خالد صلاح

دندراوى الهوارى

كل الأمراض لها دواء ويمكن الشفاء منها إلا «الخيانة»

الخميس، 07 سبتمبر 2017 12:00 م

إضافة تعليق
منذ عامين وتحديدا يوم 20 يوليو 2015، كتبت مقالا يحمل نفس العنوان، «كل الأمراض يمكن الشفاء منها إلا الخيانة»، وسبب كتابة المقال، أن سرطان 25 يناير أزاح الأقنعة، وكشف ما لم نكن نتوقعه يوما، من أن مواطنين يحملون الجنسية المصرية، ويعيشون بيننا، ويترنمون بالانتماء والوطنية والقيم الأخلاقية، ويتدثرون بعباءة الدين، يتغلغل فى جيناتهم مرض الخيانة الخطير.
 
ظهر ذلك بوضوح بين جماعة الإخوان الإرهابية والمتعاطفين معها، وقادة وأعضاء الحركات الثورية، وعدد كبير من النخب وأدعياء الثقافة، ونشطاء حقوقيين، ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك وتويتر»، وأن هؤلاء يمارسون الخيانة جهرا وعلى الملأ فى القنوات الفضائية وبالمشاركة فى الاجتماعات والمؤتمرات التى ينظمها الأعداء ضد مصر، وبالارتماء فى أحضان قطر وتركيا، وعلى صفحاتهم الخاصة، واعتبار هذه الخيانة، عملا وطنيا وثوريا لا يضاهيه عمل آخر، بل يتهمون الذين يدافعون عن الوطن، بالمطبلاتية والعبيد للمؤسسات، فى قلب فج ومقيت للحقائق.
 
ونظرا لاستمرار ممارسة هؤلاء للخيانة، حتى كتابة هذه السطور، وتماديهم فى الاستمتاع بهذا المرض، فإننى أعيد نشر هذا المقال، نصا، فالوقائع والأحداث الحالية تؤكد أن هؤلاء مصابون بمرض الخيانة المزمن، والذى لا شفاء منه، وإلى نص المقال:
 
لا يمكن أن تحصل على لونين من البلح من نفس النخلة، وأيضا لا يمكن أن يجتمع الشرف والخيانة فى قلب إنسان واحد، والخيانة مرض خطير، ومع ذلك يمكن الشفاء من كل الأمراض، بما فيها المستعصية، مثل الأورام السرطانية، إلا مرض الخيانة وكراهية الأوطان، فلا شفاء منه نهائيا.
 
وفى ظل الاهتمام البالغ بإنشاء الصروح الطبية من مستشفيات ومعاهد، مثل مستشفى سرطان علاج الأطفال، ومركز مجدى يعقوب لعلاج القلب، وغيرها من الصروح الطبية فى مصر فى الآونة الأخيرة، إلا أنه لا يوجد أى مستشفى لعلاج مرض الكراهية وخيانة الوطن، والتثور اللا إرادى.
 
مرض الخيانة انتشر بشكل خطير فى مصر منذ سرطان 25 يناير 2011، ومستمر حتى الآن، ومن كان يخرج علينا قبل يناير 2011، مفعما بالصحة الوطنية، ونقاء السريرة، والتفانى، والحب، تبين أنه كان يتظاهر بذلك، وأن الكراهية، والخيانة تسكن و«معششة» فى جيناتهم الداخلية.
 
هؤلاء من أعضاء الجماعات والتنظيمات والحركات الإرهابية، التى ظهر عليهم أعراض المرض بشكل صارخ، عقب ثورة يناير، ثم اكتشفنا أنه كان مرضا مزمنا بعد ثورة 30 يونيو 2013، فقد مارسوا كل أنواع الخيانة، كبيرها قبل صغيرها، وبتفاخر، وتباهٍ عجيب!!
 
ومرض الخيانة عبارة عن زيادة فى معدل انتشار خلايا الشهوة والنزوع إلى تحقيق مصالح ومتع شخصية، فى مقابل ضمور فى خلايا وجينات الشرف والكرامة والكبرياء المتمثل فى الانتماء وحب الأوطان، بمعدلات تفوق انتشار مرض السرطان اللعين.
 
مرضى الخيانة لديهم نزوع مرعب، وأمانٍ وآمال وطموحات، أن يروا أوطانهم وقد انهارت وسقطت، مثل ليبيا وسوريا واليمن والعراق، ولا يزعجهم أن يتقسم ويتحول إلى أطلال، تنعق فيه الغربان، اعتقادا منهم أن «المرمغة» فى رحيق الخيانة سيستمر، سواء فى الخارج بتركيا وقطر تحديدا، أو فى الداخل، ودون إدراك حقيقة واضحة وضوح الشمس فى كبد السماء، أن جزاء الخيانة أمران لا ثالث لهما، الموت أو السجن المؤبد.
 
الخونة يعملون ليل نهار بنشاط عجيب، لوضع وتنفيذ المخططات الهادفة إلى تدمير البلاد، وإثارة الفوضى، وتقويض عجلة التنمية، ويجب على جميع شرفاء هذا الوطن، حشد الإرادة الوطنية لفضح كل خائن وعميل، لينال الجزاء والعقاب الذى يستحقه، وإنقاذ مصر من هذا المرض المزمن اللعين، المشوه لكل القيم الأخلاقية والوطنية.
 
ونظرًا لكون الخيانة مرضا بغيضا، ومقززا، فإن القرآن الكريم ذكرها فى أكثر من موضع، منها فى سورة الأنفال، حيث قال تعالى: «وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ اللّهَ مِن قَبْلُ».. وقال فى سورة يوسف: «وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِى كَيْدَ الْخَائِنِينَ».. وقال فى سورة الحج: «إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ».. وقال فى سورة النساء: «إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا».
 
بجانب العديد من المواضع الأخرى التى ذكرت الخيانة بشكل عام، وقد أحصى العلماء الخيانة فى 5 أوجه، منها خيانة الأمانة والمال والنعمة والخيانة الزوجية وخيانة الأوطان، وأجمعوا حسب التفسيرات القرآنية على أنَّ كلَّ خائن لابدَّ أن تعود خيانته ومكره على نفسه، ولا بد أن يتبين أمره مهما تحصن بأدوات السرية، وستتكشف أعراض مرض الخيانة عاجلا أو آجلا.
ولك الله يا مصر...!!

إضافة تعليق




التعليقات 3

عدد الردود 0

بواسطة:

حاتم

بعيد عن الموضوع كنت متوقعا كتابه مقاله

من الكاتب لاذعه وشديده اللهجه بشان تعيين عباس شومان وكيلا للازهر والتجديد له***رغم ان استاذنا الكاتب هاجمه بضرواه شديده فى اكثر من مقال ***فهل الهجوم على الاشخاص ياتى بنتائج عكسيه؟

عدد الردود 0

بواسطة:

همام طلعت

لعنه الله على كل خائن وعميل

استاذى الفاضل استاذ دندراوى ولماذا السكوت عن كل هؤلاء المرتزقة يجب على كل اعلامى شريف مثلك ان يفضحهم

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد عادل

محمد عادل

معامل التمدد السياسي - سيدي الفاضل .. المقال عصبي أكثر من اللازم وبهدوء نبدأ سويا لا تتوقع أن كل الناس تفكيرها واحد ولكل واحد منا إطاره القيمي الذي يتعامل به فأنت تعتقد أن يناير دعوة للفوضي قام بها خونة ومأجورين في حين تجد من يعتبرها ثورة علمت العالم كما قال أوباما ! وساندها الجيش وأدي التحية لشهداءها !..هناك من يعتقد أن يونيو كان ثورة آخرون يعتبرونها إنقلابا فلا هؤلاء خونة ولا هؤلاء ولاد تراباتي وطبيعي جدا أن تتوقع معارضة من الإخوان بأشكال مختلفة ببساطة لأن الحكم أنتزع منهم والطبيعي أيضا أن يمقتهم الجيش لأنهم زاحموه في الحكم ! بعد يونيو إنتقل الإخوان لصفوف المعارضة لكن الجيش لم يقبل بذلك وسجنهم وهرب من هرب ولأن الجيش حظرهم فالطبيعي أن يتكتل الهاربون ويكونون معارضة في المنفي ولا أعتقد أن في ذلك خيانة فبعيدا عن العاطفية التي تخونهم بها نتحدث علميا بالسبب والنتيجة فإن لكل فعل رد فعل منعتهم بالداخل سيتمددون بالخارج والا لما ترك المنهدسون بالسكة الحديد مسافة بين القضبان لإدراكهم أن هناك ما يسمي بمعامل التمدد الحراري ولو سيادتك قرأت في علم النفس التربوي لعرفت أن المدرس قد يضرب من الطالب لأنه لم يسمح له بمساحة تنفيس عن الغضب وحاصره فطبيعي أن ينفجر في وجهه.. القضية عندك وعند الجيش الذي استرد الحكم في يونيو أنكم لاتقبلون الآخر وتخونوه وهي طريقة عاطفية المفترض أنها متروكة للنساء بسبب تركيبتها البيولوجية أما الأمور الجادة لاتدار بالحب والكراهيه إنما تدار بالسبب والنتيجة ‏cause and effect

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة