خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

حمدى رزق

بعضى يفسد بعضى!

الإثنين، 19 نوفمبر 2018 06:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
تعرف يعنى إيه مصلحة، كل يقضى مصلحة، يقضى وطراً، يخلص مصلحته، والدرج مفتوح، وعليه فاسدون مقيمون، واللى ميجيش بالواسطة يجى بالرشوة، واللى متنفعش معاه الرشوة يجرى إفساده عمداً، الفساد صار سنة مرعية، بعضى يفسد بعضى، كل واحد إيده فى جيب التانى، للأسف آفة حارتنا الفساد.
 
تحفظاً واجباً، الغالبية شرفاء يؤدون واجبهم ويرعون ضمائرهم ويتقون الله فى المال العام، ولا يأكلون حراماً ويخشون على أولادهم الحرام، يأكلوها بدقة وعيش ناشف ولا يقربوا الحرام، ولكن فى تقريرالرقابة الإدارية عن شهر أكتوبر تقرأ عجباً، الفساد يستشرى يتوغل فى الوحدات القاعدية، فى المكاتب الخدمية والإدارات فى الدواوين الحكومية.
 
وقائع حرب الفساد التى تشنها الرقابة الإدارية تؤشر على أن الفساد عند البعض صار منهجاً، والرشوة طريقاً، والاحتيال أسلوب حياة، الوقائع تقطع بأن الفساد طال الركب فعلياً، معلوم الفساد الكبير يخلف فساداً على كل المستويات، والحقيقة الماثلة أن عصب الدولة، أقصد الجهاز الإدارى طاله الفساد من زمن، والفساد طال الجذر، مثل هذه الشجرة الفاسدة لن تطرح إلا فساداً، الفساد الصغير فى تكراريته يشكل فساداً عاماً، أخشى على هذه الدولة من سوسة الفساد تنخر فى عظامها، الشجرة خوخت. 
 
تقرير الرقابة الإدارية فى شهر أكتوبر يؤشر على كوكتيل جرائم 26 قضية جنائية متنوعة «رشوة- اختلاس- استيلاء وتسهيل الاستيلاء على المال العام- تزوير» تورط فيها 83 موظف عام، ومن فى حكم الموظف العام، تم ضبطهم جميعاً وعرضهم على النيابة العامة والإدارية، اضبط الفاسد يخاف شيخ المنصر.
 
تخيل رئيس جمعية خيرية يستغل سلطات وظيفته الخيرية لتربيح الممثل القانونى لإحدى شركات المقاولات العمومية مبلغ 25 مليون جنيه سحتاً، دون وجه حق، من خلال تأجير مبنى الجمعية بالشاطبى بقيمة أقل من القيمة الحقيقية، مما أضر بأموال الجمعية بحوالى 56 مليون جنيه. وفق الخيال استيلاء بعض مندوبى وزارة المالية لدى مديرية أوقاف البحيرة على مبلغ 7 ملايين جنيه تقريباً، تم صرفها كبدلات ومنح للعاملين بالمخالفة، الفساد فى الأوقاف الخيرية، المال الخيرى يعلم السرقة. 
 
وحتى «عيش الغلابة» لم يفلت من بين أسنانهم، ضبطت الرقابة الإدارية عصابة من أصحاب المخابز بمركز «طوخ» بمحافظة القليوبية بالاشتراك مع أحد «البدالين التموينيين» تخصص فى تسجيل صرف أرصدة وهمية من الخبز المدعم على ماكينات الصرف الخاصة ببعض المخابز، ما مكنهم من الاستيلاء على كميات من الدقيق المدعم بما يعادل 20 ألف رغيف يومياً على مدار 3 أشهر، والتصرف فيها بالبيع بالسعر الحر، فضلا عن قيامهم بصرف فارق الدعم من وزارة التموين مقابل إنتاج الخبز الوهمى، وبالعرض على النيابة قررت حبسهم احتياطياً على ذمة التحقيقات.
 
والفساد بلغ الجامعات، وتم ضبط عميد بإحدى الكليات وآخرين لما نسب إليهم من ارتكابهم جرائم تربيح الغير وإهدار المال العام من خلال قيامهم بإصدار خطابات قيد لطلاب أجانب دون اتخاذ الإجراءات الصحيحة لقيدهم بغرض تجديد إقامتهم بالبلاد بالمخالفة، وعدم سداد مستحقات الدولة البالغة حوالى 2,5 مليون جنيه.
 
والكشف عن طبيب غير مؤهل بمدينة «أسوان» يقوم بتنظيم دورات وهمية فى مجال الإسعافات الأولية تحت عنوان «لحد ما توصل الإسعاف»، ويقوم بالإعلان عن الدورات عبر مواقع التواصل الاجتماعى بتكلفة 200 جنيه للمتدرب مقابل شهادات غير معتمدة يستخدمها المتدربون فى مزاولة المهنة بالعيادات الخاصة بالمخالفة للقانون.
 
الرقابة الإدارية تضبط وتعالج ما استطاعت إليه سبيلا، وقامت الرقابة الإدارية بالتنسيق مع مدير مرفق الإسعاف بالمحافظة ومديرية الشؤون الصحية وجامعة أسوان بإعداد فريق عمل مؤهل من أبناء المحافظة يقوم بمنح دورات تثقيفية بالمجان، حتى لا يسقط البعض فى براثن عصابات الإسعافات الأولية!

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة