع زوجته هداية الملقبة بملكة جمال المعادى ويملكها الآن ابنه الدكتور منير بعد وفاة والدته السيدة هداية التى كانت تزورها باستمرار الفنانة مديحة يسرى الزوجة السابقة لمحمد فوزى كما كان

7- يسكن العمارة الملحن كمال الطويل

8- الفنانة ماجدة

 9- محمود المليجى مع زوجته الفنانة علوية جميل وممن سكنوا العمارة أيضاً الفنان والمخرج محمود ذو الفقار

10- والمخرج الكبير هنرى بركات

11- المخرج كمال الشيخ والفنانة أسمهان والفنان أحمد سالم والمنتجة آسيا داغر حيث كانت شركة انتاجها ومن الأدباء

12- كان يسكن توفيق الحكيم الذى تركها حينما ازدحمت بسكانها

من الفنانين ومن السياسيين كان البرنس إسماعيل باشا حسن رئيس الديوان الملكى وابن عم الملك فاروق وأحمد باشا كامل وإسماعيل باشا صدقى والدكتور عزيز صدقى رئيس وزراء مصر الأسبق وأيضاً كان فيها مكتب نقيب المحامين أحمد الخواجه ومن الأطباء الدكتور محمد عطية طبيب الأطفال الشهير والجواهرجى ريمون صبرى

 

 العمارة والزمن

على الرغم من أن العمارة لا تزال تحافظ على جمالها وثباتها إلا أنها أصبحت شبيهة بمبانى المصالح الحكومية لازدحامها بمكاتب وشركات كثيرة وقد ظلت العمارة مملوكة لعبود باشا حتى عام 1961 حين أمم الزعيم جمال عبد الناصر أملاكه ومن بينها عمارة إيموبيليا فأصيب بذبحة صدرية وأوصى طبيبه بسفره للخارج فغادر مصر ومعه 5 ملايين جنيه وكمية من المجوهرات التى لم يصل لها التأميم وبقى فى الخارج حتى موته وآلت ملكية العمارة لشركة الشمس للإسكان والتعمير وما زالت مملوكة لها حتى الآن وكان من الطريف أن أبطال فيلم غزل البنات جيران فجميعهم يسكنون عمارة واحدة نجيب الريحانى وليلى مراد وملحن الأغانى محمد عبد الوهاب والمنتج أنور وجدى الفيلم الذى كان من بطولة الريحانى ولم يشاهده حيث توفى قبل عرضه بأيام وفى احدى الأيام كان المخرج صلاح أبو سيف فى زيارة أحد الفنانين فى العمارة فتعطل الأسانسير وبقى فيه لساعات حتى تم إصلاحه فجاءته فكرة فيلم بين السما والأرض.






مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة