خالد صلاح

يوسف أيوب

حازم عبدالعظيم النموذج الساذج لعزمى بشارة

الخميس، 07 سبتمبر 2017 10:00 ص

إضافة تعليق
حازم عبدالعظيم هو الناشط التويترى، الذى شهد مراحل تحول مريبة فى حياته، لدرجة أن المتابع له يجد صعوبة فى تصنيفه وتوصيفه، خاصة أن التحولات كلها كانت للنقيض تماماً، لكن تبقى الحقيقة الوحيدة فى حياة حازم، أنه أحد أعضاء شركة سى أى تى، التى ثُبت تعاملها مع إسرائيل.
 
ففى 2011 كان حازم مرشحا لتولى وزارة الاتصالات، وتم استبعاده قبل أداء الحكومة لليمين بأيام قليلة، بعد اعترافه بأنه يمتلك حصة فى شركة اتصالات لها تعاون مع شركة «أرون» الإسرائيلية، وهو ما كشفه فى حينه الدكتور على السلمى، نائب رئيس الوزراء وقتها، الذى أكد أن حازم عبدالعظيم اعترف له بأنه يمتلك بالفعل نسبة صغيرة فى شركة اتصالات لها تعاون مع شركة «أرون» الإسرائيلية، وقال السلمى: «اتصلت به فقال لى إنه يمتلك نسبة صغيرة فى الشركة، وأنه لو انضم إلى الحكومة سيبيع هذه النسبة»، وأضاف السلمى: «اتفقنا على أنه لو اعتذر عن قبول المنصب سيكون مكرمة منه».
 
أما عزمى بشارة، فهو الفلسطينى المتنكر لأصوله العربية، الذى بدأ حياته بالالتحاق بالحزب الشيوعى الإسرائيلى راكاح، وهو حزب صهيونى، وتعاون مع المخابرات الإسرائيلية إلى أن حصل على عضوية الكنيست الإسرائيلى ثلاث مرات، قبل أن يخرج فى مسرحية كوميدية من الكنيست ويتجه إلى قطر، مستقراً بها، فى مهمة حددتها له تل أبيب وقيادات الموساد، ممن يعرفون أن النظام القطرى الذى دفن نفسه بين أحضان إسرائيل لن يوجه له فى يوم من الأيام تهمة الجاسوسية، فاستقر بشارة فى الدوحة مستشاراً للأمير السابق حمد بن خليفة، ثم ناصحاً لنجله الأمير الحالى تميم، وكاتم أسراره، ومستشاره السياسى والإعلامى، ومدير ومحرك لكل وسائل الإعلام الممولة من قطر والداعمة لجماعة الإخوان الإرهابية فى لندن، مثل العربى الجديد، وغيرها.
 
الرابط بين حازم وعزمى، هو إسرائيل وقطر، فالاثنان يرتبطان بعلاقة مباشرة بتل أبيب، الأول كان شريكاً لشركة إسرائيلية، والثانى يحمل جنسية تل أبيب، ويتحرك بتعليمات من الموساد، أما قطر، فهى المكان الذى سعى إليه الاثنان، كل وراء هدف معين، الأول مرسل من الموساد لمساعدة نظام تميم، ومن قبله حمد بن خليفة، الحليف الدائم لتل أبيب، والثانى بحثاً عن المال وأشياء أخرى.
 
لكن الفارق بين الاثنين فى الحالة القطرية شاسع، فبينما استطاع عزمى بشارة أن يتغلغل فى الديوان الأميرى القطرى، ويصل إلى درجة مستشار، ويحصل على ثقة تميم ومن حوله، فشل حازم رغم أنه أدى كل فروض الولاء والطاعة، بداية من ذهابه للدوحة والتفاوض معهم، ليكون «الشتام» الجديد باسمه فى مواجهة مصر والحكومة المصرية، ووصولاً إلى كتابة تويتات تمجد فى حكم ونظام تميم الإرهابى، من عينة التويتة التى كتبها بعد أن فرغ تميم من خطابه «الهزلى» الأخير، فقد كتب حازم مشيداً بالخطاب وقال: «إنه سياسى محترف بامتياز من أمير قطر، شخص كهذا، مؤكد سيكون مكروها من عقليات مضاده لفكره.. اللى عاجبه عاجبه، واللى مش عاجبه عنه ما عجبه»، ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل إعجاب حازم ودفاعه عن تنظيم الحمدين درجة عالية من النفاق، بعدما أعرب عن إعجابه بمضمون مؤتمر الداخلية القطرية، الذى اتهم الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، والإمارات بالأخص، فيما تزعمه الدوحة، عن اختراق وكالة الأنباء القطرية، قنا، محاولة التنصل من تصريحات «تميم» التى أساء فيها لدول الخليج.
 
رغم كل القرابين الكثيرة التى قدمها ومازال يقدمها حازم لحاكم قطر الإرهابى، سواء بطريقة مباشرة بوصلة نفاق عبر تويتر، أو بشكل غير مباشر من خلال دعم جماعة الإخوان الإرهابية المدعومة من الدوحة، فإن الفشل ظل يلاحقه أينما ذهب، فكل حلمه أن يحصل على نفس المكانة التى يحظى بها جاسوس تل أبيب، عزمى بشارة، لكن يبدو أن الدوحة اكتفت ببشارة ولم تعد بحاجة لخدمات حازم عبدالعظيم، الذى قد يجد نفسه مضطراً للبحث عن مكان آخر يقدر الخدمات التى يقدمها لهم.
 
ما يجمع حازم وعزمى أن الاثنين لديهما بضاعة قابلة للبيع لمن يدفع أكثر، لكن الفارق بينهما أن بشارة يعمل فى إطار تنظيمى، ويخضع لما يحدده له الموساد الإسرائيلى، تحرك فى الداخل الإسرائيلى لضرب كل الأحزاب العربية، وحينما أنهى مهمته، تم توظيفه لخدمة النظام القطرى سياسياً وإعلامياً، لكن الثانى يحاول أن يكون تنظيميا، لكنه فشل فى الوصول لهذه الدرجة التى وصل لها عزمى بشارة، وقد يكون ذلك هو السبب فى الحالة التى يعيشها حازم حالياً، فكل من عرض عليهم خدماته رفضوا، وأصبح مكشوفاً للجميع فى الداخل والخارج، وتحول إلى بضاعة تالفة.
 
الفارق الآخر أن عزمى بشارة له فكر يسير عليه، وهو فكر مرسوم له بدقة ممن يحركونه فى الموساد، لكن حازم يظن نفسه العبقرى الذى بيده مفاتيح كل شىء، وأنه كان يستحق مكانة أفضل مما هو عليها الآن، لذلك يتقلب مع كل الأنظمة ليفوز بمنصب أو يتقرب من القيادات، ولديهم وهم أن السوشيال ميديا جعلته بطلاً، دون أن يدرك أنه بطل من ورق، ولا يساوى شيئا فى عالم السياسة، وأنه مهما فعل لن يصل إلى ما يتمناه لنفسه، لأنه من البداية اختار القدوة الخطأ، فكيف لشخص اختار جاسوسا من عينة عزمى بشارة قدوة له، أن يحقق النجاح لنفسه، أو يكون مستأمنا؟ 

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة