خالد صلاح

أكرم القصاص

عبدالناصر وزمانه.. ليس المشكلة ولا الحل!

الأحد، 07 مايو 2017 07:20 ص

إضافة تعليق
هناك نوع من المناقشات البيزنطية، تدور حول الماضى، وليس فيها كاسب وخاسر. تصنع حالة «كأنها» الحوار لكنها مجرد سفسطة. لأنها تتعلق بالماضى، ولاعلاقة لها بالحاضر أو المستقبل. ثم أن بعض العبارات والقصص والأحكام تروج، بينما هى مجرد افتراض أو كلام عام.
 
ولعل ما طرحه النائب السيد موسى، وكيل لجنة الزراعة، مثال على جدل خال من المضمون، مثل افتراض أن الإصلاح الزراعى أفسد الزراعة وأدى لتفتيت الملكية الزراعية. بينما ترك الإقطاع كان سينقل الأرض إلى الشعب.
 
من يطرحون هذا يحاكمون الماضى بقواعد الحاضر. مثل مقولة إن عبدالناصر أخطأ بتأميم قناة السويس، لأن امتيازها كان ينتهى 1966، وأن التأميم صنع عداءً غير مبرر. يتجاهل من يقولون هذا أن إنجلترا وفرنسا كانتا تتجهان لإجراء توسعات والاحتفاظ بالقناة، وتروجان أن المصريين لايصلحون لإدارة ممر دولى بخطورة قناة السويس.
 
طبعًا كان الواقع الدولى تفرضه الحرب الباردة، الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتى قوتان تصعدان بعد الحرب العالمية الثانية، وتتراجع الدول الاستعمارية التقليدية، ونجحت مصر فى اللعب على الأقطاب.
 
وقد شهدت مصر فى نهاية الثمانينات وبداية التسعينيات حملة منظمة ماتزال فى أرشيف جريدة الوفد، تعتبر السد العالى من أكبر الكوارث الاقتصادية والزراعية على مصر، ووصل الأمر وقتها بالبعض للمطالبة بهدم السد العالى، ومن بين الأسباب التى كان يسوقها أصحاب هذا الرأى أن السد حرم مصر من السردين ومنع الطمى من الترسب وهى بالفعل كانت آثارًا جانبية، لكنها لم تكن تساوى ما قدمه السد. ومن المفارقات أنه أثناء الحملة توقفت الأمطار عن السقوط فوق الهضبة، وشهدت دول حوض النيل سنوات من الجفاف والجوع والخراب تقريبًا لمدة 7 سنوات، لكن مصر لم تشعر بهذا، بسبب السد العالى ومخزون بحيرة ناصر. وبعدها كانت الفيضانات التى اجتاحت هضبة الحبشة وتسببت فى الكثير من المشكلات والدمار لدول الحوض ومرة أخرى حمى السد العالى مصر وامتلأت البحيرة، وكانت سنوات الجفاف وماتبعها من سنوات الفيضان شاهدًا للسد العالى كواحد من أهم المشروعات الهندسية.
 
الفكرة هنا ليس الدفاع عن عبدالناصر بقدر الحاجة إلى قدر من الموضوعية، فى محاكمة كل عصر بقوانينه. ولايعنى هذا أنه لم تكن هناك أخطاء أو مشكلات، لكنها كانت ابنة عصرها ووقتها ورجالها ولايمكن محاكمة الماضى بقوانين العصر. ومن المستحيل إعادة الماضى فتجربة عبدالناصر ابنة زمانها، ولايمكن محاكمتها بقوانين اليوم، وأيضًا لايمكن استنساخها أو الوقوف عندها والدعوة لتكرارها، فقد كانت فى زمان آخر له ظروفه.

إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

لا تصدق

لا تصدق أصحاب الكروش المترهله الذين يسبحون في مياه الصرف الصحي فاتحين افواههم ل انتقاد السد العالي

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

شرطي

شرطي ... ايوه يا فندم ضبطنا المتهم وهو يدخن نوع رديء جدا من الحشيش .. حول

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الصحه

مسئول الصحه .. بيع نفسك بيع قلبك .. بيع كليتك بيع كبدك ...شوف مستقبلك فين

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

حانوتي المستقبل

حانوتي المستقبل ..حرصا علي راحة زبائنا الكرام وردنا صناديق لكل الأوزان والأحجام ... لا داعي للقلق نحن نتعامل بالكيلو ونحطم الأسعار تحطيما

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

فساد

فساد فى كل مكان ..جواسيس في وش أمان ..جايين لنا ماشيين وسطنا ..والتمن دمنا بكل حنان

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

نفاق

نفاق ماله حدود ..كذب ماله سدود .. وناس توافق وناس تنافق .. وناس شايله كفنها تموت

عدد الردود 0

بواسطة:

مواطن مصرى

نكسة يونيو 1967

ولماذا لم تحاكموا عبد الناصر على نكسة يونيو 1967 أكبر هزيمة عسكرية وإقتصادية وسياسية منيت بها مصر فى العصر القديم والحديث ...................

عدد الردود 0

بواسطة:

رامى

اخطاء عبد الناصر

لماذا لا تقارنون ما حدث عندما سلمت انجلترا بمنتهى الهدوء هونج كونج للصين بعد تاجيرها 99 سنة (مثل قناة اليسويس) لماذا لم تدمرها انجلترا قبل تسليمها او لماذا لم تماطل فى التسليم , هذه التخارىف التى ىرددها كهنة اليسار و الناصريين و الاشتراكيين ليبرروا خطا عبد الناصر الكارثى بتاميم القناة عموما يكفى عبد الناصر انه غير من طبيعة مصر التعددية المتسامحة بعد تسهيل طرد الاجانب و اليهود ومهد الطريق لاسلمة الدولة (انور السادات)

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

البليد

ملايين ترفرف علي البليد .. وغلبان يرفرف جوه الحديد .. ودموع تماسيح عماله تسيح ..علي بريء اسمه الشهيد

عدد الردود 0

بواسطة:

المواطن اللى مش رامى

الى 8 و9 انتا عاوز ايه الراجل بيقولك كل مرحلة بقوانينها ووقتها حضرتك بتعيد وتزيد ليه

التعليق رقم 8 و9 مثال واضح على تحكيم قوانين الحاضر لمحاكمة الماضى يعنى نقول تور يقولوا احلبوه والحقيقة انا المقال واضح فى اننا يجب ان نحاسب لكن يقواعد كل فترة وظروفها واهم ما قاله ان تجربة عبد الناصر غير قابلة للاستنساخ التعليقين اياهم نفس الموضوع حاسب براحتك بس اعمل تقييم شامل بالميزات والعيوب

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة