خالد صلاح

دينا شرف الدين

طب عشان خاطر الشهر الكريم

الخميس، 08 يونيو 2017 10:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

ونحن فى أيام وليالى الشهر الكريم بما ينبعث منه من خيرات وبركات ورحمات تغمر جميع المشتاقين بريحها الطيب ونسماتها العاطرة التى طالما انتظرها المنتظرون، تنبعث بكل أسف منغصات أخرى تلقى بظلالها الخبيثة على تلك الروحانيات لتفسدها وتفصل عنها الكثيرين ممن يقعون فرائس للطعم الذى تلقى به الفضائيات وشركات الإنتاج والمعلنين !

لتزدحم القنوات بما يضر ولا ينفع وما لا يتناسب شكلاً وموضوعاً مع جلال الشهر الكريم !

فلم تعد قنوات التليفزيون الأرضية والفضائية، المسموعة والمرئية لديها من الوقت ما تهدره دون عائد مادى ضخم لتخصص فقرة من الوقت كافية لقرآن المغرب !

تلك الآيات التى اعتدنا سماعها قبل الآذان بنصف ساعة على الأقل لتملأ أركان البيوت بعطرها الخاص وتملأ قلوب الصائمين فرحاً ووعداً قريباً بانقضاء نهار يوماً من أيام رمضان فى أجواء خاصة جداً ذات مذاق نفتقده الآن فى سنوات الانحدار وغياب الضمير والانصراف عن كل ما هو طيب !

كما لم يعد للعمل الدينى والتاريخى وجود على خريطة المهازل الرمضانية سنوات وسنوات، منذ أن تراجعت جهات الإنتاج التابعة للدولة واستحكمت سطوة الإنتاج الخاص الذى أطاح تماماً بمثل هذه الأعمال الجادة لحساب أخرى تمتلئ بالموبقات على اختلاف أشكالها وكله عشان المكسب والإعلانات !

فوقع المواطن فريسة فى أيادى مجموعة من المنتفعين الذين لا يضعون أية معايير لما يقدمون سوى حسابات المال والربح فحسب، اللهم. إلا قليل جداً ممن رحم ربى .

 

وحتى بعد أن تم انتقاد هذا الانصراف التام عن أجواء الشهر الكريم والمناداة بعودة المادة الدرامية والإعلامية التى تتناسب وإياه، تمت الاستجابة من بعض القنوات وذلك من باب اعتلاء الأمواج، فخصصت إحدى منابرها للبرامج الدينية والمسلسل الدينى، علشان يبقوا عملوا اللى عليهم اهه !

ولم لا تتخلل البرامج الدينية والأعمال القيمة دينياً وتاريخياً كما كان بالماضى القريب خريطة القنوات لتستقيم الأحوال ويكون هناك تنوعاً يرضى جميع الأذواق، مع التأكيد على استبعاد الخبائث التى توقع بشباكها الكثيرين لتصرفهم عن روح الأيام الفضيلة .

فأخيراً وبعد سنوات من الاختفاء للعمل التاريخى الدينى الذى يفيد الناس وخاصة الأجيال الجديدة التى لم يسعدها الحظ لتشاهد وتتعلم وتتربى على مثل هذه القيم، قد التقطت إحدى قطاعات إنتاج الدولة أنفاسها بمعاونة أحد المنتجين لتقدم عملاً دينياً تاريخياً وحيداً فى وسط هذا الكم الهائل من الأعمال . فلعله بادرة خير لعودة المياه إلى مجاريها الطبيعية واستعادة ما سلبته سنوات التجريف والتسطيح والاستنزاف .

وأخيرا :

أناشد الفضائيات، خصصوا وقتاً كافياً لآيات الذكر الحكيم التى تسبق المغرب، فلم يعد يتبقى لنا غيرها، شرح الله صدوركم وجزاكم خيراً إن فعلتم .


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة