خالد صلاح

سعيد الشحات

شهداء العريش وكل شهدائنا يصنعون حياتنا

الأربعاء، 13 سبتمبر 2017 07:00 ص



حين تنتصر مصر على الإرهاب، وتكتب معاركها الباسلة ضده، سيكون الشهداء هم مدد الذكر، ونور الكلام.. سيكون ذكر اسم كل شهيد بمثابة مصباح ينير لنا الطريق.
 
يسقط شهداء من الجيش والشرطة منذ أن بدأت حربنا ضد الإرهاب، وكان آخرهم استشهاد 18 فى هجوم مسلح على مدرعة شرطة بالعريش، بعد زرع عبوة ناسفة استهدفتها أمس الأول.. انضم هؤلاء إلى قافلة النور من الشهداء الذين سبقوا وسالت دماؤهم على تراب مصر، دفاعَا عن شرفها، وصونًا لأمنها وأهلها.
 
فى قائمة الشهداء الذين راحوا بيد الغدر أمس الأول نقيب شرطة عصام يونس، ونقيب شرطة أحمد فهمى، ومجند سامح عبدالمعبود محمد، ورقيب محمد منصور، وأمين شرطة عمر محمد السعدى، ومساعد شرطة محمد زيدان، وعريف محمد حسن أبو جبل، ومساعد شرطة محمود إبراهيم حسن، ورقيب سامح كمال محمد، ورقيب محفوظ محمد عوض، وعريف عصام عبدالهادى محمد، ومن المصابين، عميد محمود خضراوى، ومجند عبدالله حسين رشدى، وعريف شرطة عبدالرؤوف إبراهيم عبدالظاهر، وعريف سامى محمد محمد شمعة، وعريف عصام عبدالعاطى محمد.
 
 فلنكتب هذه الأسماء ونكتب معاركهم حتى تبقى معنا وفى قلوبنا، وحتى تكون دليلنا فى العطاء الوطنى، وحتى تشعل حماسنا فى مواجهة كل الذين يقفون وراء الإرهاب بأى نوع من الدعم، سواء كان كلمة تؤيده، أو مالًا يسنده، أو فكرًا مشوهًا يسرق العقول ويطوعها من أجل سفك الدماء البريئة.. هذه السرقة وهذا التشويه الذى يستهدف شبابنا يتم منذ سنوات طويلة، انفتحت فيها الأبواب أمام تزوير التاريخ، وتشويه كل رموزنا التاريخية، ورواية وقائع التاريخ بهوى وغرض وصلت إلى حد إنكار الانتصارات، وحدث ذلك ومازال يحدث بخطة ممنهجة ومدروسة، تنفق عليها أجهزة دولية ملايين الدولارات، هل ننسى فى هذا المجال كم الكتب والمجلدات التى كانت تأتى من الخارج وتباع بأبخث الأثمان، وهى مليئة بالتحريض على الكفر بالعلم والعلماء، بينما ترفع من قدر شيوخ الفتنة، وتحولهم إلى تابوهات لا مساس بها، حتى لا يغضب الله علينا، وهل نغفل الآن كم الفضائيات التى تسير على نفس النهج؟ 
 
قبل أيام كتبت فى هذه المساحة مذكرًا بشهداء قريتى فى الحروب التى خاضها جيشنا العظيم ضد إسرائيل أعوام 1956 و1967 و1973، وبينها حرب اليمن عام 1962، وقلت إن هؤلاء حاربوا من أجل أن نبقى على قيد الحياة، ومن أجل أن تبقى مصر مرفوعة الرأس، والآن نخوض الحرب ضد الإرهاب، وكل الذين يقدمون أرواحهم فيها أيضًا من أجل نفس الأهداف التى حاربنا بسببها عدونا الخارجى، ولأنها حرب البقاء فى الحالتين، فإنه لا يختلف الإرهابى عن عدو خارجى جاء بطائراته ومدافعه ودباباته وجنوده لتهديد أمننا القومى واحتلال أرضنا وتشويه تاريخنا.
 
ولأن مصر عصية على أى عدو مهما كانت قوته، فإن الإرهاب سيكون حتمًا إلى هزيمة منكرة، سينهزم رغم كل ما يملكه من إرهابيين ومال وسلاح، ومساندة من أطراف خارجية لا تريد لمصر الخير أبدًا، هكذا يقول التاريخ والجغرافيا، وهكذا تنطق كل مواجهاتنا الشاملة ضد الذين جاءوا ليحتلوا أرضنا.. 
رحم الله شهداءنا، ولنتذكرهم دائمًا لأنهم يصنعون لنا الحياة.




التعليقات 0

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد عادل

محمد عادل

و من الخطأ الإستمرار في الخطأ - رحم الله الشهداء ولكن خطأ الحسابات أمر وارد لأننا بشر نخطئ ونصيب وخطأ الحسابات العسكرية موجع ولذلك هناك ما يسمي بالتكتيكات العسكرية لتدارك الخطأ الإستراتيجي أو علي الأقل التقليل من آثاره وعندما تفشل التكتيكات فلا معني للاستمرار فيها وهنا يجب أن تكون هناك الشجاعة والموضوعية لتغيير الإستراتيجية نفسها .. ولا يعجبني الألفاظ الرنانة التي يرددها المسؤلين بعد كل كارثة عسكرية من نوع كلنا مشروع شهيد .. وإعتبار أي ظابط أو عسكري مشروع شهيد ليس بسهولة قتل قطع الشطرنج كما يتوهم المسؤلين فالظابط أو أي عنصر في الشرطة أو الجيش ثروة قومية يجب تأمينها والحفاظ عليها وليس تبديدها باستراتيجيات فاشلة فلا معني إننا نقتل تلاتة إرهابيين في الجيزة بضربة إستباقية فيقتلولي 18 في العريش.. فرق الحساب مين إللي يدفعه ؟! سأكرر وأعيد وأزيد الضربات الإستباقية إخترعها بوش والجميلة كونداليزا رايس لتستخدمها أمريكا ضد دول أخري للمغالطة وتبرير الإعتداء عليها لكن لا تستخدمها داخل أمريكا نفسها ونري طائرات بدون طيار تضرب مواقع متشددين في اليمن أو سوريا أو أفغانستان ولم تضرب متشددين في تكساس أو غيرها داخل الأراضي الأمريكية رغم معرفتها بأوكار متشددين عن ظهر قلب فالأراضي الأمريكية مقدسة لا تستخدم فيها إسترايجية مشبوهة .. إنما ضدنا كعرب ومسلمين ممكن ! الضربات الإستباقية داخليا إستفزاز و خطأ فادح يطيل الحرب ضد الإرهاب ويضفي عليها طابع الثأرية فيحولها لحرب معيز جاهلية تستمر عشرات السنين.. الظابط ثروة قومية وليس مشروع شهيد .. المفهوم خطأ وناتج عن الإستراتيجية الخطأ ومن الخطأ الإستمرار في الخطأ !

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة