خالد صلاح

الكتاب الفاضى وسيلة تعبير أم شو إعلامى.. كتّاب: طريقة احتجاج والعالم يعرفها

الثلاثاء، 12 سبتمبر 2017 11:00 م
الكتاب الفاضى وسيلة تعبير أم شو إعلامى.. كتّاب: طريقة احتجاج والعالم يعرفها "الكتاب الفارغ" وسيلة تعبير أم شو إعلامى


كتب محمد عبد الرحمن

آثار كتاب "مات الكلام، عن "دار الياسمين" لـ حسن الحلوجى، الكثير من الجدل، لاحتوائه على 104 صفحات فارغة، لا يوجد بها كلمات.

كتاب مات الكلام (1)

الكاتب اختار الورق الفارغ فى كتابه لتعبيره عن رفض لحال الكتابة والإبداع، وهذا ما يظهر من خلال كلمته على غلاف الكتاب حيث نقرأ: "مات الكلام وترك الأوراق فارغة وانحبست العبارات فى الصدور خشية الرقيب ولوم اللائمين، وتراجعت البلاغة، وخلت الصفحات من المعانى، فلم يجرؤ على الظهور سوى الكلام التافه والمزيف والملاوع والمتحفظ والرتيب والمستهلك وفاقد التأثير.

كتاب مات الكلام (2)

الكتب ذات الورق الأبيض أو الفارغة لم تكن ظاهرة جديدة قدمها الحلوجى، فسبقه فيها الشاعرة وفاء المصرى حيث قدمت كتاب عام 2008، بعنوان "كل ما قام به العرب: حيال الجرائم الصهيونية والإرهاب الأمريكى منذ توقيع ميثاق جامعة الدول العربية عام 1945 حتى "الاحتلال الأنكلو ـ أمريكى" للعراق" يتكون من 537 صفحات من الورق الفارغ، وهى ما فسرته الكاتبة من خلال تصريحات صحفية قائلة "ما أزعمه أيضا هو أن البياض الجوهرى بالكتاب يعتبر أفضل تعبير وأن الصمت الأبيض العميق اللادغ والعصار كان أنسب فى التعبير عن الألم بالنسبة لى".

كما قدم الفنان التشكيلى عصمت داوستاشى كتابا فارغا تحت اسم "معرض فى كتاب" وطلب المؤلف خلال الكتاب من القارئ أن يملأ هو الصفحات البيضاء كيفما شاء يكتب أويرسم، وذلك اعتراضا منه على  تغيير المادة 67 من الدستور عام 2005، التى تعمل على توريث الحكم فى مصر، على حد زعمه.

عربيا قام الإعلامى السعودى تركى الدخيل فى عام 2011، بتقديم كتاب ضمن الكتب الفارغة حمل بعنوان "كيف تكسب المال بأقل مجهود" ضمن مجموعة إصدارات للكاتب وقعها ذلك الوقت وصدرت عن دار مدارك للنشر.

كتاب كيف تكسب المال بأقل مجهود

والحق به مقدمة كتب عليه "يمكن أن يكون الكتاب مناسبا كأهداء، وباستطاعتك أن تستخدمه لكتابة مذكراتك أو يومياتك، على أننا لا نشترط أن تكون الملاحظات مندرجة تحت عنوان الكتاب".

كتاب كيف تكسب المال بأقل مجهود 1

أما عالميا فقدم البروفيسور شريدان سيموف قدم فى عام 2011 كتابا حمل عنوان "الأمور التى تشغل تفكير كل رجل: الى جانب التفكير فى الجنس".

وعلى غلافه، زعم عنوان الكتاب أن المحتوى سيكشف عن كل الأمور التى تدور فى ذهن كل رجل إلى جانب انشغاله بالتفكير فى ممارسة العلاقة الحميمة.

كتاب  الامور التي تشغل تفكير كل رجل الى جانب التفكير في الجنس

كما أن الطبيب النفسى "آلان فرانسيس" عام 2014، كتب كتابا يحتوى على أكثر من 128 صفحة فارغة "Every Thing Men Know About Women" أو "كل ما يعرفه الرجل عن المرأة"، وكان التعبير الذى يقصده المؤلف هو "أن الرجال لا يعرفون شيئًا عن النساء".

كتاب كل ما يعرفه الرجل عن المرأة (1)
 
كتاب كل ما يعرفه الرجل عن المرأة (2)
 
الكاتب والروائى الكبير إبراهيم عبد المجيد، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" دافع عن تجربة "الحلوجى" والصفحات الفارغة وعدد من سابقوه فى التجربة قائلا: "بالنسبة لكتاب الفنان حسن الحلوجى "مات الكلام" اللى مش عاجب ناس كتير لأنه صفحات فاضية ونازلين قلش عليه عايز أقول لكم بس أنه من ثلاثين سنة يمكن الدكتور عبد القادر القط حكالى حكاية عن ندوة حضرها أظن فى بلجيكا لشاعر عامل ديوان فاضى قعد الندوة كلها ساكت والدكتور القط مذهول، وبرضه من حوالى خمسة وعشرين سنة شفت فى متحف بومبيدو في باريس لوحة فاضية مكتوب عليها لوحة المستقبل، وبرضه من حوالى 15 سنة فيه كاتبة مش فاكر اسمها للأسف عملت كتاب فاضى وكتب عنها أنيس منصور بنفسه.. وتابع " المهم الموضوع مسالة قديمة وعالمية وممكن لأى كاتب يعملها مرة واحدة كنوع من الاحتجاج على مايحدث بإظهار العجز عن تجسيده.. فلسفة ممكن.. سياسة ممكن.. زي ما تحبوا".

أما الكاتب هشام أصلان فقال إن مثل الكتب تعتبر إحدى وسائل التعبير عن الرأى أو الاحتجاج، موضحا إنه طريقة استخدمت فى مختلف دول العالم، وليست بجديدة على الأوساط الثقافية والآدبية.

وأضاف "أصلان" فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" إنه ضد اتهام تلك الطريقة بالاستعراض أو الشو، مؤكدا أن على الجميع أن يعبر بالطريقة التى يحبها، وليس عليه كمتلقى أن اتهمه بالاستعراض".

وعن تجربة "الحلوجى" أكد صاحب كتاب " شبح طائرة ورقية" أنه نجح فى لفت الانتبه إليه وإنه له أسبابه وذلك حقه.





لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة