محمود محيى الدين "الحاضر الغائب".. صاحب تجربة ناجحة فى الاستثمار وأنهى المديونية التاريخية لقطاع الأعمال.. إعادة طباعة فكرته حول رواد الاستثمار فى مصر ويتولى حاليا ملف التنمية المستدامة عالميًا

الجمعة، 22 سبتمبر 2017 08:30 م
محمود محيى الدين "الحاضر الغائب".. صاحب تجربة ناجحة فى الاستثمار وأنهى المديونية التاريخية لقطاع الأعمال.. إعادة طباعة فكرته حول رواد الاستثمار فى مصر ويتولى حاليا ملف التنمية المستدامة عالميًا محمود محى الدين

كتب عبد الحليم سالم

ما يزال الدكتور محمود محى الدين، وزير الاستثمار الأسبق، رغم غيابه للعمل الدولى، حاضرا بأفكاره أيضا.

 

مؤخرا، طبعت الهيئة العامة للاستثمار سلسلة  كتب رواد الاستثمار فى مصر قبل ثورة 52 وبعدها بغرض توثيق ونشر سيرة مجموعة من الرواد الذين كان لهم دور كبير فى الاستثمار بمصر على رأسهم طلعت حرب باشا، وهى السلسلة التى كان قد أطلقها إبان توليه الوزارة قبل ثورة 25 يناير.

 

وبحسب ما أكدته  منى زوبع، رئيس هيئة الاستثمار، لـ"اليوم السابع"، فإنه تم إضافة عدد من رواد الاستثمار لم يكونوا موجودين فى السلسلة القديمة، وذلك بناء على توجيهات الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، التى أشارت إلى أهمية طباعة السلسلة والتحديث عليها بل وإضافة رواد آخرين كان لهم دورا بارزا.

 

المجموعة تضم 12 كتاباً، لمؤلفها  مصطفى بيومى، ويتعرض كل كتاب منها لاسم كبير فى عالم الاستثمار، خلال الفترة السابقة على ثورة يوليو 1952،

 

يتناول الكتاب تقديم مجموعة من رواد الاستثمار الذين شهدت مصر على أيديهم نهضة حقيقية وليصبحوا بذلك نماذج ينبغى أن يحتذى بها لما قدموه لوطنهم وتضم المجموعة الواردة بالكتاب تجربة بعض الرواد الكبار وهم محمد أحمد فرغلى الذى اشتهر بلقب "ملك القطن"، أحمد عبود باشا ورحلة صعوده من القاع للقمة، روز اليوسف وهى من أهم رواد الصحافة المصرية المستقلة، عبد اللطيف أبو رجياه، الذى أسس أول شركة أتوبيس مصرية أنهى بها سيطرة الأجانب على هذا القطاع، وأخيراً سيد جلال رجل الأعمال البرلمانى الشهير، إضافة إلى رجال أعمال آخرين مثل سيد ياسين ومحمود أبو الفتح وطلعت حرب وغيرهم.

 

صدور المجموعة مرة ثانية، يؤكد أن محمود محى الدين كان سابقا لعصره ومستطلعا للمستقبل الاقتصادى بواقع خبرته الكبيرة، وهو ما دفع الدكتورة سحر نصر للتوجيه بإعادة الطباعة وإضافة شخصيات جديدة أيضا.

 

محمود محيى الدين، يشغل حاليا منصب النائب الأول لرئيس البنك الدولى لأجندة التنمية لعام 2030، وشغل العديد من المناصب المحلية والدولية منها السكرتير المؤسسى والمبعوث الخاص لرئيس البنك الدولى  ومبعوث رئيس البنك لشؤون الأهداف الألفية للتنمية، وعمليات تمويلها .

 

كما عمل وزيرا للاستثمار من يوليو 2004 حتى سبتمبر 2010، إضافة إلى توليه منصب المدير المنتدب للبنك الدولى من أكتوبر 2010 حتى 2013، وشغل العديد من المناصب الاستشارية المحلية والدولية بخلاف تدريسه فى الجامعات.

 

وتضمن نشاطه كوزير للاستثمار تطوير سياسات الاستثمار، وإدارة الأصول المملوكة للدولة والمشروعات المشتركة، بالإضافة إلى تطوير الخدمات المالية غير المصرفية والتى تشمل سوق المال والتأمين والتمويل العقارى وإنشاء هيئة واحدة للرقابة على نشاط الخدمات المالية غير المصرفية.

 

ونجح محمود محيى الدين فى حل المديونية التاريخية لقطاع الأعمال العام البالغة نحو 42 مليار جنيه من خلال بيع بعض الاصول ودخول بنك الاستثمار القومى والبنوك الأخرى فى شراكات مع الشركات بقيمة المديونية أو بجزء منها مما نهض بشركات قطاع الأعمال العام والتى حققت أرباحا تخطت الـ 8 مليارات جنيه ما بين 2006 إلى 2009.

 

وعملت وزارة الاستثمار، خلال فترة تولى محيى الدين لمهام عملها، على إصلاح مناخ الاستثمار في مصر، وتطوير قطاع الخدمات المالية غير المصرفية، وتطبيق برنامج شامل لإدارة الأصول والاستثمارات المملوكة للدولة، كما شرعت الوزارة في تنفيذ إصلاحات جذرية في المجالات التشريعية والمؤسسية، وكان لهذه الإصلاحات تأثير ملموس على ارتفاع معدلات الاستثمار المحلى بالإضافة إلى تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر.

 

فى الفترة من 2004/2005 حتى 2006/2007، ارتفعت معدلات استثمار القطاع الخاص المصري بنسبة تجاوز 40% سنوياً.

 

وأدت الجهود الإصلاحية التى نفذتها وزارة الاستثمار منذ يوليو 2004 ، إلى تطورات كبيرة فى مناخ الاستثمار وبيئة العمل في مصر. وقد كان رد فعل المستثمرين إيجابياً تجاه بيئة العمل، حيث تم تأسيس حوالى نصف الشركات التى تعمل تحت مظلة قوانين الاستثمار خلال الأربع سنوات الماضية. وقد انعكس تيسير إجراءات الاستثمار بشكل إيجابى على زيادة عدد الشركات الجديدة بالإضافة إلى التوسعات فى الشركات القائمة.

 

وللدكتور محمود محيى الدين، أكثر من 75 ورقة بحثية ودراسة منشورة فى مجالات اقتصاديات التمويل والاستثمار، والتمويل العقارى، والإصلاح المالى، وتحليل أداء أسواق المال، والرقابة المصرفية، وآثار اتفاقية المشاركة مع الاتحاد الأوروبى، وتحليل هيكل الجهاز المصرفى والتجارة فى الخدمات، وإدارة الأصول المملوكة للدولة، والعولمة وسياسات المنافسة ومنع الاحتكار، وقواعد الحوكمة، والسياسة النقدية وآليات تأثيرها على الأسواق المالية والنشاط الاقتصادى.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة