خالد صلاح

نار تسميم الكلاب الضالة بالعاصمة تطال المواطنين.. إصابة سيدة بإعياء شديد لاستنشاقها الاستركنين.. والطب البيطرى: سعر المادة السامة 10 آلاف جنيه للكيلو تقتل 2000 كلب.. ونطالب بقتلها بالخرطوش لتفادى مخاطر السم

السبت، 03 يونيو 2017 04:46 ص
نار تسميم الكلاب الضالة بالعاصمة تطال المواطنين.. إصابة سيدة بإعياء شديد لاستنشاقها الاستركنين.. والطب البيطرى: سعر المادة السامة 10 آلاف جنيه للكيلو تقتل 2000 كلب.. ونطالب بقتلها بالخرطوش لتفادى مخاطر السم الكلاب الضالة - أرشيفية
كتب سيد الخلفاوى
إضافة تعليق
يبدو أن سم "سلفات الاستركنين" الذى تستخدمه الهيئة العامة للخدمات البيطرية فى القضاء على تجمعات الكلاب الضالة فى المحافظات، أصبح يهدد حياة المواطنين، حيث تداولت مجموعة فيديوهات لسيدة تدعى "سناء" على مواقع التواصل الاجتماعى، فى حالة إعياء شديدة بعد ملامستها للطعم الموجود فى أرجل الفراخ المسممة التى تلقيها مديريات الطب البيطرى فى الشوارع والمتنزهات والميادين للكلاب فى الشوارع.
 
 وفى محاولة للحد من خطورة السم القاتل على المواطنين، ناشد عدد من الأطباء البيطريين بطرح طرق بديلة لإبادة الكلاب تكون أكثر رحمه مثل الخرطوش أو الـ"خصى"، بدلا من قتلها بالمادة السامة، والتى تكلف مبالغ طائلة، أو قتل "الكلاب المسعورة" فقط.
 
وفى محافظة القاهرة، تنتشر الكلاب الضالة بأعداد كبيرة فى أحياء كثيرة، وهو ما يصيب المواطنين بالهلع، وإبادة تلك الكلاب تحتاج لميزانية كبيرة، خاصة فى محافظة القاهرة والتى تمثل اكبر المحافظات من حيث الكثافة، وتستخدم مديرية الطب البيطرى عقارا ساما فى إبادة الكلاب وهو مادة السركلين.
 
وقال مصدر بالطب البيطرى إن محافظة القاهرة تحتاج لـ20 كيلو من مادة السركلين شهريا لقتل الكلاب الضالة، وإن ثمن الـ كيلو من "سلفات السركلين" 10 ألاف جنية تقريبا وهو لا ينتج محليا يتم استيراده من الخارج، ويكفى نصف جرام من المادة لقتل كلب، أى أن الكيلو يكفى لقتل 2000 كلب ضال، إلى جانب احتمالية ألا يأكل الكلب السم مما يعنى إهدار للمال العام، بالإضافة الى خطورة المادة السامة إذا وقعت بالخطأ فى يد أحد الأطفال فى الشارع نظرًا لاحتمال أن يلقيها الكلب من فمه مرة أخرى.
 
ومن جانبه، طالب الدكتور سيد عبيد، مدير الطب البيطرى بمحافظة القاهرة، المهندس عاطف عبد الحميد محافظ القاهرة، بمنح شرطة المرافق تصريح باستخدام "الخرطوش" لمكافحة الكلاب الضالة، بعد انتشارها بكثرة فى العاصمة، خاصة وأن المادة السامة المستخدمة فى عقر الكلاب، فى بعض الأحيان تكون غير فعالة، ومرتفعة الثمن وتمثل خطورة على المواطنين.
 
 وأوضح مدير المديرية، أن كميات الطعوم الموردة للمديرية من الهيئة العامة للخدمات البيطرية غير كافية، كما أن "الخرطوش" تستخدمه محافظات أخرى فى مكافحة الكلاب الضالة، ومن الممكن استخدامه فى الأحياء ذات الظهير الصحراوى كحى شرق مدينة نصر وبعض أحياء المنطقة الجنوبية.
 
وشكى الدكتور سيد عبيد، من ضعف التمويل الخاص بتوفير الطعوم المستخدمة فى عقر الكلاب الضالة، وناشد المحافظ بأن يخصص كل حى شيك بمبلغ تتراوح قيمته من 3 آلاف إلى 4 آلاف جنيه مخصصة فقط لشراء هذه المادة السامة كما هو متعارف عليه فى الأحياء بجميع المحافظات.
 
 وأضاف مدير الطب البيطرى بالقاهرة، أن الطريقة التى يقتل بها الكلاب بالمادة السامة مؤلمة جدا، وأن الخرطوش أسهل وارحم وأرخص بكثير من مادة السركلين المستخدمة، بالإضافة الى ندرتها، مشيرا إلى الكلاب الضالة يكثر انتشارها فى الأحياء ذات الظهير الصحراوى الذى يسهل فيها استخدام الخرطوش.
 
وأشار الدكتور سيد عبيد، أنه خدم أكثر من 5 سنوات فى محافظة الشرقية وكان متبع أن يخصص رئيس كل حى أو مدينة مبلغ من ميزانية الحى لاستيراد المادة السامة التى تستخدم فى قتل الكلاب، وعندما تواجد فى القاهرة تفاجئ بعدم اتباع هذا النظام فى أحياء القاهرة، مما يسهم فى زيادة انتشار الكلاب الضالة.
 
ومن جانبه رفض محافظ القاهرة المهندس عاطف عبد الحميد، إقتراح الدكتور سيد عبيد مدير الطب البيطرى فى العاصمة، بتخصيص جزء من ميزانية كل حى لشراء مادة السركلين المستخدمة فى قتل الكلاب، قائلا: "أنا أول مرة أسمع الكلام ده".
 
وقال محافظ القاهرة أنه ورد إلية شكاوى عديدة لانتشار الكلاب الضالة، مطالبا مدير الطب البيطرى بسرعة تقديم مذكرة لعرضها على وزارة الزراعة والهيئة العامة للخدمات البيطرية لزيادة كميات الطعوم لمحافظة القاهرة، مؤكدا أنه فى حالة عدم الاستجابة لمذكرته سيقوم المحافظ بنفسه برفع مذكرة لوزير الزراعة لزيادة كميات الطعوم.
 
فيما قالت الدكتورة عزة فهمى مديرة الطب البيطرى بحى عين شمس، أن الطب البيطرى بالحى تخصص يوم فى كل أسبوع فى حى عين شمس تخرج فيه حملة بالتعاون مع الحى، لإبادة الكلاب وتبدأ بالأماكن التى ترد منها شكاوى، ثم تبدأ بجرد الشوارع للبحث عن الكلاب وإطعامها الطعوم السامة للقضاء عليها، ويتم رفع تقرير للحى وأخر للمديرية.
 
وأضافت مديرة الطب البيطرى بحى عين شمس، أنهم يقومون بوضع الطعم السام فى فم ورؤوس الدجاج، ويلقونه للكلاب، وعندما يلتقمها الكلب تبدأ المادة السامة بالإنتشار السريع فى دم الكلب وتصيبه بشلل فى الجهاز العصبى والعضلى وتحدث له تشنجات وضيق فى التنفس ثم الموت، لافته أن الوقت المستغرق لموت الكلب هو 10 دقائق.
 
 
 

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة