خالد صلاح

بعد ظهور متطرف يشبه ترامب فى البرازيل.. هل تحمل انتخابات 2018 فى برازيليا مرشحا يحافظ على المسعى الإصلاحى أم تتمخض عن مرشح شعبوى؟.. جير بولسونارو يحشد مؤيديه من مواقع التواصل.. وسعيد لتشبيهه بالرئيس الأمريكى

السبت، 13 يناير 2018 03:30 ص
بعد ظهور متطرف يشبه ترامب فى البرازيل.. هل تحمل انتخابات 2018 فى برازيليا مرشحا يحافظ على المسعى الإصلاحى أم تتمخض عن مرشح شعبوى؟.. جير بولسونارو يحشد مؤيديه من مواقع التواصل.. وسعيد لتشبيهه بالرئيس الأمريكى بعد ظهور متطرف يشبه ترامب فى البرازيل


كتبت : فاطمة شوقى
إضافة تعليق

فى بداية عام 2018 تهتز البرازيل بسبب الاستعداد للانتخابات، خاصة بعد ترشح كل من الرئيس اليسارى السابق لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، والنائب اليمينى المتطرف جير بولسونارو، عضو الكونجرس البرازيلى، الذى يتم تشبيهه كثيرا بالرئيس الأمريكى دونالد ترامب، حيث يعتزمان خوض سباق الترشح لرئاسة أكبر دولة فى أمريكا الجنوبية، والمقرر إجراؤه فى أكتوبر، وهو ما يعتبر تحديات خطيرة.

 

لويز إيناسيو لولا دا سيلفا
 

ووسط استقطاب عميق فى البرازيل، فإنه وفقا لاستطلاعات الرأى فإن ايناسيو دا سيلفا يحظى بتصويت 35% من الأصوات، فى حين أن النائب اليمين المتطرف المثير للجدل بولسونارو مع دعم 17%، لكن المشهد الانتخابى من الممكن أن يتغير فى وقت قصير، ولا يمكن استبعاد فوز اليمينى المتطرف الذى يشبه ترامب.

 

ووفقا لصحيفة "الناثيونال" الأرجنتينية فإن فى حال فوز بولسونارو سيؤدى إلى تحول سياسى جذرى فى البرازيل فى عام 2018، فالشعب البرازيلى عاش أسوأ كساد اقتصادى سجلته البلاد، وشاهد عزل الرئيسة ديلما روسيف، وفضائح فساد غير مسبوقة طالت رموز اقتصادية وسياسية فى البلاد.

 

وكان عام 2107، عاما ممتازا بالنسبة بولسونارو، وذلك لفوز الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى الولايات المتحدة الأمريكية، مما أعطاه أملا كبيرا فى الترشح للانتخابات، حيث أنه يشبه كثيرا فى القرارات السياسية المثيرة للجدل.

 

وأشار بحث لمؤسسة "أوراسيا جروب" لاستشارات المخاطر السياسية إلى أنه بينما أشعلت الهجرة واتساع الفجوة فى الأجور غضب كثيرين فى الولايات المتحدة وأوروبا، هناك فى البرازيل طبقة وسطى حصلت على حق التصويت حديثا يتزايد استياؤها من نوعية الخدمات العامة مثل التعليم والصحة والأمن، ولكن بينما التف الناخبون فى الولايات المتحدة وبريطانيا حول الحلول البسيطة، والتى تبدو ناجعة مثل بناء الجدران والحمائية التجارية والخروج من التكتل الأوروبى، يشعر الناخبون فى البرازيل بخيبة الأمل من السياسة المعتادة. فقد أشار استطلاع للرأى أجرته مؤسسة "لاتينوباراوميتر" ونشرته فى سبتمبر الماضى، إلى أن دعم البرازيليين للديمقراطية انخفض بنسبة 22% بين عامى 2015 و2016.

 

21022016_donald_trump
 

وبعد استياء البرازيليين من سياسة الرئيس البرازيلى ميشيل تامر، فقال كريستوفر كارمان عضو مجلس الإدارة المنتدب فى مؤسسة "أوراسيا جروب" "بالنسبة للبرازيل فإن السؤال الذى يلوح فى الأفق هو: هل تحمل انتخابات 2018 مرشحاً يحافظ على المسعى الإصلاحى أم تتمخض عن مرشح شعبوى؟.

 

 جير بولسونارو وهو مشرع برازيلى وضابط جيش سابق، وقد احتل بولسونارو المرتبة الثانية فى استطلاع رأى فى 19 أكتوبر الماضى عن المرشحين الرئاسيين المحتملين فى انتخابات 2018. وحشد العدد الأكبر من المتابعين له على مواقع التواصل الاجتماعى على امتداد البلاد معتمدا على التغطية الصحفية لتصريحاته الهجومية مثل تهجمه على بعض السياسيين والسياسيات، ودأبه على التصريح بأن حقوق الإنسان "للبشر وليست للمجرمين".

 

 ووصف أيضاً برنامج تحويل الإعانات الاجتماعية المشروط بأنه "جريمة"، وربع البرازيليين يستفيدون من هذا البرنامج، وفى مقابلة عبر الهاتف أعرب بولسونارو عن سعادته بمقارنته بترامب، والعلاقة غير وثيقة بين بولسونارو وحزبه السياسى، ولكنه يشير إلى جيش أنصاره على الإنترنت باعتباره دليلا على فرصه فى الترشيح والنجاح.

 

ويثير بولسونارو جدلا عبر التحدث بإيجابية عن فترة الاستبداد العسكرى فى الفترة بين عامى 1964 و1985، وبوصف سياسية يسارية بأنها "قبيحة" للغاية بدرجة لا يمكن حتى أن يغتصبها أحد، وبإصدار تصريحات تم النظر إليها على أنها عنصرية ومناهضة للمثليين.

 


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة