أعرب رئيس الوزراء اللبنانى الأسبق تمام سلام عن رفضه للمنطق المطروح من قبل بعض القوى السياسية حول وجود "استهداف لعهد الرئيس ميشال عون".. مؤكدا أن موقع الرئيس اللبنانى ثابت وليس لأى كان أن يهزه، وذلك فى الوقت الذى يتعرض فيه رئيس الحكومة المكلف سعد الحريرى لكل أنواع الضغوط غير المقبولة والتى لا تحتمل.
وقال سلام فى حديث لصحيفة (النهار) اللبنانية فى عددها الصادر اليوم الأربعاء "إن سعد الحريرى يبذل كل جهده بصبر وترو من أجل التوصل إلى حل لأزمة تأخير وتعطل تشكيل الحكومة اللبنانية، ومن دون أن يستمد موقفه من قوة طائفته أو فريقه السياسى، لأن الحريرى هدفه قوة لبنان ونجاحه، وهو بذل كل جهد لإنجاح مؤتمر (سيدر) لدعم الاقتصاد اللبنانى وليس لتحقيق مكسب لتيار المستقبل".
واعتبر أن عون يتحمل جزءا كبيرا من مسئولية تأخير تشكيل الحكومة باعتبار أنه رأس السلطة التنفيذية.. مشيرا إلى أن عون يجب عليه أن يرفض أن يكون له أى تمثيل وزارى داخل الحكومة، فيما تكون الحصة (الوزارية) من نصيب الفريق السياسى الذى ينتمى إليه (التيار الوطنى الحر) بحيث يتمثل مثله مثل القوى السياسية الأخرى.
ودعا سلام إلى التواضع فى المطالب بالحصص الوزارية داخل الحكومة، مؤكدا أن التواضع ينقذ الوطن وليس الجبروت والقوة.. مشددا على أن القوى السياسية عليها أن تدرك أن المبتغى من تشكيل حكومة ائتلافية هو الحفاظ على الوحدة الوطنية وليس النفوذ لتحصيل مكاسب ومنافع.
وأكد أن أبرز عناصر تشكيل حكومات الوحدة الوطنية أن يكون رئيس الجمهورية على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية، وأن عناصر نجاح هذا النوع من الحكومات أن يمارس الرئيس اللبنانى هذا الدور.
وأعرب سلام عن عدم اقتناعه بطرح عون تشكيل حكومة أكثرية نيابية، ورأى أن هذا الطرح فى غير محله، وأنه فى ذات الوقت لا يقتنع بأن تتشكل الحكومة من 30 وزيرا، واصفا إياها بـ"الحكومة الفضفاضة" والتى تستهدف إرضاء القوى السياسية.. مشددا على أن لبنان فى أمس الحاجة إلى حكومة عمل تعالج هموم الناس والأوضاع الاقتصادية.