خالد صلاح

أكرم القصاص

صور الضحايا.. العواطف الافتراضية ضارة أحيانا!

الجمعة، 02 يونيو 2017 08:00 ص

إضافة تعليق
ونحن نتحدث عن نشر صور وفيديوهات الضحايا، على المواقع الإخبارية أو على صفحات فيس بوك ويوتيوب نعرف أن الهدف إما يكون إنسانيا تعاطفيا، أو تجاريا لنسب المشاهدة وأحيانا سياسيا، وهذا لا يتعلق فقط بنشر صور شهداء أو ضحايا الإرهاب والحوادث، لكن أيضا بصور المتهمين، وبشكل خاص صور الأطفال، ومن الصعب فى زحام الجدل والنقاش الحديث عن بديهيات أو قواعد حاكمة، حتى لو كانت مستقرة، ناهيك عن أنه من الصعب محاولة فرض قواعد أخلاقية فى واقع افتراضى يختلف فيه الأفراد بشكل مستمر، وتعد المبادئ الأخلاقية نسبية وغير ملزمة، بل أن بعض الأطراف تستغل هذا التداخل لتدافع عن الباطل.
 
وتحت ضغط الإلحاح ورغبة فى فعل الخير، قد يتسبب الشخص فى إزعاج لمن يريد أن يخدمه، مثلا تم تداول صورة مصاب فى حادث نشره فاعل خير، يطلب من الآخرين إعادة النشر حتى يمكن لأهله أن يتعرفوا عليه. المهم أن ابن الرجل المصاب علق بأنهم بالفعل توصلوا لوالده وشكر من نشر الصورة وانتهى الأمر، وبعد أيام أعاد آخرون تشيير الصورة، للرجل وعلق ابن الرجل أن الصورة قديمة وأن الرجل بخير وأن الحادث من أسابيع وطلب عدم إعادة النشر للصورة ووالده مصاب لأن هناك من تصور أن الحادث جديد، لكن هناك من واصل «تشيير» الصورة وقد يكون هدفه الخير لكن هناك مجموعات أو صفحات لا تراعى الدقة وتزدحم بمئات القصص التى يتضح بالصدفة أو لمن يتابع أو الخبراء أنها قديمة أو مكررة وغير صحيحة.
 
مؤخرا أعاد بعض المستخدمين فيديو قتل جواهرجى وذبحه وسرقته، وراج بشكل كبير من صفحات تجارية، وشارك بعض المستخدمين فى إعادة النشر بالرغم من أن الحادث من شهر فبراير الماضى وتم التوصل للجناة وإعادة الذهب، وإعادة النشر تعيد تذكير أهل القتيل بالحادث خاصة أن فيه مشاهد دموية، ولا يمكن توجيه اللوم لمن يعيدون النشر لأهداف نبيلة، ثم أن اكتشاف تاريخ الفيديو أو الصور أمر يحتاج خبرة قد لا تتوفر لكثيرين.
 
قد يتساءل البعض عن الحكمة فى أن يعيد أحدهم تشيير موضوع قديم، أو استدعاء حادث مر عليه شهور، والإجابة هنا مركبة، فهناك أطراف تتعمد إعادة النشر بالرغم من العلم بأنها قديمة وذلك بهدف نسبة المشاهدة، وهناك من يعيد النشر لأسباب سياسية أو لشحن الآخرين، وهذا غالبا ما يتم فى الحوادث الطائفية، حيث يتم استدعاء صور وفيديوهات قديمة.
 
ويراهن أصحاب الأهداف التجارية والسياسية على عاطفة المستخدم البسيط، الذى تحركه عواطفه ويمكن خداعه باستغلال إنسانيته. فيتحول إلى أداة من غير أن يشعر، فى أيدى محترفى التسويق والسياسة. 

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة