خالد صلاح

سحر عبد الرحمن

جمال خاشقجى

الإثنين، 15 أكتوبر 2018 10:00 م

إضافة تعليق
أترقب وأتابع عن كثب كل ما يثار عن اختفاء  الصحفى جمال خاشقجى، الذى اختفى أوائل الشهر الحالي، وكان آخر مكان شوهد فيه أثناء دخوله القنصلية السعودية في تركيا، ثم ترددت وانتشرت الأخبار عنه مثل النار في الهشيم في كل أنحاء العالم، وأصبح مسار ومحور للأخبار على رأس النشرات الإخبارية الأمريكية والأوروبية والتركية والقطرية وغيرها بشكل غير مسبوق وغير طبيعى وأيضًا غير مبرر، كل هذا الاهتمام لصحفى ومواطن سعودى لذا لابد أن نعرف أولاً من هو جمال خاشقجى الذى ولد في المدينة المنورة عام 1958 وينتمى الى عائلة "خاشقجى" ذات الأصول التركية عمل في بداية حياته مراسلاً لصحيفة "سعودى جازيت" ثم غيرها من الصحف اليومية والأسبوعية في الفترة من 1987 الى 1990 ثم عين رئيس تحرير صحيفة "عرب نيوز" من 1999 حتى 2003، ثم تولى منصب رئيس تحرير الوطن السعودية  اليومية عام 2004 وشغل هذا المنصب لمدة 52 يومًا فقط وأقيل بعدها ثم عمل بعدها وفى نفس العام مستشارًا إعلاميًا للأمير تركى الفيصل، السفير السعودى في لندن ومن ثم في واشنطن وأتاح له عمله مع الأمير "تركى" في لندن وواشنطن تكوين شبكة علاقات كبيرة من الصحفيين والمراسلين والإعلاميين الأجانب ثم أعيد تعيينه 2007 للمرة الثانية رئيسًا لتحرير الوطن ثم أرغم على الاستقالة من منصبه مجددًا في مايو 2010 ثم شغل منصب المدير العام لقناة العرب الإخبارية التي أسسها الأمير الوليد بن طلال وكان من المتوقع أن يبدأ بثها خلال عام 2012 لكنه تأجل حتى 2015 وعندما بدأ البث لم يستمر سوى ساعات معدودة وأتذكر مقابلته عندما جاء إلى القاهرة بناء على طلب الأمير طلال بن عبد العزيز لحضور ندوة للجنة الإعلامية للأمير أوائل 2010 وقمت بإدارة الندوة كونى إحدى أعضاء اللجنة وبتكليف من الأمير "طلال" وبحضور العديد من الكتاب والصحفيين المصريين المرموقين ولم تحظ كلمته على استحسان الجميع لأنه كان شديد التغطرس ويروج لمعلومات مغلوطة عن الأوضاع في مصر والمنطقة كما أوحى للحضور بغضبه وحنقه على الإعلام المصرى ما جعل الأمير يتدخل لمناقشته في العديد من المناقشات والأطروحات كما عمل معلقًا سياسيًا في القناة السعودية المحلية وقناة MBC وBBC وقناة الجزيرة القطرية كما يوثق له مقابلته مع زعيم القاعدة أسامة بن لادن، عدة مرات قبل أحداث 11 سبتمبر، إذا من كل ما سبق لم يكن صعود أرصدة وأسهم  وصيت "جمال" في الصحافة والإعلام إلا بإرادة سعودية حيث عمل واكتسب أهميته من عمله معهم في الصحف والقنوات السعودية حتى علاقاته بالأمريكان والأوروبيين لم تتح له إلا من خلال عمله مع الأمراء والسياسيين السعوديين في لندن أو واشنطن، وقد تكون معارضته لهم بعد ذلك كانت نتيجة لتهميشه أو تجاهل لدوره أو لقيمته بالنسبة لهم والتي يعلمون حجمها هم أنفسهم وليس أحدًا آخر.. والسؤال المهم بالنسبه لنا كصحفيين من جنسيات وتوجهات مختلفة هل الضجة المثارة حول اختفائه لمصلحة من وضد من؟ ولماذا ينتفض الأمريكان والإنجليز والفرنسيين وغيرهم وهذا الرجل لا يحمل جنسياتهم ولا يمثل بالنسبة لهم أى قيمة مضافة لأن قيمته الصحفية والإعلامية محدودة بمحلية إنتاجه الصحفى والإعلامى ولم يكن ناشطًا في مجال حقوق الإنسان والصراعات ويستحق التعاطف لنضاله، إلا إذا تم التعامل معه من منطلق سياسى يخدم سياسات وأجندات بعينها وهنا اتفهم الضجة والإثارة التي يبثها الإعلام التركى والقطرى الذى كانوا من أبرز داعميه ومموليه للتحريض على السعودية وعلى مصر وهو المزاج المفضل له أن يتهجم على مصر لأنها طهرت نفسها من الإخوان الإرهابيين الذين ارتمى في أحضانهم من أجل أجندته ومصالحه الخاصة، وقد تكون نجحت قطر وتركيا وإعلامهما في تأكيد العلاقة الآثمة معه بعد تحويل قضية اختفائه إلى قضية دولية تشارك فيها صحيفة كبيرة مثل "واشنطن بوست" بشكل استخباراتى وتتبنى فرضية اغتياله وتعذيبه وتقطيعه إربًا في القنصلية السعودية باسطنبول وتنشر التقارير الاستقصائية والمخابراتية باعتبارها قضية القرن التي سوف تؤرق حياة الشعب الأمريكى وشعوب العالم وبالرغم من نشره لمقال محدود القيمة ويتبع أجندة سياسية خبيثة تتوافق مع أجندة الإرهابيين ومموليهم منذ 2017 .
 
لا أنكر نجاح قوى الإرهاب وعملائهم وإعلامهم الخبيث في إثارة الفتن ونشر الأكاذيب والمغالطات ولا أنكر نجاح إعلام تركيا الأردوغانى في استخدام اختفاء "خاشقجى" لتجاهل الإفراج عن القس الأمريكى "أندرو برانسون" وخضوعه  لترامب والولايات المتحدة بعد تعهده بعدم الإفراج عنه، ما هذا العالم والسياسة الخبيثة التي تجعل العالم أكثر قبحًا وظلمًا وفسادًا ودفاعًا عن الشر والإرهاب لأن الحق والعدل لن ينصف الصحفيين والإعلاميين المؤمنين بقيمة عملهم وأوطانهم وشعوبهم ومحاربة الإرهاب وسفك الدماء ولن يجدوا من يدافع عن حياتهم وأمنهم وقيمة عملهم لأنهم بلا أجندات سياسية أو تخريبية أو تدميرية ولا يعملوا مع الإخوان الإرهابيين ولا يمولون من القوى الاستعمارية التي تستهدف تدمير الشعوب والأوطان.. استفيقوا  لأن الصحفيين الشرفاء ينال منهم ويقتلون ويصابون وينكل بهم في كل مكان خاصة "تركيا" التي تعتقل وتقتل الصحفيين المعارضين بلا رحمه أو هوادة  ولا يجدوا من يدافع عنهم أو يذكرهم بحرف أو كلمة.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة