خالد صلاح

عبد الرحيم على: بعد خطاب الرئيس اليوم .. هل آن الأوان لفتح ملف القضية 250 ؟

الخميس، 11 أكتوبر 2018 09:42 م
عبد الرحيم على: بعد خطاب الرئيس اليوم .. هل آن الأوان لفتح ملف القضية 250 ؟ عبد الرحيم على
إضافة تعليق

كانت الساعة تشير الى الخامسة عصرا وكنت في احدى قرى الساحل الشمالي اقضي مع احفادي بضعة ايام، حين رن جرس الهاتف وكان على الطرف الآخر المستشار الشهيد هشام بركات النائب العام الأسبق.

قال لي الرجل: اريد ان اراك غدا في مكتبي، كان الرجل مثالا للاحترام والتواضع، داعبته قائلا : هل آتي بصحبة حقيبة ملابسي، في اشارة لامكانية احتجازي من قبل النيابة العامة، وضحك الرجل قائلا: عندما اريدك بحقيبتك سأخبرك.

كان المستشار هشام بركات قد نقل مكتبه الى التجمع الخامس بعد محاولات استهداف مكتبه في دار القضاء العالي بوسط البلد.

ذهبت اليه والاسئلة تملأ رأسي، ماذا يريد مني النائب العام؟. وسرعان ما تبددت حيرتي عقب جلوسي الى مكتبه بدقيقة، طلب مني الرجل ان اقسم بالله انني لن اتحدث عن القضية ٢٥٠ مرة اخرى، اندهشت وسألته لماذا يا سيادة المستشار ؟ الم يقتل رجال ويصاب رجال، الم تقتحم مقرات امنية مهمة، الم تسرق وثائق هامة تخص الامن القومي للبلاد، الم تنتهك حرمة هذا البلد الأمين، الم يدفع بعض الشرفاء حياتهم ثمنا لكشف كل ذلك، الا يمرح من فعلوا ذلك في الخارج دون عقاب، فلماذا تطالبني بالسكوت. قال لي المستشار هشام بركات بل استطيع ان ازيدك من الأسباب التي تجعلك تتكلم وتتكلم مرات ومرات، لكنني اقسم لك بالله انني سوف آتي بحقوق كل هؤلاء ولن يرتاح لي بال قبل ان اضعهم جميعا خلف الاسوار.

قلت له ولماذا التباطئ اذن، قال لي لكل وقت آذان وسيأتي الوقت الذي تكتمل فيه اركان القضية ويصبح تحت يدي كل ملابساتها ويومها اعدك انني لن اتأخر ثانية واحدة في فتح التحقيق والنيل من كل مجرم واسترجاع حقوق كل الشهداء.

بعدها بأيام قليلة اغتيل المستشار هشام بركات، اغتالوه فريق من المتهمين في تلك القضية، ولم اتحدث كما وعدته عن القضية ٢٥٠ لسنة ٢٠١١ حصر امن دولة عليا حتى اليوم، تلك القضية التي تضم في ثناياها ثلاث احداث كبرى : الأول: حادث اقتحام مبنى مباحث امن الدولة وسرقة ملفاته المهمة، والثاني: تلقي البعض اموالا من جهات مشبوهة بغرض الاضرار بالامن القومي المصري، والثالث: التخابر مع جهات اجنبيه ومنحها معلومات مهمة تخص الامن القومي للبلاد.

والمتهمون فيها كثر منهم من هم خارج البلاد ومنهم من هم في السجون ومنهم من هم داخل مصر.

ولكنني عندما استمعت اليوم للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي وهو يتحدث عن مؤامرة ٢٥ يناير استرجعت تلك الاحداث جميعا، كيف سعى البعض الى فقأ عين البلاد بالهجوم على جهاز مباحث امن الدولة والضغط بعد ذلك عبر مجاذيب الحرية والديمقراطية الزائفة لحله، تلك الخطوة التي يجب على الحكومة الآن مراجعتها بعد اعتراف الرئيس واستعادة الاسم الذي يمثل شرف هذا الجهاز، لانه باستعادته يكون قد استعاد الجهاز جزءا من كرامته التي سلبها هؤلاء الاوغاد ويتبقى الجزء الآخر رهينا بمحاكمتهم ووضعهم خلف الاسوار.

تذكرت كيف تلقت جمعيات ومراكز حقوقية اموالا طائلة من اجل تخريب البنية المجتمعية للمصريين، وزرع بذور الفرقة والصدام بين ابناء الوطن الواحد واعتماد العنف وسيلة للتغيير . اموالا دفعت من قبل جهات مشبوهة كانت خطتها تركيع هذا البلد وتمزيق وحدته وتقزيم جيشه لصالح اعدائه التقليديين والجدد على السواء.

وآخرون كانوا اكثر وضوحا فقد اقاموا جسورا للتواصل مع اجهزة مخابرات عالمية واقليمية بهدف السعي نحو تقويض الاستقرار واشاعة الفوضى في البلاد وكان في مقدمة هؤلاء المعزول محمد مرسي العياط ومدير مكتبه احمد عبد العاطي الذين تعاطوا مع المخابرات الغربية عبر رحلة طويلة من الاتصالات تمت عبر محطة اسطنبول وتوجت بتحديد ادوارهم في احداث ٢٥ يناير.

ان ما قاله الرئيس اليوم هو ما شجعني على الكتابة اليوم مطالبا بضرورة فتح ملف القضية ٢٥٠ لسنة ٢٠١١ حصر امن دولة عليا، ليعي هذا الشعب ماذا كان يحاك له ويعرف قيمة ما فعله جيشه في ٣٠ يونيو ٢٠١٣ وما بعده.

 

 

 

.

 

 


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة