خالد صلاح

يوسف أيوب

حتى الكويت تركتك يا تميم

الأربعاء، 07 يونيو 2017 12:00 م

إضافة تعليق
على مدى الأسبوع الماضى حاول أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أن يقوم بدور رئيسى لتلطيف الأجواء العربية التى سممها أمير قطر تميم بن حمد، لكن الأحداث لم تمهل لأمير الكويت الوقت لكى يتوصل إلى اتفاق للمصالحة، والسبب فى ذلك أن أمير قطر واصل السير فى طريق الهاوية الذى اختاره لنفسه ولنظامه ولدولته، مفضلا ملالى إيران على جيرانه الخليجيين، ومحبذا الظهور وهو يقبل رأس شيخ الإرهابيين يوسف القرضاوى، على أن يجلس وسط أشقائه فى الخليج ليحل معهم المشاكل التى تسبب فيها.
 
بعدما تيقن أمير الكويت أن طريق العودة أغلق تماما أمام تميم ونظامه بسبب أفعالهم وتصرفاتهم غير المسؤولة، أراد أن يبحث عن مخرج أمن للأزمة يحفظ للخليجيين وحدتهم وللشعب القطرى على وجه الخصوص وجوده، خاصة أن كل الأنباء الواردة من العاصمة القطرية الدوحة توحى بحالة جنونية انتابت نظام الحكم فى قطر، دفعته لإجراء أكبر حملة اعتقالات بين الشباب القطرى، ظنا منه أنه سيقضى على الحراك الذى تشهده الشوارع القطرية حاليا للمطالبة برحيل تميم وأركان نظامه الفاسدين، فصلا عن ذلك فإن هناك حالة من الهلع أصابت الشعب القطرى الشقيق خوفا من تأثره بحالة الحصار الاقتصادى الذى فرضته دول الخليج عليهم، فبدأوا فى التدفق على المتاجر لشراء وتخزين ما يحتاجونه من سلع غذائية تكفيهم لأكبر فترة زمنية مقبلة.
 
المؤكد حاليا أن الكويت رغم أنها لم تنضم حتى الآن إلى ركب الخليجيين المقاطعين لنظام تميم، لكنها غير متمسكة بتميم، وكل ما تفكر فيه حاليا توفير ملاذ آمن للأسر القطرية خاصة تلك التى اختارت أن تتوجه إلى الكويت حتى تتكشف الأمور، وكل ما وصلنا من معلومات يؤكد تأييد الكويت لكل الخطوات التى تم اتخاذها ضد نظام تميم، خاصة أنها تعلم أن تميم هو المتسبب فى إفساد مساعيها لإجراء المصالحة خاصة بعدما فتح الباب أمام إيران لكى تهدد الأمن القومى الخليجى، خاصة بعدما كشفت تقارير خليجية عن رصد السعودية لمجموعات إيرانية تتحرك على الحدود السعودية القطرية خلال الأيام الماضية.
 
الكويت كانت تمثل شعرة معاوية بالنسبة لتميم ونظامه، لكنه تيقن الآن أن الكويت هى أقرب لأشقائها الخليجيين، فهى لن تضحى أبدا بأمن الخليج لصالح تميم أو نظامه الذى ثبت للجميع فساده، وتدخله السافر فى الشؤون الداخلية للدول العربية، ودعمه اللامحدود إذى يقدمه للتنظيمات الإرهابية وعلى رأسهم تنظيم الإخوان الإرهابى.
 
أمام هذا الموقف الذى صاحبه تحركات فى الداخل القطرى من جانب المعارضين لنظام تميم، يمكن القول إن ساعة النهاية اقتربت، وأن أيام تميم فى الديوان الأميرى باتت معدودة، وأن هناك ترتيبات تجرى الآن داخل أسرة آلِ ثانى لتوفير بديل لتميم يكون قادرًا على احتواء الازمة مع الخليج ومصر، خاصة أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه الآن فإن قطر ستواجه أزمة قد تصل إلى درجة الإفلاس وتهديد حياة القطريين أنفسهم، خاصة أن قرار السعودية والإمارات والبحرين بغلق حدودهم البرية والجوية أمام قطر، سيؤدى إلى حصار اقتصادى ربما يدفع القطريين إلى الثورة لاقتلاع النظام الذى أوصلهم لهذه الدرجة من العزلة والحصار.
بالتأكيد سنسمع يوميا تشكيكا من جانب قطر وأذرعها الإعلامية والإرهابية تجاه كل حركات المعارضة القطرية، بل وطعنا فى تاريخهم وأقوالا كثيرة عنهم تؤكد من جهة أخرى حالة الارتباك التى أصابت نظام تميم، بعدما أدرك أنه يقف على حافة الهاوية، ينتظر فقط من يدفعه للسقوط الأخير.

إضافة تعليق




لا تفوتك
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة