"الجارديان": المواجهات بين أمريكا وإيران فى سوريا تنذر بصدام وشيك

الإثنين، 19 يونيو 2017 10:21 م
"الجارديان": المواجهات بين أمريكا وإيران فى سوريا تنذر بصدام وشيك الرئيس الإيرانى حسن روحانى
(أ ش أ)

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن القوات الأمريكية واجهت مليشيات مسلحة مدعومة من إيران فى سوريا ثلاث مرات خلال الشهر الماضى فقط، وسط قلق من أن تتحول التوترات بين البلدين والتى تشتعل فى ثلاث بقاع مختلفة بالشرق الأوسط إلى نزاع متفاقم غير مقصود.

وأشارت الصحيفة- فى مقال نشرته اليوم الإثنين- إلى أن معبر التنف الذى تلتقى فيه الحدود السورية والعراقية والأردنية شهد المواجهات الثلاث بين أمريكا وإيران، حيث يستقر هناك 150 جنديا أمريكيا لتدريب المقاتلين المحليين.

وأوضحت أن قافلات من مليشيات تدعمها إيران، يُعتقد أنها كانت مصحوبة بقوات من الحرس الثورى الإيراني، تقاتل لصالح الرئيس السورى بشار الأسد اقتربت من القاعدة الأمريكية فى التنف؛ ما دفع الجيش الأمريكى للرد عليهم بضربات جوية.

ورأت "الجارديان" أن سلسلة الحوادث المتتالية حولت صحراء شرق سوريا إلى ساحة مواجهة أخرى بين الولايات المتحدة وإيران، بجانب اليمن الذى تدعم فيه واشنطن وطهران جانبين مختلفين، وكذلك الخليج العربى حول مضيق هرمز.. مضيفة أنه رغم فوضوية الإدارة الأمريكية الجديدة إلا أنها تولى أهمية قصوى لكبح النفوذ الإيرانى فى الشرق الأوسط، لكن الآراء الداخلية تختلف بشكل رئيسى حول مدى القوة والمخاطرة اللازمين لتحقيق ذلك.

ويشكل قرار الإدارة الأمريكية بفتح جبهة جديدة لمواجهة تنظيم "داعش" الإرهابى فى جنوب شرق سوريا وإنشاء قاعدة لهم فى التنف، تحديا أمام الطموحات الإيرانية للسيطرة على ممر برى آمن من الشرق للغرب يصل بين طهران ودمشق ولبنان، والذى يجب أن يمر بالتنف بين العراق وسوريا.

وقال خبير الشرق الأوسط فى مركز الأمن الأمريكى الجديد نيكولاس هيراس، لصحيفة "الجارديان"، إن "إيران ومليشياتها والأسد يعتزمون عدم السماح للولايات المتحدة بأن تكون حرة فى كسب المزيد من الأراضى فى صحراء سوريا".

وأضافت الصحيفة أن المواجهات المتصاعدة فى سوريا والعراق تشير إلى توجه أمريكا وإيران نحو تصادم وشيك، حيث إن التفاهم الضمنى المبنى على عدم الاعتداء المتبادل خلال الحملة ضد "داعش"، من المتوقع أن ينهار بمجرد سقوط التنظيم الإرهابى فى الموصل والرقة.

ونقلت الصحيفة عن المسؤول الأمريكى السابق جولدنبرج قوله إنه "بمجرد اختفاء داعش من على الخريطة، هذا التسامح الذى أظهرته المليشيات المدعومة من إيران والمجموعات التى تدعمها أمريكا تجاه بعضهما، سيكون فى خطر الزوال، وقد يخرج كل شيء عن السيطرة بسرعة".

وأشارت إلى أن الجيش الأمريكى عزز موقعه الجديد فى التنف بنشر نظام الصواريخ المتنقل "هيمراس"، لافتة إلى أنه من غير الواضح بعد إلى أى مدى تستطيع الولايات المتحدة الحفاظ على هيمنتها هناك.

وأضافت إن بعض المراقبين يبدون مخاوفهم من أن يؤدى غياب سياسة واضحة تجاه إيران فى البيت الأبيض إلى قرارات على الأرض قد تؤدى إلى نزاع أوسع.










مشاركة



الرجوع الى أعلى الصفحة