خالد صلاح

يوسف أيوب

رسالة لمعلمى مصر.. أنتم تسيئون لأنفسكم

الثلاثاء، 05 سبتمبر 2017 10:00 ص

إضافة تعليق
أيا كانت نية الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، حينما تحدث عن أوضاع المعلمين فى مصر، وحديثه «إن نصف الوزارة حرامية والنصف الآخر حرامية غير أكفاء»، واعتراضات البعض على هذه التصريحات، فإننا يجب أن نقف أمام أمر فى  غاية الأهمية، وهو أن القصة لا تتعلق بأوصاف تطلق هنا او هناك، وإنما علينا أن نراجع الوضع برمته، خاصة أن صورة المعلم المصرى باتت فى غاية السوء.
 
الوضع الآن منقسم، فعدد من المعلمين اعترضوا على ما قاله الوزير وذهب أحدهم إلى المطالبة باستقالة الوزير، وفى المقابل أعلنت نقابة المهن التعليمية مساندتها للدكتور طارق شوقى وقالت فى بيان إنها «لا تقبل المساس بكرامة المعلمين، وأن كرامة المعلم خط أحمر، والمعلم حجر الزاوية والركن الأساسى للعملية التعليمية، ولا تطوير دون معلم يتمتع بالكفاءة والقدرة الفعلية على إدارة المؤسسة التعليمية بما يضمن تحقيق نواتج التعلم المرجوة بما يتلاءم مع تطلعاتنا لمستوى تعليمى راق يتوافق مع طموحاتنا ويحقق نقلة نوعية فى المجتمع المصرى، لأنه لا تغيير حقيقى بدون تعليم جيد»، كما أعربت النقابة عن ثقتها «فى شخص الدكتور طارق شوقى، ومدى احترامه للمعلمين وقيمتهم، وفيما يتعلق بالتصريحات الأخيرة المنسوبة لوزير التعليم والتى تتضمن بعض العبارات التى يفهم منها أن بها إساءات للمعلمين، تؤكد النقابة أن عهدها بالوزير الحالى منذ توليه المسؤولية أنه دائم الوقوف بجانب المعلمين، وأنه من أكثر المساندين لقضايا المعلمين والنقابة، وقد خاض الوزير الحالى ومازال يخوض مع النقابة معركة ضخمة من أجل تحسين أجور المعلمين وتطبيق جدول الأجور المقترح من قبل النقابة».
 
ودخل خلف الزناتى نقيب المعلمين، ورئيس اتحاد المعلمين العرب على الخط، وقال إن الدكتور طارق شوقى يقود معركة تغيير حقيقية فى ديوان عام الوزارة والمديريات التعليمية، وإن مشروع إعادة هيكلة الوزارة وقطاعاتها يواجه تحديات ضخمة، بسبب تهديده لمصالح بعض القيادات الذين ظنوا فى وقت من الأوقات أنهم تحولوا إلى مراكز قوى، وأن بعض هؤلاء يحاول الوقيعة بين الوزير والمعلمين والنقابة، ويسعون إلى إحداث حالة من البلبلة باقتناص بعض الكلمات واجتزائها عن سياقها وإظهارها فى شكل سيئ لتحقيق ما يسعون إليه، مع الإشارة إلى ما تحقق للمعلمين منذ قدوم طارق شوقى، خاصة حل أزمة المعلمين المغتربين، وتشكيل لجنة لحل مشكلات مسابقة الثلاثين ألف معلم، واتخاذ الوزارة لعدد من الإجراءات لحل مشكلات الرسوب الوظيفى لنصف مليون معلم، بالإضافة إلى التدريبات التى يتلقاها المعلمون وعلى رأسها مشروع « المعلمون أولا»، وكذلك مساعى الوزارة لحل مشكلات التحويلات بين المدارس، ومشكلات المسمى الوظيفى، بالإضافة إلى مشروع إعادة هيكلة الأكاديمية المهنية للمعلمين من أجل تنفيذ تدريبات حقيقية للمعلمين.
 
 فى المقابل حاولت الوزارة أن توضيح حقيقة تصريح الوزير وما ذكره البعض بأن الوزارة نصفها حرامية، وحديث الوزير عن أنه من الممكن أن تكون هناك كثافة زائدة فى أعداد الموظفين، مثل معظم مؤسسات الدولة ولكن لايصح أن نصفهم بـ»الحرامية»، وقالت الوزارة فى بيان لها، إن طارق شوقى تحدث عن بعض المدارس الدولية التى حاولت مخالفة القانون بنوع من البلطجة على أولياء الأمور لكن تصدت لهم الوزاره لتطبيق القانون، مشيرة إلى أنه عندما تحدث الوزير فى سياق الحوار مع إحدى الصحف عن المنظومة الجديدة للتعليم، قال: «معلمونا يحتاجون لكثير من التدريب ليصبحوا أكفاء، ويستطيعون تفهم المنظومة الجديدة وهو ما حدث بالفعل فى مشروع المعلمون أولا»، ولم يمس الوزير مجانية التعليم، حسب بيان الوزارة، لكنه عندما تحدث عن الدروس الخصوصية ذكر أن أولياء الأمور يتحملون فوق الـ30 مليار جنيه دروسا، متسائلا: «كيف نضحك عليهم ونقول إنهم يتعلمون ببلاش.. ولابد من التصدى لهذه الظاهرة».
 
ما بين الاعتراضات والبيانات المؤيدة تاهت الحقيقة التى يجب أن ننتبه لها جميعا، ونحن مقبلون على عام دراسى جديد، وهى أن المدرسين المصريين «سمعتهم» بالغة السوء لأكثر من سبب لعل أهمها على الإطلاق أنها تساهم بشكل سلبى فى تدمير اقتصاديات الأسر المصرية، من خلال الدروس الخصوصية التى باتت الهاجس المسيطر على كل أسرة فى مصر، لدرجة أن ظاهرة الدروس الخصوصية لت تعد قاصرة فقط على الثانوية العامة أو الإعدادية، وإنما وصلت إلى أن تلاميذ الحضانة يلجأون إلى الدروس الخصوصية أيضاً، والسبب واضح للجميع، وهو أن معلمين يتجاهلون عن عمد تدريس المواد فى المدارس بالشكل المطلوب، بل إن كثيرا منهم لا يذهب إلى المدرسة من الأساس، وهو ما يجبر الطلاب والتلاميذ إلى الدروس الخصوصية.
 
المدرسون يعتبرون أن الدروس الخصوصية هى مصدر رزقهم بسبب ضعف رواتبهم، وهو عذر أقبح من ذنب، فإذا كان المدرسون المطلوب منهم إعداد قادة وجيل المستقبل يضعون لأنفسهم مبررات واهية مثل تلك، فلماذا نعاقب موظفا صغيرا يتقاضى رشوة، ومبررة أيضا أن راتبه لا يفى باحتياجاته اليومية؟
نعم المعلمون يعانون من ضعف فى الرواتب، لكن الحل ليس فى الدروس، وإنما هناك طرق متعددة، وأعتقد أن الوزير طارق شوق يعمل جاهدا على إيجاد حل ومخرج لهذه الأزمة، مع العمل على رفع كفاءة المعلمين، من خلال برامج تدريبية متعددة، لكن على المعلمين أن يدركوا جيدا أنهم حقاً يسيئون لأنفسهم قبل أن يسىء لهم أحد، واذا كانوا بالفعل يبحثون عن وسيلة لتصحيح الصورة السلبية العالقة فى أذهان المصريين عنهم، فعليهم أن يتقنوا عملهم، وأن يؤدى كل منهم دوره المطلوب، بدلاً من المساهمة بشكل غير مباشر فى تدمير الضمير المصرى، فالطالب أو التلميذ الذى تربى على الدروس الخصوصية، فإنه فى نفس الوقت يتربى على البحث عن طرق غير شرعية للدخل، مثلما تربى على يد مدرس أو معلم ضرب بالقواعد والأصول عرض الحائط.

إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

زائر

الوزير لم يخطىء القول

لان بالفعل المدرسين اصبحوا حراميه قوت الشعب واه لو يدرى المدرس كم الدعاء عليه من قبل الاهالى واولياء الامور اما ضعف المرتب فتلك حجه واهيه حيث ان جمله مايتحصل عليه اصغر مدرس حديث يتجاوز 5000 جنيه شهريا انما الطمع والجشع وحب المال وشهوته لدرجه انهم اصبحوا عبيدا للمال اصبح ظاهرة كارثية وللاسف المدرس لا يعلم كم هى صورته الان بالداخل والخارج واه لو يعلم وحسبنا الله ونعم الوكيل فى مدرسى الدروس الخصوصيه اكله قوت الشعب

عدد الردود 0

بواسطة:

مصرى

اسمك يوسف العفيف وايوك ايوب الصاير.........كلامك صحيح مائة فى المائة

العاملين والمدرسين فى التربية والتعليم هم فاقدى الضمير والاحساس بالمسئولية ..............المدرسين يزدادوا غنى فاحش والاهالى تفتقر ........مات الضمير وتحولوا الى مفترسين...........المدرسيت غارقون فى النال الخرام

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد

نقابة ووزير إيد واحدة

أولاً نقابة المعلمين ماهي إلا تابع من توابع الدولة وليس لها أى قيمة هي مجرد مبني وكراسي جلسه عليها كراسي لاأكثر ماذا فعلت أو قدمت النقابة للمعلمين لاشئ....أما بالنسبة للوزير إلا وصف المعلمين بالحراميه تعالي ياسيدى وقولي المدرسين بياخدوا مكافأةو الأمتحانات 200 يوم بنسبة 5% من أساسي مرتب 2014..في حين سيادتك و أعضاء الوارز بياخدوا مكافأة أمتحانات 900يوم بنسبة 7% ع لي أساسي 2017.. وحوافز يبقي مين الحرامي....طيب نروح بقي للدروس الخصوصية.. ومين السبب فيها اولاً وزارة التربية والتعليم ..ثانياً وزار ة التعليم العالي..ثالثاً اولياء الامور.. رابعاً المعلمين...وزارة التربية والتع ليم لانها ليس لديها رؤية للهدف من التعليم في المرح لة الابتدائية وهو حقل تجارب لها فالتالي الاساس هش..التعليم العالي والتنسيق وكليات القمة ده بيدى دافع لدى اولياء الامور انهم يعطون دروس لأولادهم علشان يدخلوا الثانوى العام وبالتالي الكليات والمعلم فرصة وجته له بخلاف شئ أخر وهو الأخطر وهو كل من ليس له شغلة دلوقتي شغال مدرس فتح سنتر ..عاوز اشوف واحد فاتح مكتب محاماه بدون مايكون معه ليسانس حقوق او مكتب هندسي او عيادة طبيب مش دى مجرمه بحكم القانون لما لم يحاكم كل من يمتهن مهنة التدريس بدون ان يكون عضو بنقابة المعلمين وأيضا هناك ضعف الرقابة والمتابعة من كل الادارات والمدر يات علي مدارس الاعدادى والثانوى وخاصة الفترات المسائية ومدارس اليوم الكامل

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد

للانصاف

المفروض محاسبة كل من لا يؤدي عمله باخلاص وعلى الوجه الاكمل بصرف النظر عن وظيفته ايا كانت .....حاسبوا المدرس وحاسبوا المهندس وحاسبوا الطبيب وحاسبوا الضابط حاسبوهم جميعا على اعمالهم التي من اجلها يحصلون على مرتباتهم ولكن لا تحاسبوهم على محاولة تحسين احوالهم ....لماذا لا يحاسب الطبيب بنفس المنطق اوليست العيادات الخاصة كالدروس الخاصة ؟!اوليست المكاتب الاستشارية للمهندسين تحمل نفس المعني ؟!اضربوا بيد من حديد على كل مدرس يجبر الطلبة على اخذ الدروس الخصوصية .....او لايشرح كما يجب في مدرسته افصلوا كل من لا يؤدي عمله باتقان وكما يجب ان يكون الاداء .

عدد الردود 0

بواسطة:

ابوالعريف

مساواة الأجور بجميع الوزارات

يسرقون رغيفك ثم يعطونك منه كسره ثم يامرونك ان تشكرهم يا لوقاحتهم... غسان كنافي كاتب فلسطيني

عدد الردود 0

بواسطة:

Wael

الى الاستاذ / يوسف ايوب

مما لاشك فيه ان سر تقدم الامم هو مى تقدمها فى التعليم المقدم الى ابنائها واعداد جيل قادر على تحمل مسئولية البناء والتقدم ولكى تحدث ثورة فى التعليم لابد من الاهتمام اولا بمن يقوم بالعملية التعليمية وكذلك المحتوى المقدم فى العملية التعليمية وايضا بالمتلقى اتفق معك ان الدروس الخصوصية تستنزف دخل الاسرة المصرية وتمثل عبئا على اولياء الامور لكن ليس ذلك بسبب المعلمين فقط بل هى اصبحت عقيدة مترسخة داخل عقول اولياء الامور لكى ننهض بالتعليم لسنا فى حاجة الى تجارب دول اخرى لأن مصر ليست حقل تجارب لدول اخرى ولسنا فى حاجة الى كل فترة نعدل فى المناهج حسب اهواء من يسمون انفسهم خبراء تطوير المناهج المشكلة تنحصر فى ان المعلم يحتاج الى من يحنو علية بوضع نظام صارم تسير به العملية التعليمية مع وضع نظام مرتبات يجعل المعلم يستطيع ان يحيا بكرامه ولا يحتاج ان يمد يده ليأخذ من تلميذه مرتبة فامن العيب ان يرى المعلم تلميذه الذى ساهم فى تعليمه بعد ان يتخرج مرتبه اضعاف المرتب الذى يتقاضاه المعلم

عدد الردود 0

بواسطة:

اشرف حافظ

الكاتب الصحفى الاستاذ /يوسف ايوب

الكاتب الاستاذ /يوسف ايوب جاء فى الموضوع ان الوزير يقاتل تقابة المعلمين من اجل ارتفاع اجور المعلمين وهذا خاطئ لان النقابات حكومية ثانيا كان الاجدر باوزير ان يقاتل مع وزارة المالية عندما تعرف ان مرتب عامل بوزارة الاوقاف اكثر من معلم بعد30 عاما خدمة وبعيدا عنمرتبات القضاة والجيش والشرطة والكهرباء والبترول والبنوك السؤال هل هناك معلمين على درجة حرامية نعم ولكن بدون تعميم للنصف او الربع انهم لايتجاوزون 3% من قوة الوزارة وهم الذين يسيئون لزملائهم وقد طالبنا مرارا بفصلهم نهائيا من الخدمة وتجريم الدروس الخصوصية واضيف ان الاهالى فى مشتركون فى هذه المشكلة فحضرتك ولى امر لو طلب ابنك عدم اخذ دروس خصوصية هل ستوافق او هل سيوافق ولى الامر على ذلك اضيف ان قضاة فرنسا قد تقدموا بطلب لرفع رواتبهم من الرئيس الفرنسى فكان الرد منه : كيف اساويكم بمن علموكم بداية اصلاح التعليم تأتى اولا برفع احباط المعلم برفع راتبه ثانيا نفابات المعلمين لابد وان تكون مستقلة ثالثا تنظيف دواوين الوزارة من الحرامية تنظيف الوزارة من حيتان الدروس الخصوصية رابعا واخيرا تطوير المناهج

عدد الردود 0

بواسطة:

جمال السمان

ارحموا معلمى مصر

..أثناء البعثة الدراسية بالمملكة المتحدة عامى 81 .82 كنا نناقش مسألة اجور المعلمين و كنت أنا المصرى الوحيد بين معلمين من معظم دول العالم وجدت اننى أقل المعلمين دخلا بين جميع معلمى العالم و كان العرق يتصبب من وجهى بسبب الاحراج رغم اننى منت فى دولة من اشد الدول برودة.كان مرتبى حينذاك يعادل 5 جنيهات استرلينى فقط فى حين ان المملكة المتحدة تصرف لى 300 جنيى استرلينى كمصروف جيب فقط ده غير الاقامة مع عائلى بريطانية و الاكل كذلك .من حينها عرفت قيمتى بين معلمى العالم و أصابتنى حالة احباط لم افق منها الا بعد خروجى على المعاش حيث ازدادت البله طين .الحمد لله على كل حال.

عدد الردود 0

بواسطة:

حمدى عباس ابراهيم

كتير أوى أقرأ كلام جيد جدا وفى الآخر أكتشف انه كلام عبيط

يعنى القول بأن المعلمين كلهم حرامية - والأمر كذلك - قول يضمر فيه نفيه وطعن يضمن معه دفاعه ! وتذكروا الفلم التلفزيونى [ ياعزيزى كلنا لصوص ] فليس التعليم فحسب ولم كل وزاراتنا وأجهزتنا ومؤسساتنا طبع دستوى أقصد دستورى واحد وثقافة واحدة عمل كل الوزارات يدعمها وعلى ما قال عالم الاجتماع كارل جوستاف : لكل مجتمع وعى عام مشترك كما فى قطعة الأرض الواحدة يوجد قاع عام مشترك يمد جميع الآبار بها بنوع واحد من المياه .. ويكفى ان كاتب المقال بيطالب المعلمين بأن يدركوا .. ويكونوا .. دون أن يدرك انه يخاطب [ المعلمين ] لا حسن واحسان وعمرو وزيد هو يخاطب كل افراد جماعة مؤسسية فالخطاب هنا يجب ان يكون خطابا مؤسسيا لا خطابا شخصيا فرديا . الخطاب يكون للوزارة . للنقابة . للدولة . لمؤسسة تعليمية او اعلامية ..

عدد الردود 0

بواسطة:

عمرو منصور

بص لنفسك الأول

يا يوسف أيوب عاوزك بينك و بين نفسك كدة و بالأمانة شوف انت مرتبك كام و مدرس اللغة العربية (اللي علمك القراءة و الكتابة و كان سبب رئيسي في انك تكون في مكانك ده) مرتبه كام و قول انت بنفسك هل هذا عدل أم أن المعايير مقلوبة في البلد

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة