قصص فتيات تغلبن على الأمية وحصلن على مؤهلات دراسية.. عائشة: اتقنت القراءة والكتابة فى 9 أشهر لحبى فى التعليم.. تريزة: التحقت بكلية التعليم الصناعى.. وهدى: نطالب بفرص عمل واستثناؤنا من شرط السن بمسابقات التوظيف

الأربعاء، 10 أكتوبر 2018 03:19 م
قصص فتيات تغلبن على الأمية وحصلن على مؤهلات دراسية.. عائشة: اتقنت القراءة والكتابة فى 9 أشهر لحبى فى التعليم.. تريزة: التحقت بكلية التعليم الصناعى.. وهدى: نطالب بفرص عمل واستثناؤنا من شرط السن بمسابقات التوظيف المتحررات من الأمية

بنى سويف أيمن لطفى

فتيات حرمتهن الظروف العائلية من الالتحاق بالمرحلة الابتدائية فى سن صغيرة، ولم ييأسن وقهرن الصعاب التى واجهتهن وواصلن طريق العلم فى فصول محو الأمية، والفصل الواحد، وحصلن على مؤهلات عليا.

التقى "اليوم السابع" بأربع منهن لسرد قصص نجاحهن وما يطلبن من الدولة، وقالت "عائشة محمد عويس": "كنا نقيم بقرية قلها بمركز إهناسيا غرب بنى سويف وبسبب تنقل أسرتى، وعدم الاستقرار فى مسكن، وبعدنا عن المدرسة وكذلك الخوف على الفتيات خاصة فى فصل الشتاء، لم أتمكن من الالتحاق بالمرحلة الابتدائية فى سن مبكرة مثل أقرانى من الأطفال، وعندما بلغت تسعة أعوام التحقت بفصل لمحو الأمية أنشأته هيئة كير بالقرية".

183

وأضافت عائشة: "رغبتى فى التعلم جعلتنى أتقن القراءة والكتابة والحساب، خلال 9 أشهر، وبعد فترة تقدمت إلى مكتب محو الأمية بمركز إهناسيا لكى أدخل الاختبارات وأحصل على شهادة اجتيازها، وأتمكن من الالتحاق بمدرسة القرية لكنهم رفضوا طلبى، وانتهزت فرصة حضور العميد وحيد الفشنى، رئيس فرع هيئة محو الأمية بالمحافظة وقتها، وأصدر توجيهات إلى مسئولى مكتب إهناسيا بتلبية رغبتى، ثم التحقت بالمرحلة الإعدادية وحصلت على المركز الأول خلال الصفين الأول والثانى، وفى الشهادة الإعدادية كان ترتيبى الرابع بين طلاب المدرسة، وتقدمت للالتحاق بالمدرسة الفنية للتمريض ورفضوا طلبى لان سنى بلغ تسعة عشر عاما، ومن بين شروط التقديم ألا يزيد السن عن 18 عاما".

أما تريزة مجدى سعيد، تقيم مركز ناصر شمال بنى سويف، فقالت: "فى طفولتى كان والدى مريضا وحالت ظروفنا المادية دون التحاقى بالمرحلة الابتدائية فى السن القانونية، وكنت أشاهد نظرائى من الأطفال أثناء توجههم إلى المدرسة صباحًا وفى طريق عودتهم، فأتمنى أنا أكون بينهم، وحين بلغت تسعة أعوام التحقت بفصل دراسى بإحدى الجمعيات العاملة فى مجال محو الأمية".

202

وأضافت سعيد: "تعلمت القراءة والكتابة والأشغال اليدوية خلال ثلاث سنوات بالفصل، ولم يخبرنا أحد بشهادات محو الأمية ما جعلنى التحق بمدرسة قرية الشانوية الإعدادية القريبة من منزلنا بمدينة ناصر، نظام المنازل فى سن 12 عامًا، وتخطيت الصف الأول والثانى ثم انتظمت فى الدراسة بالصف الثالث مع زملائى بالمدرسة، وتحملت أسرتى نفقات تعليمى وساعدنى على الاستمرار تشجيع والدى وشقيقتى الكبرى، والتحقت بالمدرسة الفنية الثانوية للبنات وتمكنت من تحقيق المركز الأول خلال سنوات الدراسة الثلاث، وتقدمت إلى مكتب التنسيق عقب حصولى على الدبلوم وتم قبولى بكلية التعليم الصناعى شرق النيل بمدينة بنى سويف الجديدة شعبة الأجهزة الدقيقة".

وتلتقط أطراف الحديث أسماء جميل 25 سنة قائلة: "نشأت فى أسرة تضم ست بنات وولد بقرية باها بمركز بنى سويف، وكان والدى يعمل بمديرية الأوقاف، ونظرا لظروفى العائلية لم التحق بالمدرسة فى سن صغيرة مثل نظرائى من الأطفال، لذلك كنت أراهم يسيرون صباحا، يرتدون زيا موحدا حاملين الحقائب، وكنت أنظر إليهم بلهفة واتساءل أين يذهبون؟، وعندما بلغت سبع سنوات رفض مدير المدرسة الابتدائية بالقرية قبولى لتجاوزى السن، وبعد مرور عام، فتح فصل ليلى بمصلى للسيدات بمسجد بالقرية وتولت إحدى الفتيات تعليمنا".

343

وتابعت أسماء قائلة: "فى التاسعة من عمرى حصلت على جوائز مختلفة لاتقانى القراءة والكتابة والحساب، ولم أتمكن من الحصول على شهادة محو الأمية سوى فى عام 2007 نظرا لأن الحد الأدنى لدخول الاختبارات 14 عامًا، وفقا للوائح هيئة محو الأمية وتعليم الكبار، ثم التحقت بالمدرسة الإعدادية بالقرية وتوفى والدى أثناء دراستى بالصف الثانى وساعدتنى والدتى وشقيقتى الكبرى على الاستمرار فى تحصيل العلم".

بينما قالت هدى محمد، تقيم قرية بنى محمد راشد بمركز سمسطا ببنى سويف: "بعد ولادتى بثلاثة عشر يوما توفيت أختى التى تكبرنى بسبع سنوات وتحمل "اسم هدى"، فأطلقت أسرتى نفس الاسم علىّ، ولم تستخرج شهادة ميلاد جديدة لى واعتمدت على أوراق شقيقتى الراحلة، وعندما بلغت سبع سنوات تقدمت إلى المدرسة الابتدائية ولكن مديرها أخرجنى من الفصل قائلا "عمرك الحالى 5 أعوام، وفى الأوراق والمستندات 12 عاما، ولم تقم أسرتى بتعديل الأوراق وإثبات سنى الحقيقى، وحرمت من التعليم وعندما بلغت خمسة عشر عاما تزوجت ورزقت بطفل وسمعت عن وجود فصل لمحو الأمية بقرية الشيخ عابد المجاورة لنا، فالتحقت به وكنت أذاكر دروسى برفقة إخوتى واجتزت امتحانات محو الأمية، ولم أحصل على الشهادة سوى قبل امتحانات نصف العام بيوم واحد".

وطالبت باستثناء المتحررات من الأمية من شرط السن حتى يتثنى لنا التقديم فى مسابقات التوظيف وكذلك توفير فرص عمل.

 
887
 

 

محرر اليوم السابع مع المتحررات من الأمية
محرر اليوم السابع مع المتحررات من الأمية

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة