خالد صلاح

وائل السمرى

مسيحى فى الأزهر

السبت، 20 مايو 2017 03:00 م

إضافة تعليق
صياغة الخبر يكسوها نوع من الفخر والإحساس العام بالنصر، والخبر يقول إن جامعة الأزهر استقبلت بين طلابها طالبا مسيحيا ليدرس فى كلية الطب فرع أسيوط سنة تدريبية كاملة بعدما انتهى من دراسته الأساسية فى إحدى الجامعات الخاصة، وفى الحقيقة فإن هذه الخطوة الجريئة بقدر ما تستحق التشجيع والتحية لكنها أيضا تستحضر علامات الدهشة والذهول، فكيف نحتفل الآن بأن جامعة «مصرية» من المفترض أنها تخدم «مصر» وأبناء «مصر» وتحصل على ميزانيتها من «مصر» تفرق بين أبناء «مصر» وتخصص خدماتها لطائفة دون غيرها من أبناء مصر؟
 
القصة كما يرويها الدكتور خالد صديق عميد كلية طب الأسنان بجامعة الأزهر فرع أسيوط فى تصريحاته الصحفية تقول إن «أبانوب جرجس نعيم» خريج كلية طب الأسنان بجامعة النهضة الخاصة ببنى سويف، جاء بصحبة 4 من زملائه المسلمين إلى كلية طب الأسنان بجامعة الأزهر فى أول مايو الحالى ليقدموا أوراقهم من أجل قضاء فترة تدريب سنة الامتياز بالكلية، فوقع «صديق بالموافقة على أوراق «الدكتور أبانوب» مثله مثل باقى زملائه، ولم ينظر إلى كونه مسيحيًّا أو مسلمًا، قائلا «الأهم عندى أنه طالب مصرى متفوق ومن غير المعقول أن أرفض قبوله لأنه مسيحى؛ لأن هذا الأمر فى حال حدوثه ستكون فيه تفرقة عنصرية، ووسطية الأزهر ومنهجه ضد هذا.
 
الدكتور «صديق» كان يعرف أنه يخالف القانون وهو يفعل هذه الفعلة، مؤكدا أن «القانون 103 يشترط أن يكون الدارسون بجامعة الأزهر مسلمين، لكننى قبلت الدكتور أبانوب لأن الفترة التى سيقضيها بالكلية هى تدريب لاجتياز سنة الامتياز» وفى الحقيقة أنا لا أعرف أى قانون هذا الذى يرسخ التمييز بين أبناء الوطن الواحد والأرض الواحدة والحلم الواحد، وأى حسرة تلك التى يشعر بها دافع الضرائب «المصرى» الذى يعرف أن بلاده تفرق فى طريقة تعاملها مع أبنائها وكله بـ«القانون» والمفارقة الحقيقية أن انتشار هذا الخبر جاء متزامنا مع انتشار خبر آخر يقول إن جامعة الأزهر تطلب زيادة فى ميزانيتها خاصة أن ميزانية الجامعة تتجاوز الـ2 مليار جنيه، منها 193 مليونا و643 ألفا تمويل ذاتى من موارد الجامعة.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة