أكرم القصاص

تقنية الـ Deep fake تهدد بإشعال التوتر فى العالم.. تقرير أمريكى: تكنولوجيا تقدم فبركة صوتية ومرئية متقنة تؤثر على العلاقات الدولية والعمليات العسكرية وأضرارها خطيرة.. وتوصيات بتدخل الكونجرس لتنظيم استخدامها

الأربعاء، 17 أكتوبر 2018 11:28 ص
تقنية الـ Deep fake تهدد بإشعال التوتر فى العالم.. تقرير أمريكى: تكنولوجيا تقدم فبركة صوتية ومرئية متقنة تؤثر على العلاقات الدولية والعمليات العسكرية وأضرارها خطيرة.. وتوصيات بتدخل الكونجرس لتنظيم استخدامها ترامب وبوتين
كتبت ريم عبد الحميد

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
لا أحد ينكر أن الأخبار المزيفة كان لها تأثيرا كبيرا على دول العالم سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، فالظاهرة التى ساعدت فى صعودها مواقع التواصل الاجتماعى تصبح أكثر حدة يوما بعد يوم، وربما زاد التركيز عليها بعد تكرار استخدامها من قبل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الذى كثيرا ما عبر عن رفضه لتقارير معارضة لإدارته بالصحف الأمريكية بهاشتاج على تويتر يحمل عبارة Fake News.
 
 
 
 لكن الأمر تجاوز الآن مرحلة الـ Fake News ليصل إلى مرحلة الـ Deep fake، وهو مصطلح ظهر فى الآونة الأخيرة يقصد به استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعى فى تركيب الصور، ودمج مقاطع مقاطع فيديو لتقدم محتوى مزيف على أنه حقيقى بجودة عالية يصعب كشفها.
 
 
وتعتمد هذه التقنية على مجموعة من الصور والفيديوهات الخاصة بالشخص المستهدف، وتشمل كل حركات الوجه تقريبا وانفعالاته من غضب وفرح وصمت وسعادة وغيرها، وتقوم التقنية بدراسة كل تلك الصور وإسقاط وجه الشخصية على أى وجه شخص آخر يمثل مشهد ما ليتم تصويره ثم تمرير لبرمجية الـ Deep Fake التى تقوم بتلفيق ومحاكاة وجه الشخص المستهدف على الفيديو ليبدو أنه هو من قال وفعل كل ما قام به ممثل المشهد، كل هذا بتقنية عالية الجودة يصعب اكتشافها.
 
 
 
وقد نشر مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية تقريرا عن تأثير هذه الظاهرة على السياسة والشئون الدولية، وقال إن سلسلة من المواد المزيفة المركبة بشكل جيد يمكن أن تؤثر على انتخابات أو تشعل العنف فى مدينة تستعد للاضطراب المدنى، أو تدعم روايات متمردين حول فظائع العدو المفترضة أو تفاقم من الانقسامات السياسية فى مجتمع ما.
 
 
 
وأشار التقرير إلى أن الفرص المتاحة لتدمير الخصوم تصبح هائلة، فعلى سبيل المثال يمكن القضاء على اتفاق تجارى بتقديم مواد مفبركة بتقنية الـ Deep Fake تظهر زعيم أجنبى نوايا ومعتقدات مهينة له لدى المسئولين الأمريكيين.
 
 
وأوضح التقرير أن وصول التقنية الخبيثة كان له تداعيات مروعة على الشئون الدولية والأمن الإلكترونى. فيمكن أن تكون أداة لحملات سرية وأشكال أخرى من التضليل المعلوماتى يتم استخدامها فى العلاقات الدولية والعمليات العسكرية مع احتمال أن يكون لها أضرار خطيرة. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يظهر ملف صوتى مفبرك للرئيس ترامب يتحدث سرا مع الرئيس بوتين خلال اجتماعهما الأخير فى هلسنكى يظهر فيها الرئيس الأمريكى وهو يعد بوتين بأن الولايات المتحدة لن تدافع عن حلفاء الناتو فى حال التخريب الروسى. ومن الأمثلة الأخرى تسجيل لمسئول أوروبى يقترح إنهاء الإعانات الزراعية عشية مفاوضات تجارية مهمة أو دعوة زعيم للروهينجا للعنف ضد قوات الأمن فى ميانمار.
 
 
 
وأوضح التقرير أن هناك صعوبة حالية فى التعامل مع هذه المشكلة، فلا يوجد خيار لوقف التقدم التكنولوجى الذى يجعل مثل هذه البرمجيات متاحة، إلا أن تقرير مجلس العلاقات الخارجية يقول إن هذه المشكلة التى سببتها التكنولوجيا يمكن معالجتها لحلول تكنولوجية باستخدام تقنيات عالية الجودة للكشف عن المواد المزيفة العميقة. لكن تظل هذه الحلول بحاجة إلى اعتمادها من قبل وسائل الإعلام التقليدية والاجتماعية، التى تساعد بالأساس على انتشار مثل هذه المواد.
 
 
 
ومن التوصيات التى قدمها التقرير أن يتدخل الكونجرس بتشريع تنظيمى ينظم استخدام مل هذه التقنية. لكنه أكد فى النهاية أن الحلول القانونية وحدها لن تؤثر بشكل كبير، مؤكدا أن الحلول التكنولوجية سيكون لها الدور الأكبر.




مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة