خالد صلاح

يوسف أيوب

مصر والكويت أكبر من الفتن

الأحد، 14 يناير 2018 10:00 ص

إضافة تعليق
اختارت الكويت منذ البداية أن تقف فى مكان يسمح لها بمد جسور التعاون مع الجميع، تقابل دومًا الإساءة بالقول الحسن، ربما تسبب لها ذلك فى بعض المضايقات والأزمات أيضًا مع دول كانت تريد تخلى الكويت عن مبدأ الحياد، وأن تقف فى صفها، لكن رغم ذلك قررت الكويت أن تتحمل جميع الضغوط، وأن تستمر فى نهجها، الذى تراه مفيدًا لها، وأيضًا لإطارها الإقليمى، لأنه لا يعقل أن تكون بيننا فقط جبهتان، ويغيب صوت العقل.
 
هذا كان ومازال النهج الكويتى منذ تأسيسها، وترسخ بقوة على يد الأمير الحالى، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، معتمدًا على خبرات عديدة اكتسبها حينما تولى وزارة الخارجية الكويتية، واضطلاعه بملفات مختلفة كانت كلها تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين مختلفين، سواء فى المنطقة العربية، أو فى النطاق الآسيوى الذى تنتمى له الكويت، فاستمر الأمير على نهج من سبقه، وأضاف إليه حركة دؤوبة لرأب الصدع أينما رآه، وبالطبع فهناك من يرفض هذا النهج، محاولًا إحداث الوقيعة بين الكويت وأشقائها، وهو ما لاحظناه بقوة فى أعقاب قرار الرباعى العربى «مصر والسعودية والإمارات والبحرين» بمقاطعة إمارة قطر دبلوماسيًا واقتصاديًا، حتى تعود الإمارة إلى الصواب، وتتخلى عن دعمها للإرهاب وخطط التدمير التى مولتها ودعمتها سياسيًا وإعلاميًا.
 
منذ البداية تحركت الكويت للوساطة، وخاض الأمير صباح الأحمد جولات مكوكية بين العواصم الخليجية، وأرسل مبعوثيه، وهاتف قادة الرباعى العربى، محاولًا التوصل إلى حل وسط يرضى الجميع، ومع تجاوب الرباعى العربى مع المساعى الكويتية، كان هناك تعنت وكذب وافتراء قطرى، تطور مع مرور الأيام إلى مساعٍ قطرية لإحداث الوقيعة بين الكويت والرباعى العربى، دفعوا الكثير من الأموال، لكنهم فشلوا، لأن الكويت ومعها مصر والسعودية والإمارات والبحرين يدركون جيدًا حقيقة الأكاذيب القطرية، ويعلمون أيضًا أن هذه الأكاذيب لن تتوقف، مستخدمة جميع الوسائل الممكنة وغير الممكنة، التى وصلت إلى بث شائعات وتضخيم بعض الحوادث الفردية، ليكون لها تأثير على العلاقة الشعبية، ولنا فى حادث الاعتداء على المواطن المصرى بالكويت قبل شهر عبرة، فقد عمد الإعلام القطرى، وتابعوه من الإخوان الإرهابيين، إلى بث مقاطع فيديو، كل هدفه أن تحدث الوقيعة بين الشعبين، لكن كانت إرادة المصريين والكويتيين أقوى من كل هذه الافتراءات المضللة.
 
اليوم يعاودون الكرّة مرة أخرى، من خلال ما سمى بالتسريبات، التى حاول خلالها أحد تابعيهم، منتحلًا صفة ضابط أمن، توجيه أحد الإعلاميين للهجوم على الكويت، وأخذت قناة الجزيرة القطرية، ومعها القنوات الإخوانية التى تبث من تركيا، وممولة من المخابرات القطرية والتركية، فى الترويج لهذا التسريب المزعوم، وتوجيهه إلى الوجهة التى يريدونها، بعناوين مثيرة تحمل فى طياتها دعوة صريحة لأشقائنا فى الكويت لكى يغضبوا من مصر والمصريين، بادعاء أن هناك إساءة مصرية للكويت ولأميرها، وفات على هؤلاء المخربين والمضللين حقيقة مهمة جدًا، هى أن الكويتيين يدركون قبل غيرهم مدى الحب والمودة التى يكنها كل مصرى لأمير الكويت وللشعب الكويتى، الذى يحتضن أكثر من مليون مصرى يعملون هناك، ويلقون أفضل معاملة، ويحظون بكل التقدير والاحترام من الأشقاء، وأن المصريين لم ولن يكونوا أبدًا ناكرى جميل لأحد، كما أن الشعب الكويتى لم ولن يجحد مطلقًا وقوف مصر المتكرر مع بلدهم فى السراء والضراء، وهذا كله ليس منّة من أحد، إنما هو أمر طبيعى فرضته العلاقة القوية والأخوية التى تربط البلدين والشعبين، وأيضًا الحكمة التى يدير بها أمير الكويت العلاقة مع مصر، وتقابلها حكمة من الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى يكن كل تقدير واحترام لمواقف الكويت الداعمة لمصر، والمؤيدة بقوة لإرادة الشعب المصرى.
 
بالتأكيد، إن قوة العلاقة التى تجمع مصر بأشقائها فى السعودية والكويت والإمارات والبحرين تزعج تنظيم «الحمدين» فى قطر، لذلك لا يتوانون عن محاولات الفتنة والوقيعة، لأنهم مثل الشيطان، بل هم بالفعل الشيطان الذى يريد أن يبث دومًا سموم الكراهية والبغض فى قلوب كل العرب، لكن بفضل الله بقيت وستظل الأخوة بين مصر ودول الخليج هى المسيطرة، وحائط الصد القوى والمنيع أمام أى محاولة دنيئة وخبيثة من جانب حكام قطر الأراذل لإحداث الوقيعة.
ستبقى مصر وفيّة ومحتضنة لأشقائها، وستبقى الكويت كما نعهدها دومًا نموذج التسامح والمبادرة نحو الخير ونثر بذور المحبة والأخوة بين جميع الأشقاء العرب، ولن تفلح أبدًا أى محاولة للوقيعة مهما حدث، لأن البلدين يعيشان تحت مظلة كبيرة من الود والتسامح، يحمل رايتها الرئيس عبدالفتاح السيسى والأمير صباح الأحمد.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة