خالد صلاح

أكرم القصاص

طلاق «الواتس» وعلقة «الأنفريند».. دخول «فيس بوك» مش زى طلوعه!

السبت، 16 سبتمبر 2017 07:00 ص

إضافة تعليق
لا تندهش، إنه عالم «فيس بوك»، حيث لا فواصل بين الافتراضى والواقعى، ولا بين الفريند والبلوك، ومثلما تقوم قصص الحب والصداقة فى العالم الافتراضى، فهى تنتهى وتموت لنفس الأسباب، وعلى نفس الأدوات، عشرات من قصص الحب والزواج والطلاق على صفحات الإنترنت، وتنتقل إلى المحاكم والعالم الواقعى من باب الافتراض، وأصبح رجال الفتوى مشغولين بمدى صحة وقوع الطلاق بـ«الواتس آب»، والماسنجر، والموبايل والرسائل القصيرة.
 
من واقع قصص الزوجات والأزواج والحموات، نكتشف بالفعل أن «دخول فيس بوك مش زى طلوعه»، مثلما يقول المثل عن الحمام، فالأزواج والزوجات عندما يتسرب الشك لأحدهما أو كلاهما، تبدأ عمليات مطاردة ومتابعة وتجسس بحسابات وهمية، وبعضهم يعد على الثانى «لايكاته وبلوكاته»، ويفحص «الفريندز» بحثا عن أى إشارة أو علامة على الخيانة، تبدأ هذه العملية بسلام، لكنها قد تنتهى بحروب وتصل إلى المحكمة خلعا وطلاقا.
 
ولم تكن حالة الزوجة الشابة التى طلبت الخلع، لأن زوجها رفض منحها «الباسورد» الخاص بصفحته، هى الحالة الوحيدة التى ينتقل فيها الحرب الزوجية الافتراضية إلى عالم الواقع، فهناك عشرات الحكايات، لحروب ومشاجرات وضرب، تتجاوز مجرد «الأنفريند» أو البلوك، لتصل إلى حد الضرب، وتمزيق ملابس لتنتقل من عالم الافتراض إلى صفحات الحوادث.
 
قصة زوجة «خُلع الباسورد»، كما ورد فى الدعوى، أنها شكت فى زوجها عندما تابعت صفحته، وواجهته بشكوكها فأنكر، وطلبت منه لإثبات حسن النية أن يعطيها «الباسورد»، فرفض وضربها فسارعت تطلب الخلع للشك والضرر.
نفس القصة بشكل آخر بدأت على فيس بوك، وانتقلت إلى الشرطة والنيابة وبرامج التوك شو، تقدمت الزوجة إلى قسم الشرطة تتهم زوجها بتقييدها وضربها وتعذيبها، لأنها تجرأت وفتحت حسابا على «فيس بوك» من دون إذنه، أمام النيابة، أعلن الزوج أن الأمر أكبر من مجرد صفحة فيس بوك، لكنه شك ومطاردة وتجسس، عندما ظهرت صور الزوجة وهى مضروبة، وجدت طريقها إلى صفحات التواصل ومنها إلى عالم «تقطيع الهدوم».
وهناك دعوى أخرى أمام محكمة الأسرة طلبت فيها الزوجة الخلع، بعد أن تلقت علقة موت من حماتها وعائلة زوجها، لأنها تجرأت وألغت صداقة حماتها من فيس بوك، وأثار «الأنفريند» غضب الحماة التى اعتبرت الـ«أنفريند» إهانة لا يغسلها إلا الدم.
 
وتحتفظ محاكم الأسرة بالعشرات من قضايا الخلع والطلاق، بسبب فيس بوك وواتس آب وباقى أدوات التواصل، ومثلما أصبح الحب والزواج متاحا فى العالم الافتراضى، هناك حالات طلاق بنفس الأدوات، وهو ما أثار مدى صحة وقوع «طلاق الواتس آب»، والماسنجر، وهو أمر ليس افتراضيا، لكنه كان محلا لفتاوى وصراعات فقهية حقيقية على افتراضية، هل يمكن الاعتداد بطلاق التليفون أو الواتس آب أو الرسائل القصيرة؟
وبالفعل قال الشيخ أحمد عبدالعظيم، عضو مركز الأزهر العالمى للرصد والفتاوى الإلكترونية: إن الطلاق عن طريق الهاتف يقع، وأن الطلاق عن طريق جميع وسائل التواصل الاجتماعى كالواتس آب والفيس بوك يقع، إذا اعترف الزوج بأنه صادر منه، وهنا نكتشف أن عالم التواصل الجميل يحتاج إلى معاملة خاصة، وقدرة على الحوار، لأن أى خطأ افتراضى قد يؤدى بصاحبه أو صاحبته للقسم أو النيابة أو المحكمة أو صفحات الحوادث.

إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

طلاق الواتس وعلقة الفرينيند

لقد أصبح الشك كالماء والهواء وعلي الزوجين أن يتاقلموا مع هذا الوضع يعني مفيش مانع علقه تفوت ولا حد يموت ....

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة