خالد صلاح

أكرم القصاص

الدوحة.. تقاطعات الجواسيس ومفاتيح الإرهاب والفوضى

الأحد، 25 يونيو 2017 07:00 ص

إضافة تعليق
أيا كان مصير الأحداث فى المنطقة، فإن الأوراق التى تكشفت حتى الآن عن علاقة قطر بالمواقع والحسابات المزيفة على شبكات الإنترنت ومواقع التواصل، تُمثل خيطا فى كرة الصوف الضخمة، ربما تكشف عن المزيد من التفاصيل والعلاقات المتشابكة للدوحة مع التنظيمات الإرهابية والتحولات المأساوية التى شهدتها دول المنطقة خلال عشر سنوات على الأقل.
 
الأمر أكبر من عملاء اشتروا شرائح اتصال لينشئوا حسابات مزيفة، يمارسون منها الدعايات المضادة ، وينشرون الأكاذيب، بهدف إثارة الأزمات بين دول المنطقة وبعضها، مثلما كشف عميل المخابرات القطرى عن منصات الإيقاع بين الإمارات والسعودية. وكما هو واضح أن الحسابات المزيفة هى جزء من نشاط أوسع شبكى وإعلامى، تدخل فى منصات وأجهزة اتصال واختراق حصلت عليها التنظيمات الإرهابية، ومنها أدوات اتصال حديثة، تم رصدها مع تنظيم داعش وتوابعه والقاعدة فى ليبيا وسوريا والعراق.
 
أيضا فى سيناء، حيث حصل تنظيم بيت المقدس على أجهزة اتصال، تم تهريبها من الأنفاق، أو الحدود، ومعها سيارات دفع رباعى يابانية، تم رصد مسارات شرائها وتهريبها، ووصولها إلى داعش وإخوته فى ليبيا وسوريا، وهى صفقات سبق وتمت الإشارة إليها من قبل روسيا، وتم رصد دخول بعضها عن طريق تركيا، وتمويل شرائها من شركة تويوتا اليابانية عن طريق وسطاء بعضهم واجهات لدول خليجية.
 
واضح من حجم المعلومات التى تم كشفها أن جمعها وتوثيقها استغرق وقتا وجهدا لأجهزة عربية، تم خلالها تبادل معلومات وتوثيق تحركات، وبالتالى فإن الاتهامات الموجهة للدوحة ليست مجرد إشارات أو همزات، لكنها اتهامات مؤكدة من الواضح أنها تحمل توثيقا من جهات بعضها تابعة أو متحالفة مع رعاة الإرهاب.
 
لقد كانت الدوحة تلعب بأوراق متقاطعة ومتناقضة، وتصور القائمون على الأمر أن الغطاء الإعلامى والإلكترونى، وبعد نجاح حملات ودعايات، يمكن أن يمثل وحده قوات ضاربة، وتجاهل القائمون على تنظيم هذه الأوراق أنهم ليسوا وحدهم فى العالم، وأن التنظيمات التى تحصل على تمويل، هى نفسها مخترقة وخاضعة للكثير من المتابعين، خاصة أن نشأة داعش والنصرة تحمل بصمات وعلامات استفهام عن ألغاز علاقتها بالأجهزة والقوى الإقليمية والدولية.
 
ثم أن اللعب من التنظيمات الإرهابية محفوف بالمخاطر، خاصة فى حالة التداخل بين التنظيمات، التى يمثل كل منها جهة، أو يدين لجهة أو جهاز من أجهزة العالم.
 
كل هذه الأوراق والأدلة يمكن أن تفتح الباب لمزيد من الكشف، عن تفاصيل وأسرار ما جرى فى المنطقة خلال السنوات الأخيرة، وحول الربيع العربى إلى فوضى فى سوريا والعراق واليمن وليبيا، وعلاقة كل هذا بكل من تركيا وقطر غيرهما من الدول والأجهزة التى مولت ودعمت التنظيمات الإرهابية.
 

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة