خالد صلاح

يوسف أيوب

المضحك فى الأزمة القطرية

الخميس، 20 يوليه 2017 10:00 ص

إضافة تعليق
من تابع الأزمة القطرية منذ بدايتها سيجد الكثير من الأمور التى تدعو للضحك، وربما الضحك الهستيرى، خاصة التصريحات المنسوبة لعناصر نظام تميم بن حمد «الإرهابى»، التى يحاولون من خلالها تغيير دفة الأمور، وتحويل الأزمة لصالحهم، والإيحاء بأن الدوحة باتت منتصرة.
 
آخر هذه التصريحات المضحكة، التصريح الذى نقلته قناة «تى آر تى وورلد» التركية عن وزير دفاع تميم بن حمد، خالد بن حمد العطية، الذى قال فيه: إن «الدوحة قد تقاضى دول المقاطعة أمام محكمة العدل الدولية»، لتعويضها عن الخسائر التى لحقت بها نتيجة مقاطعة مصر والسعودية والإمارات والبحرين منذ الخامس من يونيو الماضى، وتصويره الإجراءات التى اتخذتها دول مكافحة الإرهاب المدعوم من تميم، بأنها «ترقى أن تكون محاولة انقلاب»، وقوله أيضاً أن قطر «تواجه نفس الوضع، الذى واجهتهa نيكاراجوا فى ثمانينيات القرن الماضى، حين اضطرت إلى اللجوء لمحكمة العدل الدولية، وفى نهاية المطاف نجحت فى الحصول على تعويضات كاملة لما حدث».
 
وزير دفاع تميم يعيش نفس الوهم المسيطر على عقل تميم وبقية العصابة التى تحكم قطر حالياً، فهم يعتقدون أنهم على الطريق الصواب، وأنهم مندوبون للدفاع عن الديمقراطية والحرية والشعوب المقهورة فى المنطقة، وأن كل تصرفاتهم وأفعالهم صحيحة ولم يعترها أى خطأ، غير مدركين للحقيقة التى بات واضحة للجميع، بما فيهم الشعب القطرى نفسه، وهى أن نظام تميم، وكيلاً عن تنظيم «الحمدين» الإرهابى، ليسوا إلا وسطاء للموت والقتل والدمار فى المنطقة، وأنهم يستخدمون الأموال القذرة المتاحة لديهم لإنشاء وتمويل تنظيمات إرهابية، وكل هدفهم تدمير كل الدول الكبرى، ليبقى تنظيم «الحمدين» هو المسيطر على المنطقة.
 
لا يريد تميم ولا بقية أعضاء العصابة أن يعترفوا بأخطائهم، بل إنهم يتمادون فى طريق الضلال الذى اختاروا السير فيه من البداية، رغم علمهم أنه الطريق الخطأ، وأن هذا الطريق لن يأتى لهم بما يتمنونه، بل إنه سيدفع بهم إلى مواجهات محتومة مع الشعوب العربية، التى تعلم حقيقة النظام الإرهابى الذى يحكم الدوحة حاليا الذى يدير منظومة إعلامية تحاول الترويج للأكاذيب والشائعات وخلق الفتن والضغائن فى المنطقة، فضلاً عن تأسيس ميليشيات مسلحة إرهابية لإشاعة الفوضى فى الدول الكبرى بالمنطقة، وعلى رأسها مصر والسعودية والإمارات وسوريا وليبيا والعراق.
 
وزير دفاع تميم يستشهد بواقعة نيكارجوا التى حدثت فى الثمانينات حينما تعرضت لتدخل عسكرى أمريكى بزعم تقديمها المساعدة للثوار فى السلفادور، وهو ما دفع حكومة نيكارجوا للجوء إلى محكمة العدل الدولية لحل هذا النزاع، وقضت المحكمة حينها بتغريم واشنطن 12 مليار دولار، لكن الذى لا يعلمه وزير دفاع تميم، وربما يعلمه لكنه لا يريد أن يفصح عنه، أن نيكاراجوا مختلفة تماماً عن قطر، فالأخيرة ثبت تورطها بكل الأدلة والبراهين فى دعم وتمويل الجماعات الإرهابية فى المنطقة، بداية من جماعة الإخوان الإرهابية وإنتهاءً بالتنظيمات المتشعبة عنها مثل جبهة النصرة وغيرها من التنظيمات التى وجدت بدعم قطرى، غطاء إعلامى وفرته قناة الجزيرة القطرية.
 
فى نيكاراجوا تدخلت الولايات المتحدة دون أن تملك دليلا واحدا، لكن الآن الأدلة كلها تدين نظام تميم الإرهابى، وأكبر دليل هو مواصلة هذا النظام دعمهم للإرهابيين فى السر والعلن، بل اعتراف قيادات العصابة التى تحكم قطر بأنها تقدم الدعم والتمويل وتستضيف قيادات الإخوان الإرهابية فى الدوحة، رغم صدور أحكام قضائية ضدهم لاشتراكهم فى عمليات إرهابية فى مصر.
 
العطية مثل بقية عصابة تميم يحاولون ترويج الأكاذيب لتثبيت أركان حكمهم الإرهابى، متناسين أن أكاذيبهم لن تنطلى على أحد، خاصة بعدما تكشفت للجميع حقائق
قطر تحت حكم الإرهابى تميم تنصلت من الاتفاق الذى وقعته الدول الخليجية مع الدوحة فى 2014، وعادت مرة أخرى إلى ألاعيبها، فزادت من احتضان جماعة الإخوان الإرهابية، وغيرها من التنظيمات التى نشأت فى كنف المخابرات القطرية، وأطلقت الجزيرة، الذراع الإعلامى لنظام تميم، لتهاجم كل الأنظمة العربية خاصة فى مصر ودول الخليج، وكأن تميم أراد الانتقام ممن حاولوا أن يغسلوا ثوبه الملوث بدماء الأبرياء.
 
على شاكلة وزير دفاع تميم، سار أيضاً أحد سفراء تميم فى الخارج، وهو محمد بن أحمد الحايكى، سفيره فى البرازيل الذى قال تصريحاً أكثر ضحكاً مما قاله العطية، فالسفير قال إن: «دول المقاطعة» فشلت فى خنق قطر اقتصادياً وسياسياً، معتبراً أنها أمام طريق مسدود وأنه حان الوقت لتتراجع.
 
ما قاله سفير تميم لدى البرازيل يؤكد الوهم الذى تعيشه الدوحة وقياداتها حالياً، وأيضاً قدرتهم البارعة فى تزييف الواقع، والإتيان بالأكاذيب وتصديرها للرأى العام باعتبارها حقيقة مطلقة، وهو ما يؤكد من جهة أخرى أنه ما من طريق يفيد فى التعامل مع هذا النظام الإرهابى الموجود فى الدوحة الا التعامل بالقوة، لأن أى لين أو حوار لن يأتى بجديد مع نظام أدمن الكذب والتضليل.
 
وهنا أحيى موقف الدول الأربعة خاصة مصر التى تؤكد دوماً تمسكها بالمطالب التى تم تقديمها إلى الجانب القطرى كشرط لاستئناف العلاقات مع الدوحة، خاصة أن الوقائع كلها تكشف أن النظام القطرى لا يريد عقد مصالحة مع الدول العربية الغاضبة من التصرفات القطرية، فيما يخص دعم وتمويل المنظمات الإرهابية فى الوطن العربى خلال السنوات الماضية، كما أن نظام تميم بن حمد لا يعترف بالمواثيق الدولية ويواصل العبث بها، وكيف يعترف وهو نظام تأسس على الباطل، واختار طريق الضلال.

إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

حفاة الوطن

طرطور قطر دميم بن موزه بيتسهبل وهو يعلم جيدا اننا سنطالب بتعويضات من خسائر العمليات الارهابية !!

ان عاجلا او اجلا ستتفع قطر تعويضات عن الاضرار الناتجة عن العمليات الارهابية التى مولتها وهذه التعويضات تفوق الاموال القطرية ونحتاج الى تفسيط باقى المبلغ على سنوات فالدول المتضررة من دعمهم للاخاب عديدة واكثرها تضررا ليبيا والعراق وسوريا واليمن ومصر ثم امريكا وفرنسا وروسيا وبريطانيا والمانيا ..الخ !! انه يهمب بمبدأ ضربى وبكى وسبقنى واشتكى !!!

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة