الحديث عن عمرو سعد، الشهير بـ"عمرو الشويخى" لا يتوقف خاصة أنه الإرهابى الأول المطلوب لدى الأجهزة الأمنية وقطاع الأمن الوطنى، والذى يختبئ بجبال قرية الكرنك التابعة لمركز أبوتشت شمال محافظة قنا، ويتخذها معسكراً تدريباً للعمليات الإرهابية التى تستهدف قوات الجيش والشرطة، ونجح فى تشكيل خلية عنقودية شاركت فى أحداث تفجير كنيستى طنطا والإسكندرية واستهدف أتوبيس الأقباط فى محافظة المنيا.
أما الحديث عن الثروة التى كان يمتلكها المتهم لا يعرفها الكثير، خاصة أن والده عمل بقطاع البترول داخل دولة الإمارات لمدة 15 عاماً، وقام المتهم بتكوين ثروة من تجارة الهواتف المحمول عن طريق الأموال التى كان يجلبها من الخارج لتسهيل سبل الإعاشة والمسكن للسوريين الذين نزحوا إلى محافظات مصر ومنها الصعيد عقب اندلاع الثورة السورية، فاستغل المتهم تلك الأموال فى شراء عدد من المحال التجارية للإنفاق على شراء أسلحة نارية، واستقطاب بعض أهالى القرية للفكر التكفيرى الذى كان يعتنقه وتشكيله خلية إرهابية.
وحصل "اليوم السابع" على معلومات جديدة عن الإرهابى الأول قائد خلية تفجيرات كنيستى طنطا والإسكندرية، حيث كشفت المصادر أن "عمر الشويخى" كان مسئولا بملف توطين السورين فى محافظة قنا، وعدد من محافظات الصعيد، وأنه كان يتلقى تمويلات خارجية للقيام بتلك المهمة ويتواصل مع بعض الأشخاص المنتهجين لنفس أفكاره التى تحمل عداء لقوات الجيش والشرطة والأقباط، وذبك عقب ثورة 25 يناير.
وأضافت المصادر: أن المتهم ظهرت عليه ملامح الثراء بعد حصول على تلك الأموال وقام بشراء عدة محلات لتجارة الموبيلات بمنطقة مول الكمال وشارع الجميل، وتحصل على مبالغ مالية كبيرة من أهالى قريته مسقط رأسه بقرية الإشراف، مقابل الحصول على نسبة مالية شهرية، حيث وسع نشاطه التجارى، وأصبح موردا كبيرا للإكسسوار فى محافظة قنا، ولكن المتهم عندما غادر محافظة قنا، هرب بتلك الأموال التى تحصل عليها من الأهالى، وبعد انقطاعه عن السداد اضطرت أسرته على تسديد كافة تلك الأموال التى تحصل عليها.
وأوضحت المصادر أن علاقته ببعض الجماعات المتطرفة فى سوريا ساهمت فى نجاحه بتشكيل عدة خلايا عنقودية، تعتنق الأفكار التكفيرية، وتولى تدريبهم على كيفية استخدام الأسلحة، وتصنيع المواد المتفجرة، وإقناعهم بالأسلوب الانتحارى، وأن المتهم ظهرت عليه ملامح التطرف ومحاربة الأشخاص الذين يبيعون هواتف للمتبرجين-حسب وصفه- داخل المحلات التى كان يمتلكها، وقيامه بوضع الملصقات الدينية داخل المحلات، وزادت حدة التطرف لدى المتهم "عمرو سعد" برفضه الصلاة فى المسجد مع عامة المسلمين، وتكفير رجال الجيش والشرطة، ومحاربة الأقباط.
وأوضحت المصادر بعد استجواب عدد من العاملين معه فى محلات الموبيلات التى يمتلكها وتم تغيير أسمائها عقب اتهامه فى قضية تفجير كنيسة طنطا والإسكندرية، أن المتهم كان دائم التردد على محافظة السويس، بصحبة الانتحارى محمود حسن مبارك، الذى فجر نفسه فى الكنيسة المرقسية بالإسكندرية والذى يقطن أيضًا فى محافظة السويس، ويوجد بينهم شراكة فى مجال الهواتف المحمولة، وأن تلك العناصر أنشأت زاوية قريبة من منطقة الجبل، وأخطرت وزارة الأوقاف بتفاصيل تلك الزاوية لكن حالة الانفلات الأمنى التى شهدتها مصر عقب ثورة 25 يناير وصولا إلى أحداث العنف التى تعرضت لها مصر على يد جماعة الإخوان عقب فض اعتصام رابعة والنهضة، منعت من إغلاقها، وأغلقت بعد الثورة.
انتقلنا إلى المنطقة التى كان يقيم فيها المتهم بمنطقة شارع المكرونة، بجوار مسجد سيدى عبد الرحيم القنائى، محمود عباس أحد جيران المتهم أكد أنه "عمرو سعد" كان متشدد دينياً وكان ملابسه قصيرة مطلق اللحية، ومكنش حد يعرف أنه بعتنق الفكر التكفيرى، لأنى الحجات دى غريبة عن المجتمعات فى الصعيد ونرفضحا ونجرمها، وعمرو ده كان من الشباب إلى بيمشى مع البنات ويشرب السجائر، وفجأه أصبح متدين وكان صديق لاحد الأشخاص أسمه حسين سمعنا أنه سافر سوريا ومات هناك، وظهرت عليهم علامات التشدد عندما قاموا بقطع أذن القبطى فى منطقة مساكن عثمان، وكان من ضمنهم "عمرو سعد" والمشهور بالشيخ عمرو الشويخى، ومحاولة هدم ضريح القنائى.
محمد مصطفى أحد سكان منطقة مصنع المكرونة قال الحديث عن تطرف عمرو الشويخى ظهرت عليه عندما كان يرفض الصلاة داخل مسجد سيدى عبد الرحيم القنائى، وخاصة صلاة الجنازة عند دفن الموتى، وكان دايماً يقول "بحلم باليوم إلى نصلى فىيه بمسجد "القنائى" بعد هدم الضريح ومحاربة الصوفية، وهو كان دايماً بيحاربنا وبيكفرنا علشان بنروح نصلى فى السيد عبد الرحيم القنائى، ويقول الصوفية مثل الشيعة، والجميع كان مختصرة علشان التشدد بتاعه، ومكنش يمشى غير مع أشخاص ملتحين مثله ويرتدون الثياب الأبيض، وكانت تأتى سيارة يوم الجمعة وبها أشخاص ملتحين وكانوا بيروحوا يصلوا فى الزاوية الموجوده بقرية الإشراف والتى أنشئها.
ويعد من أبرز الأشخاص الذين تلاحقهم أجهزة الأمن فى محافظات الصعيد، هو الإرهابى "عمرو سعد" ابن محافظة قنا، والمتهم الأبرز المطلوب للجهات الأمنية التى رصدت نصف مليون جنيه لمن يدلى بمعلومات عنه، خاصة أنه درب الانتحاريين "محمود مبارك" و"ممدوح البغدادى" على استهداف كنيستى مارجرجس فى طنطا ومارمرقس فى الإسكندرية، ومدهما بالحزامين الناسفين، ورسخ لديهما ثقافة الانتحار طمعاً فى الجنة على حد تضليله لهما، وتستهدف الأجهزة الأمنية المتهم الهارب بالعديد من الحملات الأمنية، وتورط عمرو سعد فى استهداف حافلة الأقباط بمحافظة المنيا، واستهداف سيارة الشرطة فى الأقصر، والعديد من الحوادث الإرهابية الأخرى.
وتلاحق أجهزة الأمن عدداً من العناصر المتطرفة المتورطة فى استهداف كنيستى طنطا والإسكندرية، والذين مازالوا يتخذون من جبال الصعيد مأوى لهم، وتنتهج وزارة الداخلية سياسة الضربات الإستباقية التى زلزلت الكيانات الإرهابية وأحبطت مخططاها.













