أعلنت الولايات المتحدة الخميس وقف جميع واردات لحم البقر الطازج من البرازيل، ثانى أكبر الدول المنتجة، لما قالت أنه مخاوف "متكررة" اثر فحوصات صحية أتت سلبية على شحنات كبيرة من اللحوم.
وسيبقى الحظر سائدا حتى اتخاذ خطوات تصحيحية مقبولة، بحسب بيان لوزارة الزراعة الأمريكية سيضع مرة أخرى سمعة هذا القطاع البرازيلى تحت المجهر.
وخضعت جميع اللحوم التى استوردتها الولايات المتحدة من البرازيل لفحوصات منذ مارس الماضى بعد فضيحة لحوم فاسدة شملت بعض أكبر المنتجين فى البرازيل.
وقال بيان الوزارة أنه خلال تلك الفترة، رفضت خدمة سلامة الاغذية والتفتيش الأمريكىة 11% من لحم البقر البرازيلى الطازج مقارنة ب1% من الكميات المستوردة من دول أخرى.
وقال وزير الزراعة الأمريكى سونى بيردو "أولويتى حماية المستهلك الأمريكى". وأضاف "هذا ما فعلناه بوقف واردت لحم البقر البرازيلي".
وقال رئيس جمعية مصدرى اللحوم فى البرازيل انتونيو كارمارديلى أنه ربما "لن يكون بالامكان تحديد" حجم الخسارة.
وألقى باللائمة فى ذلك على مشاكل تتعلق بتفاعل بعض مكونات لقاح الحمى القلاعية المستخدم فى البرازيل، والذى بات يظهر فى الفحوصات الأمريكىة.
ومنذ تعزيز إجراءات المراقبة والتفتيش الأمريكىة، رفضت 106 شحنة -- توازى نحو 861,825 كلج -- من منتجات لحم البقر البرازيلى "بسبب مخاوف متعلقة بالصحة العامة وشروط النظافة ومسائل متعلقة بصحة الحيوان".
والبرازيل ثانى منتج للحم الابقار فى العالم بعد الولايات المتحدة.
لكن الدولة الواقعة فى أمريكا الجنوبية تعرضت فى مارس الماضى لفضيحة بعد أن اتهم محققون 21 شركة لتصنيع اللحوم باستخدام مواد كيميائية لتغطية رائحة اللحم المتعفن، ورشوة مفتشين فى دوائر المراقبة الصحية ليصدروا تراخيص تعتبر منتجاتهم صالحة للاستهلاك الآدمي.
وقامت نحو 20 دولة، بينها هونغ كونغ والصين أكبر المستوردين للحوم الابقار البرازيلية، أضافة إلى الاتحاد الاوروبي، بإغلاق أبوابها كليا أو جزئيا امام تلك الواردات.
وبعد الحظر انخفضت صادرات البرازيل اليومية بنسبة 19% فى غضون اسبوع، أو ما قيمته 11,7 مليون دولار، بحسب وزارة التجارة قبل أن توافق دول الجهات المستوردة باستئناف الواردات بعد مساومات شرسة.
وضخت صادرات اللحوم أكثر من 13 مليار دولار فى الاقتصاد البرازيلى عام 2016. ويوظف هذا القطاع ستة ملايين شخص.