طرق جديدة، وابتكارات طريفة، يلجأ إليها أهالى بعض السجناء لتهريب المواد المخدرة لهم داخل السجون، بقصد التعاطى، إلا أن الأمر قد يتطور، إلى الاتجار بها وترويجها على السجناء، وشهدت الآونة الأخيرة نجاح ضباط المباحث بالسجون، فى اكتشاف العديد من سائل تهريب الممنوعات خلال الزيارات الخاصة بالسجناء.
كان أطرفها التاجر الذى حاول تهريب 134 قرصا مخدرا وقطعتين من مخدر الحشيش، بالإضافة إلى 3 أسلحة بيضاء "كاتر" و10 شفرات موس حلاقة لشقيقه المسجون على ذمة قضية سرقة بالإكراه بالسجن المركزى بالجيزة، داخل عبوة تحتوى على وجبة ملوخية، إلا أن المقدم إسلام سمير رئيس مباحث السجن، اكتشف أمره وأحبط محاولة تهريبه.
وفى سجن الخانكة، تمكن الرائد محمود علام من ضبط "أحمد س" عاطل، أثناء محاولته تهريب 17 قرصا مخدرا لشقيقه بإخفائها بملابسه لشقيقه "رضا" المحبوس على ذمة قضية سلاح ومخدرات، خلال الزيارة.
كما حاول نقاش تهريب 112 قرصا مخدرا، و50 جرام حشيش لابنه المحبوس بالسجن المركزى بالجيزة، إلا أن رجال المباحث أحبطوا محاولته، وتمكنوا من ضبطه، ولجأ عامل لمحاولة جديدة لتهريب 200 جرام حشيش و3 لفافات بانجو لأحد أصدقائه المحبوس بالسجن المركزى بأكتوبر، بإخفائها داخل وجبة مكرونة بشاميل، إلا أن رجال المباحث اكتشفوا أمره وألقوا القبض عليه.
وذكر الدكتور أسامة عبيد أستاذ القانون الجنائى بجامعة القاهرة لـ"اليوم السابع"، أن جريمة تهريب المخدرات للسجناء تكيف وفقا لتحقيقات النيابة، حيث يثبت فى بعض الحالات أن الهدف من تهريب المواد المخدرة للسجين هو الاتجار بها داخل السجن، بينما تكشف التحريات فى حالات أخرى أن الهدف هو التعاطى وليس الاتجار.
وأضاف عبيد أن المتهم المحبوس داخل السجن هو شريك فى الجريمة بالاتفاق، ولو ثبت من خلال التحريات أنه اتفق مع شريكه على جلب المواد المخدرة، فيتم استدعاؤه من جانب النيابة وتوجيه اتهام له بالاتجار أو التعاطى، ويتم محاكمته قضائيا، وإذا صدر حكم قضائى ضده تضاف مدة العقوبة لمدة سجنه الأصلية.
ومن جانبه، قال الدكتور إيهاب يوسف خبير المخاطر الأمنية، إن بعض السجناء من معتادى تعاطى المواد المخدرة يصلون إلى مرحلة الإدمان، وحال تعرضهم للسجن يعجزون عن التخلى عن تلك العادة، ويساعدهم أفراد أسرتهم فى جلب المواد المخدرة لهم بواسطة تهريبها خلال الزيارات التى يلتقى بها السجناء بأسرهم.
وأضاف أن هناك طرقا مبتكرة للتهريب، منها التهريب داخل الأطعمة، أو بحشو الملابس والأحذية، وعادة ما يلجأ مهربى المواد المخدرة لطرق جديدة حال اكتشاف رجال المباحث فى السجون لطرق التهريب المعتادة.
وأكد أن ضباط وأفراد الشرطة العاملين بقطاع السجون، عادة ما يكتشفون طرق التهريب الجديدة، من خلال خبرتهم فى العمل، بالإضافة إلى تجنيدهم لبعض السجناء للإدلاء عن السجناء متعاطى المواد المخدرة، وقد يتطور الأمر فى أحيان كثيرة إلى استخدام المواد المخدرة المهربة فى الاتجار والترويج على السجناء، وليس التعاطى فقط.