خالد صلاح

كريم عبد السلام

تميم وآل ثان يهربون إلى طهران

الخميس، 25 مايو 2017 03:00 م

إضافة تعليق
قفزة تميم الواسعة إلى أحضان على خامنئى وروحانى ودولة الملالى فى طهران، هكذا يمكن وصف ما أقدم عليه الأمير المهتز فى الدوحة بعد ساعات قليلة من القمة الإسلامية الأمريكية التى تستهدف إعادة ترتيب العلاقات بين واشنطن والمنطقة على أسس مختلفة عما اعتمدته إدارة أوباما طوال الثمانى سنوات السابقة.
 
ترامب يقول باختصار إنه سيوقف دعم الإرهاب وتنظيماته والدول الراعية له، وسيحافظ على دول الشرق الأوسط متماسكة مستقرة وفق حدودها المتعارف عليها، ولكن بشرط أن تدفع العواصم الغنية منها ثمن الحماية والأمن، وهو أمر قبلته الدول العربية الكبرى وعقدت الصفقات بمئات المليارات من الدولارات مع ساكن البيت الأبيض الجديد، لأنها علمت يقينا أن البديل سيكون القضاء على دولها المستقرة بالفوضى الخلاقة مثلما حدث مع العراق وسوريا وليبيا واليمن.
 
الاتفاق الجديد يعنى باختصار القضاء على أحلام قطر وتركيا بالتمدد فى المنطقة على أنقاض الفوضى الخلاقة، فالدوحة كانت تأمل فى إيصال الغاز القطرى إلى أوروبا عبر سوريا المحطمة والمقسمة إلى دويلات، كما كانت تستهدف إشعال النار فى جارتها الكبرى السعودية وتمويل الثورة المزعومة فى المنطقة الشرقية للحصول على القطيف، أما تركيا وسلطانها المخبول الإخوانجى فكان ومازال يسعى إلى إحياء حلم الخلافة الإسلامية عبر القيام بدور المخرج المنفذ لمشروع الفوضى الخلاقة والإسهام فى تفتيت الدول العربية جنوب وشرق المتوسط، حتى لا يبقى سوى بلاده وإسرائيل وإيران تتقاسم النفوذ فى المنطقة، وساعتها لن يجد صعوبة فى استقطاب الجماعات الإخوانية فى تلك البلاد المفتتة لمبايعته خليفة جديدا للمسلمين بالتنسيق والتعاون مع حليفته إسرائيل!
الآن اختلط الغزل كله فى الشرق الأوسط، وأصبحت الدوحة تواجه العزل والعقوبات والمحاكمات الدولية، بعد أن تورطت لسنوات فى دعم داعش وجبهة النصرة والإخوان وفجر ليبيا، وغيرها من المنظمات الإرهابية شديدة الخطورة ، كما تواجه تركيا المصير نفسه فى أوروبا، لكن أردوغان لديه أوراق لعب أكبر كثيرا مما فى يد تميم وإمارته الصغيرة، فهو عضو بالناتو ويمتلك ورقة اللاجئين التى تخشاها أوروبا وتتشابك علاقاته الاقتصادية بدول الجوار الأوروبى.
ليس أمام تميم إذن فى سياق المناورات السياسية إلا أن يلعب بورقة إيران، وأن يقفز قفزة بهلوانية تجاه جيرانه الكبار الذين استهدفهم فى السابق بحروب الجيل الرابع ليهاجمهم من جديد، عملا بتكتيك خير وسيلة للدفاع الهجوم، فهو بلجوئه إلى ملالى طهران إنما يطلب عقد صفقة بمقتضاها لا يحاسب ولا يعاقب على جرائمه فى دعم الإرهاب خلال السنوات الماضية، وأن يتم السماح له باستمرار امتلاك أدواته الإعلامية التخريبية التى يدعى الموضوعية من خلالها، وهنا نتساءل: هل يحتمل الصراع الحالى فى المنطقة ألاعيب قطر الصغيرة؟ وهل يمكن أن تتساهل معها الدول العربية الكبرى أو إدارة ترامب؟

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة