خالد صلاح

أكرم القصاص

مشاهد لافتة لفك لغز الإرهاب من كنيسة حلوان

الثلاثاء، 02 يناير 2018 07:00 ص

إضافة تعليق
مشاهد لا يمكن تجاهلها فى وقائع الهجوم الإرهابى على كنيسة مارمينا فى حلوان، ربما أهمها حجم الكاميرات فى أيدى المواطنين التى التقطت الحادث وسجلته من زوايا متعددة. 
 
قدمت كاميرات الموبايل عشرات الفيديوهات التى عرضت، وبالطبع تتبقى فيديوهات أخرى لم تعرض،  وهى كاميرات هواة، قدمت الهجوم بعد وقوعه، وحتى إن لم تكن تساهم فى منع الهجوم إلا أنها تضاعف من أهمية استخدام وتوظيف التكنولوجيا، ليس فقط للتسجيل، ولكن للوقاية، حيث يمكن لنظام مراقبة دقيق أن يجعل للحراسات على المنشآت بما فيها الكنائس عملية ناجحة، تمنح أطقم الحراسة اليد العليا فى مواجهة التهديدات، وهو أمر يمكن أن يقدمه خبراء التقنية بشكل ناجح وقادر على الضبط والمواجهة. 
 
فى كل حادث نكتشف أهمية توظيف التكنولوجيا، وهناك دول كثيرة أصبحت تمتلك نظام كامل للمراقبة يوفر الجهد ويخفض الأعداد البشرية لرجال الأمن ويمنحهم السيطرة ويسهل لهم المواجهة، وإذا كانت الفيديوهات التى التقطها الهواة قدمت تصورا عن الحادث، بشكل أنهى التكهنات التى كان من الممكن أن تنطلق على مواقع التواصل، فربما كانت المفاجأة التى قدمتها الفيديوهات أن الإرهابى واحد فقط. 
 
اللافت أيضا فى تركيبة الإرهابى ومدى جرأته على تنفيذ الهجوم، وكيف كان يتحرك بهذه الطريقة ويطلق النار، وإن كان فشل فى اقتحام الكنيسة فقد كان هذا بسبب مسارعة المصلين فى الجامع بالتوافد لحماية الكنيسة، لكن الأمر يحتاج إلى تحليل بناء على معلومات لمدى الثبات الذى كان يتحرك به.
 
حتى لو كان الإرهابى فردا فمن المهم وقد تم القبض عليه حيا، أن تكشف التحقيقات عما وراءه، تمويلا وتوجيها، وكيف تم تجنيده، حيث لا يمكن تفهم أن يقوم فرد بهذه العملية من دون دوافع واضحة، أو تنفيذ تعليمات. وهل يرتبط فعلا بتنظيم إرهابى كبير أم أحد التنظيمات المتفرعة من حسم وأمثالها؟ وحسب بيان المعلومات الأولى الذى أعلنته الداخلية فى اعقاب الحادث، الإرهابى سبق له تنفيذ عدة عمليات فى أماكن متفرقة، وبالطبع بعضها كان بمشاركة آخرين، وهى جرائم لو صحت فنحن أمام إرهابى تم تحويله إلى ماكينة قتل، مبرمج مغسول المخ ربما مدمن، ربما تكشف التحقيقات عن فك لغز الإرهابى ومن وراءه وربما تكشف تفاصيل عن تنظيمات مجهولة أو معلومة. 
 
صورة أخرى تنسف أى ادعاءات حول طائفية المجتمع، مؤذن المسجد هو من دعا فى الميكرفون قبل الجمعة لنصرة الكنيسة ضد الإرهابيين ومشاهد محاولات التصدى للإرهابى بإلقاء الطوب والزجاج عليه من الشبابيك، وهتافات الفرح بعد سقوطه والقبض عليه، وبقدر ما يظهر المشهد مزدحما بتفاصيل عشوائية يحمل نبوءات عن طبيعة وتركيبة خاصة، للمواطنين الذين يدخلون إلى الحدث بشكل جماعى، ومثل صلاح الذى انتزع البندقية من الإرهابى بعد إصابته، وفرحة المواطنين بالقبض عليه، كجزء من مشاهد  تحير المراقب الطبيعى، ومنها احتشاد المصريين للفرجة على تفكيك قنبلة أو إطفاء أنبوبة بوتاجاز مشتعلة تكاد تنفجر، كلها مشاهد تشير إلى أن الشعب يمكن أن يكون له دور فى مواجهة الإرهاب، ليس طبعا من خلال دعاوى سطحية بتسليح الناس، لأنه خطر واقتراح يفتقد للعقل.
 
كل هذه المشاهد تشير إلى أن هناك حاجة لأن نسعى لفهم الإرهاب وعقول الإرهابيين، وأن نوظف التكنولوجيا والمعلومات، لتفهم هذه العقول المغسولة لإرهاب يبدو أضعف من الصورة المرسومة، لو تم التعامل معهم وفهمه من خلال معلومات حقيقية.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة