مطلقات يعانين من بعد أطفالهن قسرا بسبب تعنت الرجال اللذين يحرقون قلوب المطلقات انتقاما أو بفعل العادات والتقاليد، عيون مليئة بالدموع ووجه أكله الحزن وجسد هزيل هزمه عدم تنفيذ الأحكام، هذا هو حال آلاف الأمهات اللآتى رأين الويل فى شهور الحمل والولادة المتعسرة والرضاعة والسهر من أجل تربية الأطفال، ثم تسلب أمومتهن "غصب واقتدار" من جانب الزوج عقابا لهن على الأعتراض على "العيشة المرة" التى يعشن فيها لسنوات، وعندما ييأسن من طلب الرحمة والتوسلات لأهل الزوج وأقاربه يطرقن باب القانون وهنا تجدهن عاجزا عن حل مشكلاتهن ورفع الظلم والوجع عن كاهلهن، ليصرخن كل يوم لطلب تنفيذ الأحكام وفى الآخر يأتيهن الرد: "احمدى ربنا دا فى حضن أبوه" دون النظر لمأساتها.
"اليوم السابع" تفتح ملف احتجاز الأطفال وحرمان آلاف الأمهات من ممارسة حقهن الطبيعى فى تربية أبنائهن فى ظل قوانين عاجزة عن عقاب الأباء مرتكبى جريمة عدم تسليم طفل لحاضنته بدافع العند وكارثة عدم تنفيذ الأحكام.
ألتقت "اليوم السابع"، بالزوجة نسرين 38 سنة، المحرومة من طفلها مصطفة منذ عام وأربعة شهور بعد أن خطفه زوجها وهو رضيع بعمر الـ3 شهور ونصف.
وقالت الأم المكلومة:" مش عارفه حتى شكل ابنى بقى أيه كل اللى بيوصلنى أن الولد متمرط بين الجدة والعمة وبيكبر بعيد عن حضنى خايفة أموت من غير ما اشوفه أنا أمه ومن حقى قانونا يتربى فى حضنى".
وتابعت:" بحوزتى حكم ضم بعد عذاب فى المحاكم نزلت 6 مرات أنفذه ولكنى فشلت، والزوج عليه حكم حبس سنة للامتناع عن تنفيذ قرار المحامى العام لكنه هارب، ولجأت "لطوب الأرض" عشان أنفذ لكن النهاية كلها معروفة القانون عاجز وحتى الموظفين فى المحكمة وقسم الشرطة قالوا لى أنى مش هاخد ابنى بالقانون" .
وأكدت نسرين:" ذنب أبنى أيه أنه يتحرم من أمه لمجرد العند لأنه عايز واحدة خادمة تستحمل الضرب والإهانة حتى وأنا حامل، وحتى دعوى الطلاق التى أقمتها ممكن تستمر سنوات فين حقى أنى أعيش، كتير بقول أستعوض ربنا فى أبني بدل الأمل الكذاب وحرقة القلب ولكن مش قادرة بموت على فراقه".
ووجهت الأم مناشدة لوزير الداخلية، للإلتفات لإدارة تنفيذ الأحكام ومحاسبتها على تقصيرها الشديد فى أداء دورها .
"علا الشهاوى" 42 عاما، قصة جديدة لأم ينزف قلبها دما على فراق ابنتها، قائلة: بنتى بتقول لعمتها يا ماما رغم أنها كانت فى حضنى وعندها 3 سنوات بترفض تروح لحد غيرى، لم أقترف ذنب لكي أعاقب هذا العقاب القاسى، صدقت زوجى عندما طلب منى ترك طفلتى معه والذهاب للعمل، وعندما عدت اتهمنى بالإهمال، وهددنى بتحرير محضر أهمال ولولا الجيران قالوا بإنهم رأوا الطفلة يتم تهريبها لنجح فى مكيدته لى".
وأكملت علا:" منذ عامين وأنا بين المحاكم وأقسام الشرطة، ولدى قرار من المحامي العام، ولم أنجح فى التنفيذ وعندما ذهبت إلى قسم حدائق القبة حتى يبحثوا لى عن أبنتي قالوا:" روحي يا مدام شوفي بنتك فين ولما تعرفى تعالى وإحنا نجيبها ".
وكغيرها من الأمهات ذاقت "مريم داود" الظلم والعذاب، عندما خطفت زوجها ابنتها الرضيعة " فيلومينا " وطوال سنة ونصف حرمت من رؤيتها، حسبما تقول.
وأكدت مريم قائلة:" بسبب الخلافات بينى وزوجى تركت منزله بالقاهرة وسافرت مع ابنتى الرضيعة لوالدتى بعد 6 سنوات زواج، وعندما أتى زوجى مع والدته والده بحجة الصلح، طلبوا ان يأخذوا الطفلة لشراء هدايا وفجأة أختفوا وقفلوا تلفوناتهم وسافروا القاهرة وأخدوها معاهم ومن وقتها لم أراها".
وأنهارت مريم فى حديثها: "طفلة رضيعة تحرم من والداتها ومن حقها فى الرضاعة الطبيعية وحضن أمها ليه القسوة اللى بقينا فيها أنا بموت كل ثانية بعد العذاب طوال عامين ونصف لأحمل بها وطوال فترة الحمل وجع وفى الأخر مش عارفه مكانها ".
أم مقهورة أخرى تدعى "شروق محمد سمير" والدة الطفلة حبيبه تقول:" زوجي خطف ابنتى وهى رضيعة من حضني بعد اعتدائه على بالضرب وسرقة كل منقولاتى، حتى ملابسي الشخصية أستحوذ عليها وهرب بالطفلة منذ عامين رغم ما صدر لى من أحكام ضد الأب بالحبس وقرار من المحامي العام بتسليم الطفلة وحكم ضم من المحكمة .
وتابعت شروق:" من كثرة ألم فراقها بقيت عايشة ميتة حياتى كلها واقفة مابين دعوى الطلاق للضرر والبحث عن بنتي مهما أقول أو أحكى عن القهرة عشان أجيبها مفيش إى كلام يوصفه، أبقى طول الوقت بحلم باللحظة اللى حبيبه هتدخل عليا وأشوفها وأخدها فى حضنى بعد كل الوقت دا".
ماريان نبيل سعد، أم الطفلة "ساندرا" تحكى وهى منهارة بسبب فراق ابنتها :" خلافات كثيرة حدثت بينى وبين زوجى تركت منزله بسببها ومكثت لدى والدتى بالإسكندرية إلى أن جاء ليعقد الصلح معى وفجاة اختفي بالطفلة وهرب منذ 3 سنوات وكانت عمرها وقتها 4 سنوات ".
وأكملت الأم ماريان:" الأحكام القضائية غير كافية لرفع الظلم على الأمهات المقهورات اللى كل ذنبهم أنهم مقدروش يستحملوا العنف وحاولوا يأخدوا حقهم ويعيشوا زى البنى أدمين الطبيعيين كتير علينا دا عشان توجعوا قلوبنا وتموتنا بالبطئ أرحمونا يا عالم وأنقوذنا وأطفالنا اللى اتيتموا من أمهم وهما عايشن ونفذوا القانون".
أسماء أم الطفل" أحمد " قصة مأساة ربت أبنها بمفردها طوال 7 سنوات إلى أن قرر الأب حرمانها من رؤيته وخطفه وقالت:" أنا انفصلت بعد زواجى بشهرين بسبب وقوع الكثير من المشاكل بينا وعدت للقاهرة مرة أخرى من الأقصر وأنفصلنا بشكل ودى وطوال سنوات كنت أحرص على علاقتي بطليقى، حتى بعد زواجه وعلاقته مع ابنه ولم أتصور أبدا أن يستطيع حرمانى منه ويخطفه من حضنى ويحرمنى من رؤيته".
وتابعت: "بحوزتى حكم تسليم من المحامى العام وسافرت 4 مرات الأقصر لتنفيذ الأحكام، ولكنه كان يعلم الميعاد ويأخذ الطفل ويترك شقته، وحتى حكم الضم أعيش صراعا من أجل تنفيذه والقانون يده مغلولة عن مد يد المساعدة لأم عاجزة عن رؤية ضناها التى ربته وسهرت الليالى من أجله، من كثرة البكاء والألم الذى يعتصر قلبي عندما أرى طفلا فى مثل سنه قاربت على ضياع نظرى وفقد عقلى أغيثونا يا من تسنون القوانين ومن لديكم سلطة التنفيذ ".
أم أخرى تكمل الحديث عن مأساة آلاف من الأمهات ممن حرمن من أطفالهن بسبب تعسف الأزواج، فتقول سامية محمد :" منذ 4 سنوات وأنا محرومة من كريم ابنى رغم صدور أحكام قضائية ضد زوجى ولكن للآسف مش قادرة أنفذها ومش عارفه عنوانه ولا مدرسته ".
وأكملت الأم:" ابنى دلوقتى عمره 9 سنوات خايفة لو شوفتوا معرفوش ولا يعرفنى، أخر مرة حد ابن حلال بعتلى صورة ليه هى مش واضحة ولكنها ردت ليا الروح، شرع مين اللى يقول نأخد طفل من أمه".
وبالتعليق عن كارثة الأطفال المحتجزين قالت نجلاء شابون، منسقة حملة "أريد حلا" لتعديل قانون الأحوال الشخصية، وأمينة المرأة فى الحزب العربى الناصرى والتى تشرف على ملفات مئات من الأمهات المقهورات بمحافظات مصر لـ" اليوم السابع": للآسف أصبحنا نرى مئات الأمهات يوميا تسلب حقوقهم بسبب عجز القانون وتنفيذ الأحكام، ورغم ذلك نرى من يطالب بتحويل الرؤية إلى الاستضافة وهى الأكثر ضررا على الأطفال، حيث إن أغلبية حالات الطلاق تكون نتيجة مشاكل بين الزوجين قبل الإنفصال مابين عدم انفاق الأب على أبنائه أو سلوكيات سيئة للأب منها إدمان الأب للمخدرات أو تصرفات شاذة جنسية، وبالتالي هذا الأب غير أمين على أبنائه.
وتابعت شابون:" التعديلات ماهى إلا قهر ضد المرأة وحرمان الأم من أبنائها فى سن مبكرة وسقوط كل حقوقها فى شقة الحضانة والنفقة التى تذهب إلى الأب، وهذا هو الهدف لدى الرجال المطالبين بتقليل سنة الحضانة لإسقاط كل حقوق المرأة فى الشقة الحضانة والنفقة".
وأكدت: "هل هذا العدل للمرأة أن تحرم الأم من أبنائها ومن كل حقوقها كامرأة من حقها العيش كإنسانه لها الحق الذى أعطاه لها الله حيث أن الأم تجلس أمام باب المحاكم لسنوات حتى تحصل على نفقة قيمتها 300 جنيها " .
وتابعت: "قدمنا مقترحا يطالب بتنفيذ آلاف الأحكام لاسترداد الأطفال المحتجزين، ونطالب بعقوبة الحبس مدة لا تتجاوز عن سنة، فى حالة عدم تسليم الصغير فى خلال 30 يومًا من احتجاز الصغير، ويتم وقف تنفيذ العقوبة حال تسليمه".
وأوضحت: " نطالب بالولاية التعليمية وأن تكون مع الأم، ولكن هم يطالبون أن تكون مع الأب، وهذا لا يصح لأن الحضانة تكون مع الأم، وهذا من أنواع الضغط على الأم".
وتابعت: "قدمنا عدة مقترحات، منها إنشاء شرطة أسرية تساعد المرأة في تنفيذ الأحكام الخاصة بها، واستحداث إدارة لتنفيذ أحكام الأسرة على أن تتولى تنفيذ جميع الأحكام بما فيها أحكام الحبس، وأن يكون في تكوينها عناصر من الشرطة النسائية، حتى يكون من السهل التعامل في حالات العنف والضرب الموجه للنساء من قبل الزوج، أو إمكانية التدخل وحل المشكلة قبل الطلاق، فهي تساعد في تقليل نسبة الطلاق قبل حدوثه".

أحمد-أبن-الأم-المكلومة-أسماء

الطفل-المحتجزة-والمحروم-من-والدته-منذ-كان-رضيع

تسليم-الطفل-المحتجز-كريم-لوالدته

تسليم-الطفل-المحتجز-كريم-لوالدته1

حبيبه-أبنه-الأم-شروق

حكم-تسليم-الطفلة-فيلومينا-للحضانه-مريم

ساندار

فيلومينا-أبنة-الأم-مريم

قرار-المحامى-العام-بتسليم-الطفلة-ساندار-لوالدتها

قرار-تسليم-الطفل-المحتجز-أحمد-لوالدته-أسماء

قرار-تسليم-الطفلة-ملك-لوالداتها-علا

كريم-أبن-الأم-سامية

مصطفي-أبن-الأم-نسرين

ملك--أبنة-الأم-علا

ملك-الطفلة-المحتجزة-والمحرومة-من-حضن-والداتها